40 قتيلاً في درعا وقاعدة "حميميم" تعلن انتهاء خفض التصعيد

عادل حمود
26 يونيو 2018
سقط قتلى وجرحى من المدنيين في درعا، اليوم الثلاثاء، بقصفٍ مدفعي وصاروخي وجوي، لتصل أعداد القتلى في المحافظة خلال أيام، إلى أكثر من أربعين قتيلاً. وفي وقت أكدت قاعدة حميميم الروسية في سورية، أن اتفاق "خفض التصعيد في الجنوب قد انتهى"، وصفت "هيئة التفاوض العليا"، تصعيد النظام وروسيا العسكري في درعا، بأنه "جريمة بحق الإنسانية".

وقالت مصادر محلية في المحافظة لـ"العربي الجديد"، أن "قتيلاً واحداً على الأقل، سقط بقصفٍ مدفعي على بلدة إبطع شمال درعا اليوم الثلاثاء"، متحدثةً عن إصابة عدة مدنيين، في المنطقة ذاتها، وبقصفٍ طاول درعا البلد ومدينة الحراك، بينما ألقت مروحيات النظام براميل متفجرة على مناطق متفرقة في المحافظة، خاصة في درعا البلد، وهي مركز المحافظة، الواقعة جنوبي سورية، قريباً من الحدود مع الأردن.

وتشن طائرات حربية روسية، وأخرى للنظام السوري، غاراتٍ كثيفة منذ فجر اليوم، في المناطق التي تشهد أعنف المعارك، بين قوات النظام السوري والمليشيات المساندة لها من جهة، وفصائل الجيش السوري الحر من جهة أخرى، شمال شرق محافظة درعا.

وتشهد جبهات القتال شمال شرقي المحافظة، قتالاً عنيفاً، في وقت قالت فيه قوات النظام إنها سيطرت على بلدتي بصر الحرير ومليحة العطش، بينما ذكر "الإعلام الحربي المركزي" التابع لـ"حزب الله" اللبناني، أن السيطرة امتدت لتشمل منطقة اللجاة.


حميميم: خفض التصعيد انتهى

إلى ذلك، قالت قاعدة حميميم الروسية في سورية، اليوم إن اتفاق "خفض التصعيد" في جنوب غرب سورية "قد انتهى"، زاعمة بأن ذلك يعود لكون "الجماعات المتطرفة والمجموعات المسلحة غير الشرعية" خرقت الاتفاق، الذي أبرم منتصف السنة الماضية، باتفاق أميركي -روسي.

وقال "مكتب توثيق الشهداء في درعا" إن 24 شخصاً قتلوا أمس في المحافظة، هم خمسة عشر مقاتلاً من الجيش الحر، والباقي من المدنيين، مضيفاً أن ثمانية قتلى سقطوا بقصف قوات النظام أمس الأحد، وتسعة آخرين يوم السبت.

وقال مجلس محافظة درعا التابع لـ"الحكومة السورية المؤقتة"، إن أكثر من ثمانين ألفاً، من بين نحو مليون مدني في درعا والقنيطرة، فرّوا من مناطق سكنهم، لقرى وبلدات أقل خطرًا في المحافظة. فيما قالت الأمم المتحدة اليوم، إن 45 ألف مدني، فروا من درعا نحو الحدود السورية مع الأردن.


" جريمة بحق الإنسانية"

من جهتها، وصفت "هيئة التفاوض العليا" المنبثقة عن مؤتمر الرياض2 للمعارضة السورية، تصعيد النظام وروسيا العسكري في درعا، بأنه "جريمة بحق الإنسانية، وتقويض للحل السياسي"، وذلك في بيانٍ أصدرته، اليوم الثلاثاء.

