توقعات بصمود تحويلات المغتربين العرب أمام جائحة كورونا

توقعات بصمود تحويلات المغتربين العرب أمام جائحة كورونا

16 مايو 2021
الصورة
تمثل التحويلات مصدراً مهما لاقتصادات بعض دول المنطقة (فرانس برس)
+ الخط -

ينتظر أن ترتفع التحويلات في دول المنطقة وشمال أفريقيا في العام الحالي بنسبة 2.6 في المائة، بعدما صمدت في العام الماضي، رغم تأثر اقتصادات بلدان الاستقبال بتداعيات جائحة كورونا.
وخالفت تدفقات أموال المغتربين نحو الشرق الأوسط وشمال أفريقيا توقعات المؤسسات الدولية، حيث واصلت ارتفاعها في ظل الأزمة الاقتصادية في العام الماضي، بل إنه ينتظر أن تواصل نموها في العام الحالي.
وكان البنك الدولي توقع في إبريل/نيسان من العام الماضي، أن تنخفض التحويلات نحو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 19.6 في المائة لتستقر في حددو 470 مليار درهم (55 مليار دولار تقريبا)، بعد نمو بنسبة في حدود 2.6 في المائة.
وأسندت توقعها ذاك إلى ما ترقبته من تباطؤ في النمو العالمي وتأثير انخفاض أسعار النفط في بلدان مجلس التعاون الخليجي، في الوقت نفسه، الذي توقعت أن تتأثر التحويلات من منطقة اليورو بالتباطؤ الاقتصادي في المنطقة وانخفاض قيمة اليورو في مقابل الدولار.
غير أن تدفقات تحويلات المغتربين نحو المنطقة جاءت مخالفة لتلك التوقعات، فقد نمت في العام الماضي، حسب موجز للبنك الدولي عن الهجرة والتنمية، بنسبة 2.3 في المائة لتستقر في حدود 56 مليار دولار.
ويذهب البنك الدولي إلى أن مستوى التحويلات المسجل في العام الماضي، يرد إلى ارتفاع تحويلات المغتربين المصريين بنسبة 11 في المائة والمغاربة بنسبة 6.5 في المائة، بينما سجلت تلك المتأتية من مغتربي جيبوتي ولبنان والعراق انخفاضات تجاوزت 10 في المائة.
وحدا أداء تحويلات المغتربين نحو المنطقة بالبنك الدولي إلى توقع أن ترتفع في العام الحالي بنسبة 2.6 في المائة، مستفيدة من انتعاش النمو في منطقة اليورو  في مقابل تحويلات مالية ضعيفة من دول مجلس التعاون الخليجي.

وتعوّل بلدان مثل مصر والمغرب ولبنان والأردن واليمن وفلسطين وتونس، كثيراً على تحويلات المغتربين التي تغذي رصيد النقد الأجنبي وتدعم ودائع المصارف، وتوفر إيرادات لأسر المغتربين.
وتكمن أهمية تلك التحويلات أكثر في علاقتها بالناتج الإجمالي المحلي، حيث تمثل في المغرب مثلاً حوالي 7 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي، وترتفع في فلسطين إلى 17.7 في المائة و12.7 في المائة في لبنان و11.7 في اليمن و11.6 في المائة في مصر.
ويرى خبراء أن مستوى التحويلات الآتية من مغتربين عرب إلى بلدانهم، يرد إلى التضامن الذي يبدونه تجاه أسرهم في بلدانهم الأصلية، واستفادة بعضهم في أوروبا من الدعم الذي وفرته الدول فيها.
وتبقى التحويلات مهمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، رغم ارتفاع كلفة التحويلات، حيث وصل السعر المتوسط لكل مائتي دولار في اتجاه المنطقة إلى حدود 7.5 في المائة، وهو الأعلى بجانب السعر المطبق على التحويلات في اتجاه دول جنوب الصحراء، حيث يصل إلى 8.5 في المائة.
وقد لاحظ البنك الدولي، أنه رغم الجائحة ظلت التحويلات المالية في اتجاه مختلف مناطق العالم المرتهنة لها صامدة في عام 2020، إذ سجلت هبوطا أقل مما أشارت إليه توقعات سابقة، حيث بلغت 540 مليار دولار في عام 2020 منخفضةً 1.6 في المائة فحسب عن الإجمالي البالغ 548 مليار دولار في 2019.
وفي الوقت الذي صمدت تحويلات مغتربي بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومغتربي أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي وجنوب آسيا نحو بلدانهم، تراجعت تدفقات التحويلات إلى منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 7.9 في المائة، ومنطقة أوروبا وآسيا الوسطى بنسبة 9.7 في المائة وأفريقيا جنوب الصحراء بنسبة 12.5 في المائة.

المساهمون