حشود عسكرية للنظام تصل إلى إدلب... و"حزب الله" يُخرّج دفعة جديدة من المنتسبين في حلب

02 مارس 2021
الصورة
التعزيزات انقسمت إلى رتلين مؤلفين مما يزيد عن 70 آلية عسكرية (فرانس برس)
+ الخط -

أكدت مصادر في وحدات الرصد والمتابعة التابعة للمعارضة السورية أن قوات النظام دفعت بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى مدينة معرة النعمان وأطراف مدينة كفرنبل جنوب إدلب قادمةً من حماة، فيما خرّج "حزب الله" اللبناني دفعة منتسبين له بلغ عددهم 90 مقاتلاً، ضمن معسكر تدريبي له في ريف حلب الغربي.

وأكد مصدر عسكري من الجيش الوطني، لـ"العربي الجديد"، أن "الفرقة الحادية عشر في جيش النظام أرسلت، بعد منتصف ليل الأحد- الاثنين، رتلين عسكريين من معسكراتها التدريبية المنتشرة في محيط منطقة كراح بريف حماة الشرقي، ومحيط مدينة صوران بريف حماة الشمالي، إلى مدينة معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي"، مضيفةً إلى أن "التعزيزات العسكرية بعد وصولها للمعرة توجه جزء منها إلى بلدة حزارين المحاذية لمدينة كفرنبل جنوب المحافظة".

ولفت المصدر إلى أن "التعزيزات انقسمت إلى رتلين مؤلفين مما يزيد عن 70 آلية عسكرية، ضمت دبابات من طرازات مختلفة، ومدافع ميدانية متنوعة، وشاحنات محملة بالأسلحة والذخائر والمعدات اللوجستية، إضافةً لسيارات دفع رباعي مزودة برشاشات ثقيلة، دخلت المعرة عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل برفقة عربات مصفحة روسية".

في المقابل، أوضحت مصادر أخرى، لـ"العربي الجديد"، أن "الجيش التركي أرسل عصر اليوم رتلاً عسكرياً ضخماً من معبر كفرلوسين العسكري شمال إدلب على الحدود السورية التركية، إلى أكبر قاعدتين له في إدلب، معسكر المسطومة، ومطار تفتناز شمال غرب إدلب"، مُؤكدة أن "التعزيزات التركية ضمت شاحنات محملة بالأسلحة والذخائر، ومعدات لوجستية، ومعدات حفر، وطاقم من فرق الهندسة، واتجه قسم منها إلى نقاط الجيش التركي المنتشرة في منطقة جبل الزاوية جنوب إدلب، فيما تمركزت فرق الهندسة في معسكر المسطومة بالقرب من مدينة أريحا غرب إدلب، بُغية تنفيذ مهام تمشيط الأوتوستراد الدولي حلب– اللاذقية، بعد تزايد وتيرة الهجمات ضد القوات التركية في المنطقة من قبل كتائب وسرايا مجهولة التبعية".

وفي حلب، حصل "العربي الجديد" على معلومات من مصادر في وحدات الرصد والمتابعة التابعة للمعارضة السورية بأن قوات "حزب الله" اللبناني أنهت، صباح الاثنين، تخريج دفعة من مقاتليها خلال معسكر تدريبي لها في محيط بلدة العيس بريف حلب الجنوبي، بعد تدريبات مكثفة تلقاها متطوعون جدد ضمن صفوفه، استمرت لـ15 يوماً بإشراف قادة الحزب (لبنانيو الجنسية)". وأوضحت المصادر أن "حزب الله خرّج 90 مقاتلاً من المتطوعين المحليين ضمن معسكر تدريبي أنشأه مؤخراً في محيط بلدة العيس جنوب حلب، القريبة من الطريق الدولي دمشق – حلب".

