عبد العال حسن.. ثلاثون لوحة لم تعرض من قبل

29 سبتمبر 2020
الصورة
(من المعرض)
+ الخط -

استحوذ البورتريه على انشغالات عبد العال حسن منذ بداياته في سبعينيات القرن الماضي، ضمن مناخات أساسية لم تغادر لوحته، وهي في تنوّعها تصّب في اتجاه واحد يتمثّل في تسجيلية واقعية للأمكنة الشعبية والفئات الاجتماعية المهمشة في مناطق عديدة بمصر.

عمل الفنان التشكيلي المصري (1944) في الصحافة المصرية رساماً لعدّة عقود، واستمر نشاطه الفني حتى أقعده المرض منذ حوالي سبع سنوات، فأقيمت له عدّة معارض استعادية تتضمّن أعمالاً رسم فيها وجوهاً نسائية غالباً ومشاهد من الطبيعة الصامتة.

"أعمال لم تُعرض من قبل" عنوان المعرض الذي افتتح مساء السبت الماضي في "غاليري قرطبة" بالقاهرة، ويتواصل حتى السادس والعشرين من الشهر المقبل، ويضم ثلاثين لوحة فنية من آخر ما قدّمه عبد العال حسن قبل توقّفه عن الرسم عام 2013.

الصورة
(من أعمال عبد العال حسن)
(من أعمال عبد العال حسن)

استخدم الفنان خامات عديدة في تنفيذ لوحاته، من أبرزها الزيت والباستيل والأكواريل، وهي تبرز نساء يسعين من أجل لقمة العيش ضمن سياقات اجتماعية وثقافية مختلفة، حيث تظهر شخصياته من الصعيد وسيناء والإسكندرية وبور سعيد والقاهرة.

يشير محمد الجبالي، مدير الغاليري، في تقديم المعرض إلى أن "أن جميع الأعمال المعروضة تم تأطيرها لتعلّق على جدران المعرض للمرة الأولى"، لافتاً إلى مكانة حسن كفنان بورتريه في المشهد التشكيلي المصري، إلى جانب رسوماته لشخضيات معروفة والتي لاقت انتشاراً في الثمانينيات على صفحات مجلتي "صباح الخير" و"روز اليوسف".

يركّز حسن في بعض أعماله على تكوين الوجه وملامحه، حيث تظهر التفاصيل الفوارق بين الوجوه المرسومة والطبقات التي تنتمي إليها، كما يميل في أعمال أخرى إلى اختزال لوني وإبراز للخطوط، مستفيداً من تجربته في الرسم الصحافي حين يرسم شخصيات لفلاحين بأثوابهم البيضاء ووجوههم غير واضحة المعالم، لكنها تنظر بتعب وأمل.

ثمة مشاهد أقل ظهوراً في لوحاته، مثل مشاهد مراكب الصيادين عند الفجر وفي وضح النهار وعند الغروب أيضاً، أو أشجار بالقرب من النهر، أو نساء يعملن في الحقل، أو الجوامع والأسواق والحارات الشعبية في مدينة القاهرة القديمة.

يرى الفنان صلاح بيصار أنه من أعمال عبد العال "نطل على حواء الشعبية، بتلك النظرة الناعسة المسكونة بالعاطفة والحب الطاغي، وما أشبه بناته وقد تكررن من حالة تعبيرية إلى أخرى ومن إيقاع إلى إيقاع ببطلات الحكايات الشعبية من بهية وياسين وحسن ونعيمة وليلى وقيس، صبايا بجدائل سوداء وشفاة ممتلئة وعيون كحيلة صوّر فيهن الأنوثة الطاغية في أجواء تغلب عليها الألوان الدافئة، والتي تشدو بقوة الأحمر الناري والأصفر البهيج والبرتقالي الحار مع لمسات من الأزرق البحري والأسود".