خواكين سورويا.. دراسات للضوء الإسباني

02 اغسطس 2020
الصورة
لوحة لـ خواكين سورويا
+ الخط -

في 30 نيسان/ أبريل الماضي، افتتح معرض استعادي للفنان الإسباني خواكين سورويا (1863 – 1923) في قاعة "أوتيل كومون" في مدينة إكس أون بروفونس الفرنسية. نظراً للظرف الصحيّ الذي كانت تعيشه فرنسا، يمكن القول بأن هذا المعرض بقي في الظل. المفارقة أن فكرته الأساسية هو تناول تقنيات الفنان الإسباني في التعامل مع الضوء.

يصاحب المعرض كاتالوغ حرّرته الباحثة الفنية الإسبانية ماريا لوبيث فرنانديث بعنوان "خواكين سورويا: أضواء إسبانية". عمل صدر مؤخراً عن منشورات "هازان" في خطوة تبدو محاولة لإحياء الاهتمام بالمعرض الذي يتواصل حتى 11 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

لا تدرس لوبيث فرنانديث الفنان الإسباني انطلاقاً من لوحاته فقط، فهي تشير إلى أن تقنياته إنما كانت بلورة لتقاليد الفن في زمنه، وخصوصاً المدرسة الطبيعية التي جعلت من أعمال فلاسكيز مرجعيّتها في اختيار زوايا النظر وبناء العلاقات بين مختلف مكوّنات اللوحة. 

الصورة
خواكين سورويا: دراسات للضوء الإسباني

ترى الباحثة الإسبانية أن سورويا يتميّز على أبناء زمنه بلمسة تسمّيها بالانطباعية، وهو توصيف يأتي من باب التجاوز بما أن المدرسة المعروفة بهذا الاسم - والتي تزعمّها معاصر سورويا الفنان الهولندي فان غوخ (بعد رحيله) - لم يكن لها أثر في إسبانيا، وبالتالي فهي ترى أن انطباعية سورويا هي انطباعية عفوية كان يمكن أن تتحوّل الى تيار مثلما حدث في شمال أوروبا لو كانت إسبانيا تمتلك شبكة من الغاليرهات كالتي في باريس أو برلين.

تلتفت لوبيث فرنانديث أيضاً إلى مواضيع سورويا وأحجام لوحاته وخياراته اللونية في مختلف مراحل حياته، وتقارن بينها وبين مجوعة رسائله التي تعدّ المصدر البيوغرافي الأساسي حول حياته. ومن خلالها تشير إلى لوحات تقول بأنها جاءت في فترة تدفق عالية كان يشتغل فيها الفنان الإسباني بدون توقف بنسق يومي، وأخرى جاءت في مراحل فتور كان يشكو منها وهو يتوجّه بالخطاب إلى من يراسلهم.

المساهمون