إيران تعلن عن مشاريع نووية جديدة وتتهم "الطاقة الذرية" بالانحياز

إيران تعلن عن مشاريع نووية جديدة وتتهم "الطاقة الذرية" بالانحياز

19 مارس 2021
الصورة
المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي(فاطمة بهرامي/الأناضول)
+ الخط -

مع اقتراب العام الفارسي الجديد، يوم الأحد المقبل، قدم المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، إيجازاً عن نشاطات المنظمة خلال العام الذي شارف على الانتهاء، مشيراً إلى الخطوات النووية التي اتخذتها بلاده، في مقدَّمها رفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة، مع الحديث عن مشاريع نووية جديدة خلال الفترة المقبلة وتأثرها بالعقوبات الأميركية. 
وقال كمالوندي في مقابلة مع وكالة "إيسنا" الطلابية الإيرانية، إن المنظمة الإيرانية تعمل على إنشاء مفاعلات جديدة، مشيرا إلى مفاعلين نووين آخرين في بوشهر جنوبي إيران، مضيفا أنه تم وضع الخرسانات للمفاعل الثاني والعمل جارٍ لبناء الأساسيات.  
وأوضح أن طهران ستبدأ عملية وضع الخرسانات لبناء مفاعل ثالث، غير أنه كشف أنها تواجه مشاكل مالية في استكمال هذه المشاريع النووية، ليعرب عن أمله في ألا يحدث تأخير في توفير التمويل لها. 
وأشار المتحدث الإيراني إلى تأثير العقوبات الأميركية والضغوط الاقتصادية التي تتعرض لها إيران على المشاريع النووية، قائلاً إنه "لا يمكننا كتمان أن البلاد تخضع للعقوبات، والموارد التي خصصتها الحكومة لمنظمة الطاقة الذرية لم يتم دفعها كما ينبغي". 
وفي السياق، لفت إلى 400 مليون يورو كمستحقات لشركة "روس أتوم" الحكومية الروسية لدى إيران، معرباً عن أمله في دفعها قريباً. 

اتهامات للوكالة الدولية 
أما عن التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي انخفض بعد وقف طهران خلال الشهر الماضي العمل بالبروتوكول الإضافي الذي يحكم الرقابة على برنامجها النووي بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015، فعبّر المتحدث باسم الطاقة الذرية الإيرانية عن عدم رضا بلاده عن سياسات الوكالة الدولية، متهما إياها بالانحياز.  
وفي الإطار، قال كمالوندي إن "علاقاتنا مع الوكالة محدّدة وما دمنا نتعاون في إطار اتفاق الضمانات (نظام تفتيش كجزء من معاهدة حظر الانتشار النووي) فالتعهدات واضحة، وعند تنفيذ البروتوكول الإضافي أيضاً هناك تعهدات أخرى، فضلاً عن التزامات أخرى بموجب الاتفاق النووي". 
وأوضح المسؤول الإيراني "أننا غير راضين" عن ممارسات الوكالة، قائلاً إنها "يجب أن تكون مؤسسة فنية لكنها تتأثر بالضغوط السياسية للدول وعندما يُطرح موضوع في مجلس المحافظين فالتوجهات السياسية هي التي تقود العملية ومسارها". 
واستطرد قائلاً إن التقارير التي يصدرها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي وزملاؤه "ليست محايدة"، مشيراً إلى أن طهران "قدمت اعتراضات على ذلك مراراً". 
وانتقد تسريب المعلومات عن الأنشطة النووية" الإيرانية في تقارير الوكالة الدولية، داعياً إياها إلى إعادة النظر في سلوكها و"العمل بمهنية واستقلالية أكثر". 

أميركا تخسر 
في جانب آخر من حديثه، عزا المتحدث باسم الطاقة الذرية الإيرانية تأخر الولايات المتحدة في العودة إلى الاتفاق النووي إلى "نزعتها الاستكبارية"، متهماً الحزبين الجمهوري والديمقراطي الأميركيين بـ"السعي للسيطرة على العالم". وقال إنهما "يختلفان فقط في التكتيكات". 
وأضاف أن "الإدارة الأميركية الراهنة على قناعة بأنه يمكنها ممارسة المزيد من الضغوط على إيران، لكنهم إذا كانوا عقلاء فعليهم أن يقيموا الوضع وينظروا إلى مصير ضغوط (الرئيس الأميركي السابق دونالد) ترامب".  وتابع أن "أميركا ستخسر أكثر إذا تأخرت في العودة إلى الاتفاق النووي".  

مفاعل أراك 
وأضاف كمالوندي أن الطاقة الذرية الإيرانية حققت موارد مالية من خلال تصدير الماء الثقيل والأدوية المشعة، مشيراً إلى تقدم أحرزته المنظمة في إعادة تصميم مفاعل أراك للماء الثقيل، وقال إنه خلال العام الإيراني المقبل الذي سيبدأ من 21 مارس/آذار "سيتم اختبار المفاعل كمقدمة لتشغيله بالكامل بعد ذلك بعام". 
وأوضح أنه بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018 "شهدت عملية إعادة برمجة المفاعل بطئاً، لكن الصينيين واصلوا النشاط وإلى جانبهم استكملنا العمل وأحرزنا التقدم في مختلف الأبعاد". 
وبحسب الاتفاق النووي، فقد تشكلت مجموعة عمل لإعادة برمجة مفاعل أراك للماء الثقيل بعضوية إيران والصين والولايات المتحدة الأميركية، لكن بعد انسحاب الأخيرة من الاتفاق تم استبدالها ببريطانيا. 
وكانت إيران تشكو خلال السنوات الأخيرة من عدم التزام أطراف الاتفاق النووي بتحديث مفاعل أراك النووي. ووافقت طهران بموجب الاتفاق على إعادة تصميم هذا المفاعل لمنع إنتاج البلوتونيوم الانشطاري الذي يمكن استخدامه في صنع قنبلة نووية. كما أنها وافقت على إزالة قلب مفاعل أراك للماء الثقيل وحشوه بالإسمنت، وتم ذلك في يناير/كانون الثاني 2016 بعدما دخل الاتفاق النووي حيز التنفيذ في ذلك الشهر. 

 
 

المساهمون