الحكومة اليمنية تشكو إيران إلى مجلس الأمن

20 أكتوبر 2020
الصورة
اشتكت الحكومة اليمنية مما سمته "التصرفات االإيرانية المختلة" (Getty)
+ الخط -

اشتكت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، لمجلس الأمن الدولي، ما أسمته بـ"التصرفات الإيرانية المختلة"، والتي تؤسس لسابقة خطيرة في القواعد المنظمة للعلاقات الدولية.

وجاءت الرسالة على خلفية تصريحات صادرة عن وزارة الخارجية الإيرانية، السبت الماضي، أعلنت فيها إرسال سفير إلى العاصمة اليمنية الخاضعة لجماعة الحوثيين، هو حسن إيرلو، وذلك بهدف التمثيل الدبلوماسي مع حكومة الجماعة غير المعترف بها دولياً.

وقالت الحكومة اليمنية، في الرسالة، إن "قيام النظام في إيران بتهريب أحد عناصره إلى الجمهورية اليمنية وتنصيبه "سفيراً" لدى مليشيا الحوثي الانقلابية؛ يُعد مخالفة صريحة للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن بما فيها القرار رقم 2216".

واعتبرت الحكومة اليمنية، أن "استمرار النظام الإيراني بهكذا تصرفات، والتي تشكل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي، وإخلالاً بالتزامات إيران الدولية بموجب ميثاق الأمم المتحدة؛ يعتبر تحدياً فاضحاً للمجتمع الدولي، ويشكل سابقة خطيرة تمسّ بجوهر حقوق الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة".

وأشارت الرسالة، إلى أن تصرفات إيران "تسمح للدول والأنظمة المارقة بتمكين المتمردين والانقلابيين من انتهاك سيادة الدول، والانتقاص منها، والاستيلاء على ممتلكاتها الثابتة والمنقولة، بل وتؤسس هكذا ممارسة سابقةً لإرسال مبعوثين لتمثيل الدولة المارقة لدى جماعات متمردة انقلابية وإرهابية".

واعتبرت الرسالة أن "الخطوة الإيرانية تؤكد استمرار تحدي المجتمع الدولي، من خلال التعامل العدائي المقصود في علاقات النظام الدبلوماسية بالدول الأخرى، منذ بدايات قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ابتداء باقتحام سفارة الولايات المتحدة الأميركية واحتلالها، مروراً بسفارة اليمن، وانتهاء بالأعمال العدوانية التي تعرضت لها سفارة المملكة العربية السعودية وقنصليتها، وأخيراً إرسال هذا المبعوث سفيراً لدى المتمردين، الأمر الذي يشكل استمراراً لسلوكها العدواني والتآمري في دعم المليشيات الحوثية الإيرانية ضد الجمهورية اليمنية والشعب اليمني".

جاءت الرسالة على خلفية تصريحات صادرة عن وزارة الخارجية الإيرانية، أعلنت فيها إرسال سفير إلى العاصمة اليمنية الخاضعة لجماعة الحوثيين

كما تطرّقت رسالة الحكومة اليمنية، إلى قيام إيران باستلام أوراق اعتماد ممثل الحوثيين سفيراً لديها بتاريخ 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، وتسليمه مقر البعثة اليمنية، وتمكين ميليشيا متمردة انقلابية من التصرف باسم دولة عضو في الأمم المتحدة.

وشددت حكومة اليمن، على أن الدفاع عن قواعد القانون الدولي مهمة جماعية، يجب أن تضطلع بها جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. مطالبة مجلس الأمن بإدانة هذه التصرفات المختلة حفاظاً على القواعد المنظمة للعلاقات الدولية، كي لا يؤسس السلوك الإيراني لسابقة خطيرة في العلاقات الدولية. 

وأكدت الحكومة، في الوقت نفسه على حقها في اتخاذ كل ما تراه مناسباً للحفاظ على حقوقها، وأوضحت أن أي تصرفات تصدر باسمها من السفارة المحتلة في طهران منذ قطع علاقاتها بالنظام الإيراني؛ تعتبر باطلة وكأنها لم تكن. 

وحتى مساء الإثنين، لم تعلن حكومة الحوثيين غير المعترف بها تسلم أوراق اعتماد السفير الإيراني الجديد، لكن مصدراً مقرباً من الجماعة أكد لـ"العربي الجديد"، أن العملية قد تتم الأسبوع القادم بعد انتهاء الترتيبات.

ولا تُعرف الطريقة التي وصل بها السفير الإيراني حتى الآن إلى صنعاء الخاضعة لحظر جوي من التحالف السعودي الإماراتي منذ بداية الحرب، ورجحت مصادر أن يكون قد وصل بإذن سعودي، بناء على صفقة بضغوط أميركية تم بموجبها الإفراج عن عناصر من جماعة الحوثيين، الأربعاء الماضي، حيث شملت الصفقة رهائن أميركيين، وعودة 240 جريحاً وعالقاً حوثياً من مسقط إلى مطار صنعاء.

المساهمون