أحمد البحراني.. ما نحلم به على "مخدة"

27 سبتمبر 2020
الصورة
(من المعرض)

يتتبع النحات العراقي أحمد البحراني (1965) في أعماله وقائع تاريخية وشخضيات مؤثرة إلى جانب تجسيده للعديد من أساطير بلاد الرافدين، فهو يرى في النحت أداة للتوثيق وإعادة قراءة التاريخ، والوقوف عند إسقاطاته في اللحظة الراهنة، كما قدّمها في معرض "العملة والواقع" قبل نحو عامين.

في الوقت نفسه، يستوحي الفنان موتيفات ومفردات من الحياة المعاصرة في منحوتات أخرى مستخدماً مادة البرونز غالباً في صنعها، مثل التي نفّذها لتقديم شخصية المهرّج على شكل يثير السخرية وتحيل إلى البلادة والغباء في تسيير حياته ما أجلسه على كومة من الخراب.

يفتتح صباح الثلاثاء، السادس من الشهر المقبل في "غاليري المرخية" بالدوحة معرضه الجديد الذي يحمل عنوان "مخدة" ويتواصل حتى الخامس عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، واختار البحراني فيه قطعة منزلية نتعامل معها دوماً في حياتنا اليومية، نغادرها صباحاً بوعود وآمال لنعود إليها في المساء بنجاحات أو إخفاقات وليتجدّد الأمر في دورات مُتتالية. 

الصورة
(من المعرض)
(من المعرض)

يستعير الفنان المخدة للتعبير عن مشاعرنا المختلطة من آلام وهموم وأحلام في منحى رمزي يحيل إلى دلالات متعددة، تتصل بثيمة الحرب التي قدّمها في تجارب سابقة لكن بتنويعات جديدة حيث نحلم ربما بإيقافها وانتهاء الدمار والخراب، ومفارقة تتصل بما تمثله المخدة من لين ونعومة وبين مادة البرونز التي تجسدها بقسوة وصلابة.

وكتب النحات العراقي حمود شبر عن  المعرض "بين الفترة والاخرى يطل علينا البحراني بـ"موضوعة مشاكسة" تجعل الوسط الفني بين "متفق ومختلف"، وهو من بعيد "يرقب" المشهد. وهكذا اعتاد أن لا يكون "نحاتاً مقارباً" لما يدور حوله في عالم النحت، بل "يتعمد المغايرة" التي جعلته أحياناً كثيرة في سباحة "مثابرة" ضد التيار، ويبدو أن هذه "المهمة" راقت له كثيراً".

في أحد الأعمال، يقف عصفوران بلون نحاسي على مخدّة رمادية نقش عليها "نوم العافية" مع تكوينات أوراق وورود، وفي عمل ثانٍ تتراكم المخدات بشكل عمودي فوق عربة مائلة، وتتخذ المخدات أشكالاً متنوعة وحركة تؤول بدلالات متعددة.