السودان يتشدد حيال الاتجار غير المشروع بالنقد عبر حسابات مصرفية

22 سبتمبر 2020
الصورة
تنامي استغلال الحسابات في الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي (فرانس برس)
+ الخط -

وجهت وحدة التحريات المالية السودانية المصارف بتحديث مؤشرات الإبلاغ عن حالات الاشتباه، المرتبطة باستغلال الحسابات  المصرفية في الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي.

وحددت الوحدة في تعميم حصلت "العربي الجديد"  على نسخة منه، مؤشرات عدة لحالات الاشتباه في إطار تنامي استغلال الحسابات المصرفية في عمليات الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي تتضمن وجود تعاملات مالية مع عملاء سبق الاشتباه بهم بالاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي، وعدم تناسب حركة الحساب مع النشاط المعلن، أو عدم وجود نشاط تجاري واضح أو جدوى اقتصادية من فتح الحسابات (للأفراد ـ الشخصيات الاعتبارية).

وكذلك، كثرة الإيداعات أو السحوبات في أزمنة متقاربة ومن ثم تجزئتها إلى مبالغ صغيرة، أو تقارب الفترة الزمنية بين الإيداعات والسحوبات، أو نشاط مفاجئ في حركة الحساب، حجم التعاملات المالية كبير جدا من دون مبرر واضح، دورية التعاملات، أماكن سكن المشتبه به مناطق تشتهر بالاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي  (أماكن عالية المخاطر)، استخدام التقنيات المصرفية في إجراء تحويلات مالية من الحسابات الأخرى بصورة كثيفة في فترات وجيزة.

بلاغ سوداني عن التحريات المالية

وقال المدير السابق لأحد البنوك،  عثمان التوم، لـ"العربي الجديد"، إن هنالك اتجارا غير شرعي في النقد الأجنبي في البلاد، وتحول  بعض العملاء عبر حساباتهم لشراء الأراضي والذهب والسيارات لربحيتها العالية، لأن الاقتصاد القوي أصبح خارج نطاق الدولة والحكومة.

وأشارت الوحدة إلى ضرورة التحري عن حالات الاشتباه ذات الصلة باستخدام خدمات ومنتجات عالية المخاطر أو صغر سن المشتبه به مقارنة بحجم التعاملات على الحساب، وتعدد الحسابات التي يكون بها الشخص مفوضا  بإدارة الحسابات سواء لأفراد أو شخصيات اعتبارية، حركات مالية في (جانب الإيداعات ) بمبالغ كبيرة من شركات وأفراد لا تربطهم أنشطة أو علاقة تجارية واضحة والمشتبه به، وتعدد المتعاملين على الحساب دون وجود مبرر أو علاقة في ما بينهم والمشتبه به وتحويلات مالية من وإلى حسابات لأشخاص يعملون في مناطق التعدين الأهلي.

وطالبت بالإبلاغ الفوري لوحدة المعلومات المالية عن أي حسابات أو تعاملات، تتوفر بها كل هذه المؤشرات أو جزء منها.

وذهب  مدير بنك سابق، محمد عبدالرحمن، في حديث لـ"العربي الجديد" إلى أهمية تنبّه المصارف  لمؤشرات الاشتباه المذكورة  والإبلاغ عنها وحث الموظفين بالمصارف على الالتزام بتحريها لأضرارها  الكبرى على الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن الحركة النشطة في الحسابات دليل على ممارسات  اتجار في النقد الأجنبي أو المحلي أو غيرها  من الممارسات غير السليمة.