السودان يتمسك بانسحابه من مفاوضات سدّ النهضة

02 ديسمبر 2020
ياسر عباس: الطريقة التي اتبعتها المفاوضات في الفترة السابقة لم تكن مجدية (فرانس برس)
+ الخط -

تمسك السودان، اليوم الأربعاء، بموقفه بالانسحاب من مفاوضات سدّ النهضة الإثيوبي، واشترط لعودته تغيير منهج التفاوض بإعطاء دور أكبر للخبراء والمراقبين في تسهيل عملية التفاوض وتقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث، السودان ومصر وإثيوبيا.

وجاء ذلك خلال اجتماع عقدته وزارة الري والموارد المائية مع قادة الحركات المسلحة التي ستنضم للحكومة الانتقالية في الأيام المقبلة لإعلامها بتطورات السد وموقف السودان من التفاوض.

وقال وزير الري والموارد المائية ياسر عباس إن الطريقة التي اتبعتها المفاوضات في الفترة السابقة لم تكن مجدية، وفشلت في توصيل الأطراف إلى توافق، مشيرا إلى أن الخبراء والمراقبين المشاركين في المفاوضات لديهم قدرة على تقريب المسافات، خصوصاً أنهم قدموا تقريرا محايداً للاتحاد الأفريقي في الأشهر الماضية، اعتمد على العملية دون الانحياز لموقف أي طرف.

وأكد عباس أن السودان يقر بحق إثيوبيا في استغلال مواردها للتنمية دون الإضرار بالأطراف الأخرى، مبينا أن هناك فوائد من سد النهضة وله أضرار على السودان، مثل تأثيره السلبي على سد الروصيرص، الذي لن يكون بالإمكان تشغيله ما لم يتم الاتفاق مع إثيوبيا، كما أن السد يؤثر على حياة مئات الآلاف من السودانيين القاطنين على ضفاف النيل الأزرق.

وتقول الخرطوم منذ فترة إن التفاوض قطع 90 في المائة بجوانبه الفنية، ولم يتبق إلا القليل، وهو الذي تدور حوله الخلافات الحالية، مؤكدة وجود خلافات أخرى قانونية تتعلق بإلزامية أي اتفاق يتم التوصل إليه، وهو أمر ترفضه إثيوبيا، التي ترى أن الاتفاق المتوقع ينبغي أن يكون مجرد قواعد استرشادية وليس ملزمة.

وأوضح هشام كاهن، المشرف على الجوانب القانونية ضمن الوفد السوداني المفاوض، أن تشغيل السد بطريقة آمنة هو ما يريد التأكيد عليه عبر اتفاقية يتم فيها التوافق على قواعد الملء والتشغيل، مشيراً إلى أن أي حديث عن إمكانية انهيار السد ليس صحيحاً، وأن الخرطوم مطمئنة تماماً في هذا الجانب، بعد تأكدها من الجوانب الفنية في التشييد.

وأضاف كاهن أن أهم بنود الاتفاقية هي الملء الأول للسد والملء والتشغيل السنوي وآليات التنسيق المشتركة، وتبادل البيانات والمعلومات، مع استكمال الدراسات حول الآثار الاقتصادية والاجتماعية، مبرزا أن السودان يعمل على أن تكون اتفاقية دولية. وأشار إلى أن نقاط الخلاف القانونية تتمثل في إلزامية الاتفاق والمشاريع المستقبلية في إثيوبيا، إضافة إلى علاقة الاتفاقية المنتظرة مع الاتفاقيات الخاصة بمياه النيل، خاصة اتفاقية 1959، وأكد أن نقطة الخلاف الأخيرة حول آلية فض النزاعات.