احتجاج عائلات شهداء وجرحى الثورة التونسية رغم الحظر الصحي

تونس
بسمة بركات
14 يناير 2021
+ الخط -

تحت شعار "لن نحتفل، الثورة مستمرة"، وعلى وقع النشيد الوطني "حماة الحمى"، قادت اليوم عائلات شهداء وجرحى الثورة التونسية مسيرة انطلقت من شارع الحرية بتونس العاصمة، في محاولة منها للوصول إلى شارع الحبيب بورقيبة، رمز الثورة التونسية، للتعبير عن غضبها لعدم صدور القائمة الرسمية لشهداء وجرحى الثورة، ولكن تم منعها بسبب الحجر الصحي وإلغاء التجمعات والتظاهرات.
وما زاد من غضب المحتجين صدور قائمة شهداء وجرحى الثورة في موقع الهيئة العامة للمقاومين وشهداء وجرحى الثورة، وليس في الجريدة الرسمية بالرغم من مرور 10 أعوام على الثورة.
وقال جريح الثورة، أكرم لبيض، في تصريح لـ "العربي الجديد"، إن خروجهم اليوم، رغم الحظر المفروض، جاء للمطالبة بتطبيق القانون ونشر القائمة في الجريدة الرسمية وليس على موقع فيسبوك لهيئة المقاومين، مبيناً أن من حقهم بعد 10 سنوات من الثورة الحصول والاطلاع على القائمة الرسمية لشهداء وجرحى الثورة.
وتابع المتحدث أن صدور القائمة الرسمية مهم لأنه يتضمن اعترافاً بالثورة، مشيراً إلى أن المعاناة مستمرة، فرغم أن هناك من بينهم من هو على كرسي متحرك ومن يمشي مستعيناً بعصا، إلا أنهم يتعرضون للصد ولمواجهة الأمن الذي قمعهم إبان الثورة، واليوم يتم منعهم من الوصول إلى شارع الحبيب بورقيبة شارع الثورة.
وأكد أن الحظر الصحي بالنسبة إليهم هو حظر سياسي، وذلك لمنعهم من المطالبة بحقهم، فالحظر في يوم عيد الثورة غير مقبول بحسب رأيه.
وأوضح أنه أصيب برصاصة في ساقه، ولا يتمتع بالعلاج وبأبسط الحقوق، ويعاني من البطالة منذ 10 سنوات، ومن المؤسف أن يطالب الجرحى اليوم بأبسط حقوقهم بعد كل هذه المدة.
وأكد الناشط بالمجتمع المدني، وأحد المشاركين في الاحتجاج، جمال مقدم، أن ما يحصل في عيد الثورة غير مقبول، وصدور القائمة على موقع هيئة المقاومين سيكون دون فائدة، طالما أنها لم تصدر في الجريدة الرسمية، مشيراً إلى أن الاعتراض والطعن في حال غياب أي اسم سيكونان غير ممكنين  قانونياً، وبالتالي فإن الحكومة تواصل مراوغاتها لعائلات شهداء وجرحى الثورة.
وأضاف أن هناك إصراراً وغياباً للإرادة بعدم تنزيل القائمة بصفة رسمية، لأن لا شيء يفسر كل هذا التأخير، مبيناً أنه تم منعهم ومحاصرتهم من الأمن، وهم متمسكون بإبلاغ صوتهم والوصول إلى شارع بورقيبة لرمزيته.
وبيّن أن من يلومهم على خروجهم اليوم واحتجاجهم ويدعي خرقهم للحظر الصحي الشامل، يجب أن يلوم الحكومة أولاً، لعدم تطبيقها القانون وعدم نشرها القائمة الرسمية واختيارها يوم الثورة لإعلان الحجر الشامل، مشيراً إلى أنه يرى أن وراء ذلك  تخوفات من الاحتقان السائد ومن غضب المحتجين، وبالتالي هي محاولة لكتم أصواتهم.
وأفاد الناشط والمهتم بملف جرحى الثورة، عادل بن غازي، في تصريح لـ "العربي الجديد"، بأن لا جديد في قائمة الجرحى والشهداء فما حصل خطوة للوراء وانتكاسة، فقد صدرت القائمة أولاً في موقع الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات، ثم أحيلت على موقع هيئة المقاومين وهو موقع فيسبوك، وبالتالي من سيتظلم لن يجد أي سند قانوني يمكنه من ذلك.
ولاحظ بن غازي أن الشارع ملك الشعب، والتونسيين اليوم موجودون في المغازات وفي الفضاءات الكبرى التجارية، فلماذا يمنع الجرحى وعائلات الشهداء من التعبير عن غضبهم.

ويشار إلى أن الهيئة العامة للمقاومين وشهداء وجرحى الثورة والعمليات الإرهابية أعلنت أن رئيس الحكومة أذن بنشر قائمة شهداء وجرحى الثورة، التي أعدتها لجنة شهداء ومصابي الثورة التابعة للهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، يوم 14 يناير/كانون الثاني 2021، على صفحة فيسبوك التابعة للهيئة، على أن يتم نشر القائمة النهائية بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، قبل تاريخ 20 مارس/آذار 2021.

ذات صلة

الصورة
أسامة جحا وديما الداهوك في كندا 2 (مصطفى عاصي)

مجتمع

في كندا، استعادت عائلة أسامة جحا وديما الداهوك حياتها بعدما تركت الوطن السوري. على الرغم من أزمة كورونا التي تطاول الجميع، يتعايش الثنائي مع إعاقتَيهما وإعاقة أحد ولدَيهما ويمضيان إلى الأمام
الصورة
فرج دهام- العربي الجديد

منوعات وميديا

استولى مفهوم "الخوف السائل" الذي نحته الفيلسوف زيغمونت باومان على المعرض الأخير للفنان التشكيلي القطري فرج دهام، المقام في غاليري المرخية بمقر الفنانين (مطافئ) حتى 25 من مارس/ آذار المقبل.
الصورة
دينا دبوق- العربي الجديد

مجتمع

دينا دبوق، طالبة جامعية، من مدينة صور، جنوبي لبنان، أصيبت بفيروس كورونا الجديد قبل فترة، ثم تمكنت من الشفاء منه. مع ذلك، تؤكد أنّها تجربة قاسية جداً، في مختلف تفاصيلها، علماً أنّ آلامها استمرت رغم الشفاء
الصورة
مطاعم العرب في إسطنبول تدفع ثمن كورونا

اقتصاد

تكابد المطاعم العربية في تركيا عموماً وفي إسطنبول، بسبب تداعيات التدابير التي تفرضها السلطات في سبيل مكافحة انتشار وباء كورونا، الذي ألحق أضراراً بغالبية المصالح والقطاعات في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك القيود المتشددة على حركة السياحة والسفر.

المساهمون