الجيش التركي أرسل عصر اليوم رتلاً عسكرياً ضخماً من معبر كفرلوسين العسكري شمال إدلب على الحدود السورية التركية، إلى أكبر قاعدتين له في إدلب، معسكر المسطومة، ومطار تفتناز شمال غرب إدلب

وكان الحزب قد خرج  دفعة سابقة بلغ عددها 150 مقاتلاً محلياً في الـ22 من فبراير/ شباط الفائت ضمن المعسكر ذاته، بعد أن خضع العناصر لدورة مدتها 75 يوماً، تدربوا من خلالها على الدبابات والمدافع الميدانية ومدافع الهاون، بالإضافة لتدريب سرية قناصين يقدر عدد عناصرها بـ25، أشرف على تدريبهم قادة لبنانيون، مقراتهم الرئيسية في محيط بلدة التمانعة بالقرب من مدينة خان شيخون جنوب إدلب. فيما أكدت المصادر ذاتها أن عناصر هذه الدفعة توزعوا على خطوط التماس مع قوات المعارضة داخل مدينة سراقب شرق إدلب وبمحيط الفوج 46 غرب حلب.

وأكدت مصادر محلية مقتل أربعة رعاة أغنام في منطقة رجم الصوان ببادية خناصر بريف حلب الجنوبي، إثر تعرض كل منهم لطلق ناري في الرأس، واتهم سكان المنطقة عناصر المليشيات الإيرانية بقتل الرعاة الأربعة.

كما أشارت المصادر إلى أن "المنطقة تُسيطر عليها المليشيات الإيرانية"، مضيفة بأن عناصر المليشيات قاموا بسرقة جميع المواشي للرعاة بعد قتلهم.

وتكررت حوادث قتل رعاة الأغنام في العامين الماضيين، لا سيما في البادية السورية واسعة المساحة، والتي تشكل نصف مساحة سورية، وتمتد على محافظات حمص وحلب ودير الزور والرقة والحسكة وحماة، ودائماً ما تكون هذه الحوادث في المناطق التي تنتشر فيها المليشيات المدعومة من إيران.

وأُصيب سبعة مدنيين بجروح متفاوتة، بينهم أطفال ونساء، إثر انفجار مقذوف ناري من مخلفات الحرب، ضمن المنطقة الصناعية في حي الشيخ نجار وسط مدينة حلب التي يُسيطر عليها النظام.

وفي سياق منفصل، رفضت "قوات سورية الديمقراطية" دخول إمدادات للنظام تضم سيارات محملة بالأطعمة والأدوية، عبر معبر "التايهة" جنوب غرب منبج بريف حلب الشرقي، كانت ستصل إلى اللواء 93 التابع للنظام في بلدة عين عيسى شمالي الرقة، فيما لم تتضح حتى اللحظة أسباب رفض مرور الإمدادات.

أما في دير الزور شرق البلاد، أكدت مصادر محلية إصابة طفل وبتر ساقه مساء الإثنين، إثر انفجار لغم أرضي من مخلفات تنظيم (داعش)، داخل بلدة السوسة بريف دير الزور الشرقي الخاضعة لسيطرة "قوات سورية الديمقراطية" (قسد).

من جهة أخرى، قالت شبكة "عين الفرات" إن "الدكتور غسان اليوسف، رئيس مجلس دير الزور المدني، وكمال الموسى مدير التربية بدير الزور التابع للإدارة الذاتية، عقدوا عصر اليوم، اجتماعاً في منطقة المعامل 7 كم شمالي دير الزور، ضم الإدارة الذاتية مع معلمي ريف دير الزور للمناقشة حول موضوع التجنيد الاجباري"، مُشيرةً إلى أن "المعلمين أبلغوا رفضهم لقرار التجنيد الإجباري الذي أصدرته قسد بحق المعلمين في المنطقة، وفي حال إيقاف رواتب المعلمين سيتم إيقاف العملية التعليمية، وإغلاق المدارس في ريف دير الزور".

ولفتت إلى أن "الاقتراح قوبل بالموافقة من قبل الإدارة الذاتية على عدم إيقاف راتب أي معلم مطلوب للتجنيد الإجباري، مع العمل على دراسة القرار (الطلب للتجنيد)".

وأثارت الاعتقالات التي طاولت صفوف المعلمين في المناطق الخاضعة لـ"الإدارة الذاتية" الكردية حفيظة العاملين في سلك التدريس، ما أدى لتنفيذ اعتصامات وتنظيم احتجاجات من قبل المدرسين والطلاب، للضغط على "قسد" و"الإدارة الذاتية" للتراجع عن قرارات سوق المدرسين للخدمة، واعتقالهم وسوقهم إجبارياً.

المساهمون