وقالت الهيئة التي تتابع لليوم الثالث اجتماعاتها في العاصمة السعودية، إن "النظام السوري وحلفاءه يقومون بعدوان وحشي على درعا، مهد الثورة السورية، ومدن وبلدات الجنوب السوري، في الوقت الذي تتحرك فيه الأمم المتحدة لإعادة إحياء المسار السياسي"، مضيفةً أن "العالم يقف صامتاً إزاء تلك الجريمة، التي تعيد إلى الأذهان المذابح المروعة التي شهدتها سورية".

وأضافت "الهيئة" التي تُخصص اجتماعها في الرياض، لبحث التصعيد في درعا، ولنقاش مسألة اللجنة الدستورية، ولمختلف التطورات المتعلقة بالملف السوري، أن "إصرار تلك الأطراف"(روسيا والنظام وإيران) على المضي قُدماً في سياسة التدمير والقتل والتهجير القسري للمدنيين"، يستهدف "تقويض ما تبقى من العملية السياسية والدفع باتجاه استمرار منظومة الجريمة والاستبداد".

وأعربت "الهيئة" في البيان عن "أسفها لصمت مجلس الأمن إزاء ما يحدث، وتخليه عن واجباته القانونية والسياسية والأخلاقية في حماية المدنيين السوريين"، كما "تستنكر صمت الدول الضامنة في اتفاقيات شاركت فيها بشأن وقف إطلاق النار في جنوب سورية، وتؤكد أن تلك المواقف تدفع قوى العدوان لمواصلة ما تقوم به، من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

وطالب البيان "مجلس الأمن بعقد جلسة طارئة لبحث العدوان، وما يمثله من خرق للقرار 2254، والعمل على وقفه فوراً، وتحديد مسؤولية الدول دائمة العضوية في تطبيق القرار، وتحديداً البند الخاص بالوقف الفوري لإطلاق النار، كما تدعو (الهيئة) الجامعة العربية لعقد جلسة طارئة بهذا الصدد واتخاذ الإجراءات العاجلة لوقفه". 

وتتعرض مدن وبلدات درعا جنوبي سورية، لقصف جوي ومدفعي كثيف من قبل النظام والطيران الروسي، منذ أيام، تصاعدت وتيرته في اليومين الماضيين، وأدى لنزوح نحو 45 ألف مدني من مناطقهم، نحو الحدود السورية ــ الأردنية، فيما قال مجلس محافظة درعا، التابع لـ"الحكومة السورية المؤقتة"، إن عدد النازحين تجاوز ثمانين ألفاً في درعا والقنيطرة.

ذات صلة

الصورة

سياسة

بعد غيابه عن الساحة السياسة منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية على نتائج الانتخابات البرلمانية الأحد الماضي، تقدم رئيس قرغيزستان سورونباي جينبيكوف، اليوم الجمعة، بمقترحات لحل الأزمة السياسية، في محاولة منه لتجنب انزلاق البلاد للفوضى.
الصورة

سياسة

تزايدت نذر انفجار الوضع في قرغيزستان، خصوصاً بعد أن دبت الانشقاقات في صفوف المعارضة، إذ أعلنت أربعة أحزاب تشكيل "المجلس التنسيقي الشعبي"، وطرحت بدورها مرشحاً عنها لرئاسة الحكومة بالإنابة.
الصورة
تفجير الباب (الأناضول)

مجتمع

كان أحمد يونس، المهجَّر من ريف حمص الشمالي إلى مدينة الباب، يمارس نشاطه اليومي ويعمل على نقل البضاعة إلى متجره، وفجأة شعر بأن قدميه ليستا على الأرض، ليجد نفسه بعد ثوانٍ في مكان آخر والزجاج والركام فوقه. كانت لحظات مذهلة وصادمة.
الصورة

سياسة

أفادت السلطات الرسمية في ناغورنو كاراباخ بنزوح نصف سكان الإقليم جرّاء المعارك بين أرمينيا وأذربيجان، في وقت تعرضت فيه "عاصمة" الإقليم، ستيباناكرت، لقصف طوال ليل الثلاثاء الأربعاء، وفق ما أفادت به وكالة "فرانس برس".