الكويت تستعد لاكتتاب "مستشفيات الضمان الصحي"

18 نوفمبر 2020
الصورة
الإدراج يساهم في تنشيط البورصة (ياسر الزيات/فرانس برس)
+ الخط -

على الرغم من تداعيات أزمة جائحة كورونا وحالة الركود الاقتصادي، إلا أن الكويت تستعد حالياً لأكبر عملية اكتتاب للمواطنين في تاريخها من خلال إدراج 50% من أسهم شركة مستشفيات الضمان الصحي في البورصة، والمتوقع في نهاية شهر يونيو/ حزيران من العام المقبل، وذلك بحسب ما قاله مسؤول حكومي رفيع المستوى من الهيئة العامة للاستثمار الكويتية، والذي أكد لـ"العربي الجديد"، أن الحكومة تواصل استكمال عملية استيفاء متطلبات إدراج الأسهم.
ولفت المسؤول الحكومي، الذي رفض ذكر اسمه، إلى أن من المتوقع استيفاء الشروط نهاية شهر مارس/ آذار 2021، مؤكداً أن الشركة شكلت لجنة مهمتها التنسيق مع هيئة أسواق المال. 
وشدّد المسؤول على أن مجلس إدارة شركة مستشفيات الضمان الصحي يسعى إلى اتخاذ كافة الإجراءات التي تضمن حقوق المساهمين وتحقيق أكبر قدر من الفوائد الاستثمارية.
على جانب آخر، قال مدير عام قطاع المشروعات في شركة مستشفيات الضمان الصحي الكويتية، زياد الناصر، لـ"العربي الجديد" إن مشروعات الشركة تتضمن 3 مستشفيات كبيرة و18 مركزا بهدف تقديم الرعاية الصحية بصورة أفضل للعمالة الوافدة في القطاع الخاص الكويتي.
وأضاف الناصر أن قيمة مشروعات شركة الضمان بلغت ما يقرب من 648 مليون دولار، حيث ستغطي المستشفيات والمراكز الصحية المحافظات الكويتية، لافتا إلى أن مستشفيات الضمان الصحي ستدخل الخدمة مطلع شهر أبريل/ نيسان المقبل، على الرغم من الصعوبات الكبيرة على خلفية توقف الأعمال بسبب جائحة كورونا.
وكشف مدير عام قطاع المشروعات في شركة مستشفيات الضمان الصحي الكويتية، عن قيمة الرسوم الصحية الإلزامية للوافدين في الكويت التي سترتفع إلى 430 دولارا سنويا، بدلا من 160 دولارا، لافتا إلى أن صاحب العمل هو من سيتحمل تكلفة التأمين الصحي للموظف الذي يعمل لديه.
وأضاف أن الخدمات التي ستقدم إلى المقيمين في الكويت وعائلاتهم ستشهد طفرة كبيرة على مستوى جودة الرعاية الصحية، مشيرا إلى أن مشروعات شركة الضمان للتأمين الصحي تصب في صالح الوافد أولا وأخيراً، حيث لن يتحمل طالب الخدمة الصحية أي تكاليف مثل الأشعة والتحاليل الطبية وغيرها من الخدمات.

اقتصاد عربي
التحديثات الحية

من ناحيته، قال أستاذ الاقتصاد في جامعة الكويت، عبد الله الكندري، إن خطة الإدراج التي سيستفيد منها المواطنون مهمة للغاية، وتأتي في وقت حرج إذ تساهم في دعم شبكة الأمان المالي، مشيرا إلى أن الخطوة ليست الأولى من نوعها في البلاد ولكنها الأكبر في تاريخ الاكتتابات.
وأكد الكندري خلال اتصال هاتفي مع "العربي الجديد" أن الاكتتاب يعطي رسالة مهمة للمستثمرين بشأن الثقة في السوق الكويتي وتشجيع أصحاب الأعمال على ضخ رؤوس الأموال، فضلا عن المساهمة في زيادة السيولة في السوق.
وأشار إلى أنه بجانب أهمية خطوة الاكتتاب العام، فإنه ينبغي على شركة مستشفيات الضمان الصحي توفير أعلى مستوى من الرعاية الصحية للوافدين، وخدمات تليق بسمعة الكويت، لافتا إلى أنه متفائل بشأن الخطوة الجديدة التي تضمن توفير كافة الخدمات الصحية للمقيمين وأسرهم بصورة إنسانية.
بدوره، دعا الخبير الاقتصادي الكويتي، حيدر الخضري، في حديثه لـ "العربي الجديد"، المواطنين الكويتيين إلى عدم تفويت الفرصة، متوقعا أن يشهد الاكتتاب إقبالا كبيرا.
وأكد أن شركة مستشفيات الضمان الصحي ستشهد استقرارا على مستوى الإيرادات المالية والأرباح الفصلية.
وقال الخضري إن الطرح سيرفع من مستوى ذوي الدخل المحدود الذي سيصبح صاحب ملكية من خلال الإقبال على الأسهم، مشيدا بإفساح المجال أمام المواطنين للمشاركة في مثل هذه الشركات المهمة.
كما أشار إلى أن الفرصة والظروف مناسبة للطرح على الرغم من الركود الاقتصادي على خلفية جائحة كورونا والركود الاقتصادي الذي تشهده المنطقة والكويت خصوصا، متوقعا أن ينعكس الطرح إيجابا على كافة القطاعات الاقتصادية.
وحسب بيان لشركة مستشفيات الضمان الصحي الكويتية، الذي اطلعت عليه "العربي الجديد"، فسيكون هناك أكثر من مليوني وثيقة تأمين للمقيمين الذين يعملون في القطاع الخاص وأسرهم، ومن المتوقع تسجيل إيرادات سنوية تقدر بـ 1.2 مليار دولار.
وهناك 3 مستشفيات تم الانتهاء منها في محافظات الأحمدي والفروانية والجهراء، فيما تبلغ مساحة المستشفى الواحد 82 ألف متر وهو مكون من 5 أدوار، فضلا عن سرداب (مخزن)، وتبلغ سعة المستشفى الواحد 350 سريرا و15 غرفة عمليات و25 وحدة عناية مركزة، بالإضافة إلى 700 موقف سيارة لكل مستشفى.

المساهمون