احتجاجات في ورقلة جنوبي الجزائر بعد حكم ضد ناشط

01 مارس 2021
الصورة
قام المحتجون بقطع الطرق الرئيسة (فيسبوك)
+ الخط -

شهدت مدينة ورقلة جنوبي الجزائر، ليلة الأحد، خروج العشرات من الأشخاص احتجاجا على حكم قضائي صادر في حق الناشط المدني، عمر قراش، والقاضي بسجنه سبع سنوات.

وتجمع عدد من الناشطين وأبناء المنطقة وسط المدينة، للاحتجاج على ما وصفوه بـ"الحكم القاسي" بحق قراش، وقام المحتجون بقطع الطرق الرئيسة، وإحراق عدد من العجلات المطاطية، وهتفوا بشعارات مناوئة للسلطة.

كما شهدت المدينة عمليات كر وفر بين قوات الأمن والمحتجين الذين رشقوا قوات الأمن بالحجارة، وردت الأخيرة باستخدام القنابل المسيلة للدموع، ما أدى إلى إصابة عدد من المتظاهرين بجروح. ودعا ناشطون إلى تنظيم مظاهرة كبيرة الخميس المقبل في المدينة، لمساندة قراش والمطالبة بالإفراج عنه.

وأدين قراش على خلفية تهم تخص "الإشادة بالإرهاب" وتوبع بـ "التحريض على القيام بأعمال إرهابية"، و"إعادة طبع ونشر مطبوعات تشيد بأفعال إرهابية" و"عرض منشورات من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية"، و"الإساءة لرئيس الجمهورية" و"التجمهر والتحريض على التجمهر غير المرخص".

وتعود التهم لمنشورات كتبها قراش على صفحته في "فيسبوك"، أشاد فيها بزعيم "حركة أبناء الصحراء من أجل العدالة" عبد السلام طرمون، الذي قتل في ليبيا في يناير/ كانون الثاني 2018. وكانت تطالب "حركة أبناء الصحراء من أجل العدالة" بحقوق المنطقة، قبل أن يتحول طرمون وعدد من عناصر الحركة إلى العمل المسلح، حيث نفذت هذه الجماعة عمليات إرهابية محدودة.

ويعد قراش أحد الناشطين المدنيين في منطقة ورقلة عاصمة النفط في الجزائر، ويتبنى الدفاع عن حقوق المنطقة وسكان الجنوب، ويثير بشكل مستمر قضايا تتعلق بمظلومية مدن الجنوب وغياب التنمية عنها وتعسف السلطة في حق سكانها وضعف بنيتها التحتية مقارنة بمدن الشمال.

وأخذت قضيته تداعيات سياسية، إذ وصف رئيس "حركة البناء الوطني"، عبد القادر بن قرينة، الذي يتحدر من ولاية ورقلة الحكم الصادر بحق الناشط بالقاسي.

وأكد، في بيان له: "من عادتي ألا أعلق على أحكام العدالة، ولكن قساوة الحكم تجعلني أرفع الصوت عالياً"، وتعهد بن قرينة الذي كان التقى الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، قبل أسبوعين، برفع قضية الناشط لأعلى مستويات السلطة ومتابعتها لتحقيق الإنصاف والعدالة.

المساهمون