‫مجزرة العتيبة السورية: تعدّدت الروايات والموت واحد

‫مجزرة العتيبة السورية: تعدّدت الروايات والموت واحد

27 فبراير 2014
الصورة
ضحايا المجزرة في ريف دمشق
+ الخط -
دان "الائتلاف الوطني" السوري المعارِض، ما وصفه بـ "العمل الجبان الذي ارتكبته قوات الرئيس، بشارالأسد، المدعومة بعناصر من حزب الله ضد مدنيين خاطروا بحياتهم هرباً من الجوع والقتل العشوائي، الذي يمارسه النظام ضدهم في الغوطة الشرقية بريف دمشق". وقال بيان "الائتلاف": إنّ الناجين من المجزرة أكّدوا تعرّض قافلتهم الى كمين على الطريق المحاذي بركة ماء في منطقة العتيبة الواقعة تحت سيطرة الجيش النظامي، والتي تعتبر المنفذ الوحيد من الغوطة الشرقية إلى البادية السورية. ويأتي بيان "الائتلاف" بعد ما تضاربت الروايات حول تنفيذ الجيش السوري النظامي، بالاشتراك مع مقاتلي "حزب الله"، كمين أدى الى قتل العشرات. وكانت وكالة الأنباء السوريّة الرسميّة "سانا" قد أعلنت، أمس الأربعاء، عن مقتل 176 "إرهابيَاً" في الكمين، وعاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" ليؤكد الخبر، لكنه تحدّث عن أرقام أقل من ذلك.
 

وبثت قناة "المنار"، التابعة لـ "حزب الله"، مقاطع فيديو، لما دعته الكمين الذي نصبه "الجيش العربي السوري" لـ "إرهابيين" أجانب. وتظهر في التسجيل المصور، قافلة بشريّة طويلة لأشخاص يسيرون في طريق صحراوي، ثم تظهر الصورة تفجيرين متلاحقين، فإطلاق نار غزير على القافلة.

في المقابل، نشرت صفحات التواصل الاجتماعي، ومواقع الكترونيّة داعمة المعارضة السورية، العديد من الصور والتحليلات التي تشير إلى احتمال أن يكون الكمين قد استهدف قافلة لمدنيين نازحين في غوطة دمشق الشرقية. 

من جهته، نشر "المكتب الحقوقي الموحد في الغوطة الشرقية"، بياناً شرح فيه ملابسات ما حصل في العتيبة، مؤكداً محاولة خروج مجموعة من المدنيين، أمس الأربعاء، يزيد عددهم عن 175 شخصاً،  من الغوطة المحاصرة. ووجّه البيان نقداً صريحاً لـ "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، الذي تطابقت روايته مع رواية النظام، وأشار إلى أن رواية "المرصد لا تتمتع بالمصداقية، كونه لا يملك أي وجود على أرض الغوطة، وليس لديه تواصل مع ناشطين أو حقوقيين فاعلين في المنطقة".

على صعيد آخر، أعلن المتحدّث العسكري باسم "الجيش الحر"، في المنطقة الشرقيّة، أبوعمر ليلى، عن فشل محاولة النظام خرق الحصار المفروض على مطار دير الزور العسكري، شرقي البلاد، وهي المنطقة الوحيدة التي تسيطر عليها قوّاته في المحافظة. أما في منطقة القلمون، فقد أفاد مراسل "العربي الجديد" بتجدد القصف المدفعي على مدينة يبرود في ريف دمشق، مع ساعات الفجر الأولى، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة على جبهة منطقة ريما بجبال القلمون، وقصفت قوات النظام بالمدفعية الثقيلة مزارع بلدة رنكوس في الجبهة نفسها.

المساهمون