حصة أوبك من واردات النفط الهندية تهبط لأدنى مستوى في 20 عاماً

حصة أوبك من واردات النفط الهندية تهبط لأدنى مستوى في 20 عاماً

03 مايو 2021
الصورة
كورونا يؤثر على شحنات الغاز (Getty)
+ الخط -

أظهرت بيانات مرتبطة بصناعة وتجارة النفط أن حصة أوبك في واردات الهند النفطية تراجعت إلى أدنى مستوياتها في عقدين على الأقل، على مدار عام حتى نهاية مارس/ آذار، إذ انخفضت المشتريات الإجمالية لثالث أكبر اقتصاد في آسيا إلى أدنى مستوى لها في ست سنوات.

وأظهرت البيانات أن إجمالي واردات الخام لثالث أكبر مستورد للنفط في العالم انخفض إلى 3.97 ملايين برميل يوميا في السنة المالية المنتهية في 31 مارس/ آذار 2021، بهبوط نسبته 11.8 بالمائة عن العام السابق.

اشترت الهند مزيدا من النفط الأميركي والكندي على حساب نفط أفريقيا والشرق الأوسط، مما خفض المشتريات من أعضاء أوبك إلى حوالي 2.86 مليون برميل يوميا وقلص حصة المجموعة في الواردات إلى 72 بالمائة من نحو 80 بالمائة سابقا. وهذه أدنى حصة منذ السنة المالية 2001‭\‬2002 على الأقل، وما قبلها لا تتوافر له بيانات واردات النفط.

تعمل شركات التكرير في الهند على تنويع مشترياتها لتعزيز هوامش الأرباح وطورت مجمعاتها لمعالجة خامات أرخص وأثقل، لكن عمليات تشغيل المصافي تضررت بعدما أدى الوباء إلى الحد من استهلاك الوقود.

انخفض الطلب السنوي على الوقود في البلاد في 2020\2021 للمرة الأولى منذ 23 عاما على الأقل، وفقا لبيانات حكومية صدرت الشهر الماضي، وسجل أدنى مستوى له منذ 2016\2017.

وأظهرت البيانات أن حصة منتجي الشرق الأوسط ارتفعت إلى نحو 62 بالمائة في 2020\2021 من 60 بالمائة في العام السابق، إذ أخذت المصافي كميات محددة بموجب عقود نفطية سنوية.

استحوذ النفط الأميركي والكندي على حوالي سبعة بالمائة و1.3 بالمائة على الترتيب من واردات الهند، مقارنة بـ4.5 بالمائة و0.60 بالمائة في العام السابق. واحتلت الولايات المتحدة المركز الخامس كأكبر مورد للهند، متقدمة مركزين عن العام 2019\2020.

وظل العراق أكبر مورد للنفط للهند تليه السعودية والإمارات. وحلت نيجيريا محل فنزويلا كرابع أكبر مورد. وأظهرت البيانات أن الهند استوردت 4.39 ملايين برميل يوميا في مارس بزيادة 12 بالمائة عن فبراير/ شباط مع نمو إنتاج المصافي. وعلى الرغم من ذلك، إلا أنه ينطوي على انخفاض بنحو 0.5 بالمائة عن مارس/ آذار 2020.

وفي السياق، قالت مصادر تجارية ومن قطاع الشحن لوكالة "رويترز" اليوم الإثنين، إن شحنات غاز طبيعي مسال يجري تحويل مسارها بعيدا عن الموانئ في الهند، إذ يقوض تسارع وتيرة الإصابات بفيروس كورونا هناك الطلب المحلي على الغاز.

جرى تحويل مسار ست ناقلات غاز طبيعي مسال عن الهند منذ العشرين من إبريل/ نيسان، وغيرت وجهاتها إلى شمال شرقي آسيا وأوروبا والكويت بدلا منها.

وشرحت ريبيكا تشيا، المحللة لدى شركة كبلر لتحليل البيانات، أنه جرى تحويل مسار ست ناقلات غاز طبيعي مسال عن الهند منذ العشرين من إبريل/ نيسان، وغيرت وجهاتها إلى شمال شرقي آسيا وأوروبا والكويت بدلا منها.
وقالت مصادر تجارية لـ"رويترز" إنها تتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة مزيدا من عمليات تحويل المسار وتقليص الشحنات إلى الهند، لكن مصدرا قال إن الشركات تتبنى نهج الانتظار والمراقبة لمعرفة مدى اتساع نطاق إجراءات الإغلاق.
وأضافت أن الطلب على الغاز تأثر في بعض القطاعات، نتيجة إجراءات الإغلاق المفروضة في بعض مناطق البلاد.
وسجلت الهند اليوم أكثر من 300 ألف حالة إصابة بفيروس كورونا لليوم الثاني عشر على التوالي، مما يرفع إجمالي حالات الإصابة بها لما يقرب من 20 مليونا، فيما يتوقع العلماء عودة الحالات للتراجع خلال أيام.
وفرض ما لا يقل عن 11 ولاية وإقليما اتحاديا نوعا من القيود في محاولة لوقف انتشار العدوى، لكن حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي مترددة في فرض إغلاق وطني خوفا من التأثير الاقتصادي.

 

المساهمون