مصطفى رحمة.. لوحات بورتريه بروح الـ "ريترو"

12 اغسطس 2020
الصورة
لوحة "عصفور"، 2020، من المعرض

رسَم فنانون مصريون وعرب بالعموم بورتريهات مختلفة لأم كلثوم، لقد أصبحت "الست" موضوعاً فنياً لأعمال كثيبرين مثل المصريين بهجوري وعادل السيوي وحلمي التوني وهدى لطفي والأردنية هيلدا حياري والسوري أسعد عرابي، وحتى أنها كانت موضوعاً في لوحتين للفنان الأميركي-الباكستاني ساكس أفريدي.

تحضر أم كلثوم في أعمال معرض الفنان مصطفى رحمة (1952)، التي يتيحها حالياً "غاليري الكحيلة" في القاهرة، حيث أنجز الفنان مجموعة من البورتريهات التي تظهر فيها "كوكب الشرق" أيقونية قوية بألوان حارة اعتمد فيها البرتقالي والأحمر، وعرض سابقاً مجموعة لوحات بعنوان "جمهور الست".

الصورة
من المعرض

يرسم رحمة المرأة في معظم أعماله، وعادة ما يرسمها ممتلئة قوية البنية وحاضرة بقوة ومهمينة على مساحة اللوحة بالكامل، ولكنها أيضاً امرأة لا تنتمي إلى عصرنا يمكن القول إنه يرسمها بروح الـ "ريترو"، يظهر ذلك من الملابس وتسريحة الشعر وأجواء العمل ككل. 

يحاول رحمة مقاربة مدرسة الفنانين الذين قدّموا المرأة الممتلئة فقط في لوحاتهم، مثلما فعل اللبناني حسين ماضي، والبريطاني لوسيان فرويد، والكولومبي فرناندو بوتيرو، واللبنانية آني كوركدجيان.

النساء هنّ موضوعات الأعمال، كبيرات الحجم ينظرن إلى المتلقي باعتداد، بفساتين ضيقة تعانق منحنيات أجسادهن الكبيرة مستلقيات، أو جالسات يدخنّ أو يحتلفن، أو يأكلن أو يضحكن، في كلّ سيناريو هن مرتاحات في المساحة التي يشغلنها. 

الصورة
من المعرض

لا يستلهم رحمة هذه المرأة من الثقافة الشعبية المصرية وحسب، بل إن هذا الجسد هو جسد فينوس في العصور القديمة، وهكذا كانت تمتاثيلها امرأة ممتلئة تشكل رمزاً للخصوبة والحمل والولادة والرغبة، وبمقاييس اليوم هي فينوس "بدينة". 

يُذكر أن رحمة يعيش في القاهرة، شارك في الكثير من المعارض الجماعية وأقام عدداً من الفردية في مصر وخارجها. كما أصدر العديد من الكتب للأطفال وابتكر شخصية "كسلان جداً"، ونال عنها العديد من الجوائز العربية.