"نساء معماريات": استضافة زها حديد

25 فبراير 2021
الصورة
مبنى في ميلانو الإيطالية من تصميم زها حديد
+ الخط -

في عام 2016، رحلت المهندسة المعمارية العراقية زها حديد تاركة العديد من المشاريع التي وضعتها بين أكثر المعماريين روحاً إبداعية وابتكاراً. كثيراً ما قيل أن حديد نجحت في أمرين: فرضت اسمها في الصف الأمامي من معماريّي العالم وهم جميعاً رجال، كما أن مخطّطاتها اعتبرت عالمية بمعنى أنها خصوصياتها لا يمكن إعادتها إلى مرجعية واحدة، وكانت أعمالها تتأقلم مع المكان الذي تُنشأ فيه المباني، وكان آخر هذه الأعمال "مطار داشينغ الدولي" في بكين والذي افتتح في 2019، أي بعد رحيل مصمّمته بثلاث سنوات.

ضمن سلسلة حلقات نقاشية يقدّمها افترضياً "متحف دار إي ديستوار" الفرنسي، بعنوان "نساء معماريات"، تناقش اليوم تجربة حديد بداية من السادسة والنصف مساء اليوم، وضمنها يتحدّث المعماري الفرنسي إليكس ميزيار عن خصوصية أعمال المصمّمة العراقية.

تأتي سلسلة حلقات "نساء معماريات"، بعد سلسلة حلقات مشابهة تناولت الفنانات اللواتي قدّمن إضافة نوعية إلى الفن التشكيلي الحديث. ورغم أن حضور النساء قليل في هذا المجال، فإن هذا الحضور يعتبر واضحاً أكثر مقارنة بعالم التصميم المعماري.

يشير تقديم حلقة اليوم إلى أنه لا يمكن أن نتغافل عن حضور زها حديد في تاريخ التصميم المعماري الحديث، على خلفية أن بصمتها حاضرة في عددٍ كبير من مدن العالم، وضمن جغرافيات متعدّدة. لكن هناك سبب أقوى لتأكيد هذا الحضور يتعلّق بكون حديد كانت مشغولة بعمارة مستقبلية، لذلك فإن رؤيتها مستمرة في أعمال أجيال جديدة من المعماريين.

يذكر التقديم أيضاً أن حديد تتميّز بكونها أوّل مرأة حازت على "جائزة بريتزكر" التي تقارن بجائزة نوبل في المجال المعماري، وهو ما يعني أنها لم تنتزع مكانه فقط ضمن المعمار كفضاء عمل تنافسيّ بل حضرت أيضاً ضمن العدد القليل من المعماريين المشاهير، وأيضاً ضمن أولئك الذين يفكّر فيهم أصحاب المشاريع المعقّدة وينتظرون منهم حلولاً ابتكارية، وهو ما كانت تقدّمه حديد، بغوصها في فهم إشكاليات العمارة الحديثة من زاوية التصميم من جهة، ومواد البناء من جهة أخرى.

المساهمون