وليد طاهر.. من حدود إلى حدود

20 سبتمبر 2020
الصورة
(من المعرض)
+ الخط -

يقدّم الفنان المصري وليد طاهر (1969) عوالم طفولية في أعماله التي يستمدّها من تفاصيل الحياة اليومية لكنه يوظّفها على نحو درامي، حيث الحمار والقط يجلسان بالقرب من الطاولة ويحتسيان الشاي، والسمك يمارس اللعب والمرح تحت ماء البحر التي تغرق فيها سيارة برسم آخر.

يزاوج طاهر بين الرسم والكتابة في مؤلّفاته الموّجهة للصغار في أكثر من خمسين كتاباً، تحتشد بالتأملات والأسئلة الفلسفية التي يعرضها ضمن مواقف وأحداث بسيطة تمرّ في حياة الجميع، كما في "سبعة أرواح"، و"حبّة هوا"، و"النقطة السوداء"، و"ورداني الوحداني"، و"الجواب"، وغيرها.

"كنت هنا من قبل" عنوان معرض طاهر الذي يفتتح عند السابعة من مساء اليوم الأحد في "موشن آرت غاليري" بالقاهرة ويتواصل حتى العاشر من الشهر المقبل، ضمن تجربة يهتمّ من خلالها باللون والتباين في ملمس السطح في محاولة لعرض مفاهيم وتكوين جديد مع الحفاظ على أسلوبه الشخصي.

الصورة
(من أعمال الفنان)
(من أعمال الفنان)

يستخدم الفنان ألوان الأكريليك على القماش في تنفيذ عدد من اللوحات بأحجام مختلفة، موظّفاً عناصر أساسية مثل الخطوط والرموز التي لا تغيب عن لوحته، وعمله في تصميم أغلفة الكتب ورسم الكاريكاتير، لكنها تأخذ طابعاً تجريدياً في بعض الأعمال ضمن تشكيل لوني متعدّد وغني يحاكي نسق أعماله السابقة لكنه يبتعد عن أية تشخيصات أو تجسميات لعناصر بشرية وحيوانية.

في تقديمه للمعرض، يكتب طاهر: "كنت هنا من قبل. من حدود إلى حدود.. نبحث عن أرض لا تطلب من المسافرين أن يحملوا الحقائب ولا الخرائط ونستقر فيها نحن الصغار .صغار مثل حبات اللوبيا لا يرانا إلا من يحبوننا ويمرحون معنا ومع أرواحنا البقولية المقاومة للهشاشة والكسر. نجري هناك بعيداً.. في الصحراء الزرقاء ونستريح في ظلّ اليافطات العملاقة الصدئة المكتوب عليها أننا لسنا على طريق، ويغمغم أحدنا مبتسماً ويقول: كنت هنا من قبل".

يُذكر أن وليد طاهر فنَّان تشكيلي نال درجة البكالوريوس من كلية الفنون الجميلة/ قسم الديكور في القاهرة سنة 1992، وبدأ العمل رساماً ومصمّماً في الصحافة منذ تخرجه وحتى اليوم، كما صمّم العديد من العرائس والأزياء لصالح استوديو فنان الدمى ناجي شاكر، وشارك في عديد من المعارض التشكيلية داخل مصر وخارجها.