المتحور الهندي والإغلاق يهددان جهود عام كامل لتحالف "أوبك+" النفطي

المتحور الهندي والإغلاق يهددان جهود عام كامل لتحالف "أوبك+" النفطي

04 مايو 2021
الصورة
تصاعد عدد الإصابات في الهند (Getty)
+ الخط -

لم يكد أعضاء تحالف "أوبك+" يتنفسون الصعداء، بظهور مؤشرات على تعافي الطلب العالمي على الخام، حتى جاء المتحور الهندي لفيروس كورونا ليعكر صفو أسواق الطاقة.
وبدأ التحالف في مايو/ أيار 2020 اتفاقية خفض إنتاج النفط بمقدار 9.7 ملايين برميل يوميا، ويستمر حتى إبريل/ نيسان 2022، ويتم تخفيف قيود الخفض طيلة فترة الاتفاق.
وتواجه الهند اليوم إحدى أبرز الكوارث الصحية والاقتصادية الناجمة عن تفشي الفيروس وظهور سلالة جديدة في البلاد، دفعت نحو انهيار المنظومة الصحية بتسجيل متوسط 360 ألف إصابة يوميا و3500 وفاة.
والهند سوق رئيس في صناعة الطاقة، إذ تعد ثالث أكبر مستورد للنفط الخام بمتوسط واردات يومية تتراوح بين 4.6 - 4.9 ملايين برميل يوميا، بحسب بيانات المبادرة المشتركة لمنتجي النفط (جودي).
في فبراير/ شباط الماضي، مع بدء تفشي الفيروس بشكل متسارع عن الشهور السابقة وارتفاع مشتريات الخام خلال الربع الأخير 2020، تراجعت واردات الهند من الخام لمتوسط 4 ملايين برميل يوميا؛ بينما لم تصدر بيانات الشهرين اللاحقين.
ومع فرضية تراجع الطلب على الخام اعتبارا من إبريل/ نيسان الماضي، فإن السوق النفطية العالمية مرشحة إلى زيادة المعروض، بسبب تراجع الطلب الهندي على الخام، وسط مطالبات دولية بإغلاق وطني شامل في عموم البلاد.
والهند منتج صغير للنفط بإجمالي 620 ألف برميل من النفط الخام يوميا، ويعتمد على نفط أوبك والولايات المتحدة وروسيا للحصول على حاجته من الخام.

 

إلى جانب الهند، فإن أسواقا أخرى أعلنت عن غلق شامل فيها أو في مدن كبرى لمنع تفشٍّ أكبر لفيروس كورونا، مثل اليابان التي أعلنت هي الأخرى، قبل أسبوع عن غلق العاصمة طوكيو ومدن كبرى لمدة أسبوعين، قبل ثلاثة شهور من أولمبياد تستضيفها.
ونهاية الأسبوع الماضي، أكدت سيكو هاشيموتو رئيسة اللجنة المنظمة لطوكيو 2020 أن دورة الألعاب الأولمبية المؤجلة إلى الصيف المقبل بسبب فيروس كورونا، قد تجرى خلف أبواب مغلقة، وتعهدت بضمان سلامة الألعاب.
اليابان تعتبر رابع أكبر مستورد للنفط الخام في العالم بعد كل من الصين والولايات المتحدة والهند، بمتوسط واردات يومية 2.6 مليون برميل يوميا، وبلغ 3.2 ملايين برميل يوميا قبل تفشي الوباء.
كذلك، تستورد تركيا التي أعلنت عن إغلاق بدأ الأسبوع الماضي يستمر حتى 17 مايو/ أيار الجاري، قرابة نصف مليون برميل يوميا، إذ يتوقع أن يؤدي الغلق لتراجع الطلب على المشتقات.
في المقابل، ما تزال أسواق رئيسة، مثل كوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، تعمل وفق حالة طوارئ، وسط إجراءات وقيود لمنع تفشٍّ أكبر للوباء، وهي إجراءات تهدد استمرار الضغط سلبا على طلب الخام.
أمام هذه الإجراءات، ما تزال حركة الطيران العالمية ضعيفة بالتزامن مع استمرار تعطل صناعة السياحة لدى غالبية الأسواق حول العالم، ما يعني تراجع الطلب على وقود الطائرات.
في المقابل، يبدي تحالف "أوبك+" ارتياحا حيال مستقبل الطلب العالمي على الخام خلال 2021، إذ بدأ اعتبارا من الشهر الجاري، تخفيف قيود الإنتاج بمقدار 350 ألف برميل يوميا في مايو، ليستقر خفض الإنتاج عند قرابة 6.65 ملايين برميل يوميا.

 

وسينفذ التحالف تخفيفا آخر في خفض الإنتاج اعتبارا من يونيو/ حزيران المقبل، بمقدار 350 ألف برميل يوميا أخرى، إلى 6.3 ملايين برميل.
يتبع ذلك تخفيف آخر بقرابة 400 ألف برميل يوميا، إلى 5.85 ملايين برميل في يوليو/ تموز.
والشهر الماضي، رفعت منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، توقعات نمو الطلب العالمي على النفط خلال 2021 إلى 6 ملايين برميل يوميا، أعلى 100 ألف برميل يوميا عن التوقعات السابقة.
وقالت المنظمة في تقريرها الشهري إن الطلب العالمي على النفط سيصل إلى 96.5 مليون برميل يوميا خلال العام الحالي، من 90.5 مليون برميل يوميا خلال العام الماضي. 

(الأناضول)

المساهمون