نتنياهو زار الإمارات سرا مرتين على الأقل

14 اغسطس 2020
الصورة
استغرقت كل زيارة 5 ساعات (فرانس برس)

أقرت صحيفة "يسرائيل هيوم"، اليوم الجمعة، بأن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، زار في العامين الماضيين دولة الإمارات مرتين على الأقل،كما لمح، صباح اليوم، وزير الطاقة الإسرائيلي، يوفال شطاينتس، إلى أن نتنياهو أجرى زيارات غير رسمية للإمارات.

وقال إنه (يوفال شطاينتس) زار الإمارات أيضاً خمس مرات في السنوات الأخيرة، عدا عن الزيارات المعلنة لكل من وزيرة الثقافة والرياضة، ميري ريجف، ووزير الخارجية السابق، يسرائيل كاتس، علاوة على الزيارات السرية المتكررة لرئيس الموساد، يوسي كوهين للإمارات.

وبحسب الرواية التي تقدمها صحيفة "يسرائيل هيوم" المقربة من نتنياهو لمسار الاتصالات بين الاحتلال والإمارات، فقد جرت في الأشهر الأخيرة الماضية، جملة من الخطوات والتحركات بعضها سري وبعضها معلن.

وحسب الصحيفة، فإن "نقطة الاختراق"  تحققت بعد سنوات من الجهود السرية التي قادها الموساد الإسرائيلي، تضمنت خطوات "بناء ثقة" بين الطرفين، مشيرة إلى أن نتنياهو أجرى على الأقل زيارتين للإمارات العربية المتحدة، كجزء من مساعي بلورة الاتفاق، وأن كل زيارة استمرت عد ساعات، ورافقه فيها رئيس مجلس الأمن القومي، مئير بن شبات. 

وأكدت الصحيفة في هذا السياق أن إسرائيل: "تنازلت، لوقت غير معلوم عن فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، الذي كان تعهد نتنياهو بتنفيذه مرات عديدة".

وبالرغم من "خرق تعهداته"، فقد أكدت إسرائيل والولايات المتحدة أن الحديث لا يدور عن إزالة الملف وإنما عن تعليقه مؤقتا". وقد اتصل نتنياهو أمس، بعد الإعلان عن الاتفاق، برئيس الموساد، يوسي كوهين ليشكره على دور الموساد في بلورة الاتفاق مع الإمارات العربية المتحدة. 

وبحسب الصحيفة، فإن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، دافيد فريدمان، أكد لها أن "كل ما حدث هو تعديل سلم الأولويات لأنه لم يكن هناك مجال لتتطبيق الخطوتين معاً، تنفيذ الضم وعقد الاتفاقية مع الإمارات، وقد رصد الرئيس ترامب فرصة (للتوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة)، وكان علينا أن نحدد سلم الأولويات، ولم يكن ممكناً العمل لتنفيذ الأمرين معا في نفس الوقت". وأضاف فريدمان "هذا اتفاق ستكون له أهمية هائلة لإسرائيل، وتوجب علينا عدم تفويته". 

وأبرزت الصحيفة تأكيد نتنياهو أمس في المؤتمر الصحافي أنه لم يلغ مشروع فرض السيادة الإسرائيلية، و"لن أحذفها عن جدول الأعمال. أنا ملتزم بفرض السيادة الإسرائيلية ولن أتنازل عنها أبدا". 

وفي هذا السياق، أشارت كل من صحيفتي هآرتس، على لسان مراسلتها السياسية، نوعا لانداو ويديعوت أحرونوت، أن كل هذا التحرك جاء بمبادرة من الإمارات العربية المتحدة، عبر السفير يوسف العتيبي، لإنقاذ كل من ترامب ونتنياهو من ورطة فشل تنفيذ مخطط الضم، عبر اقتراح نشر مقالة يوسف العتيبة تحت عنوان "إما الضم أو التطبيع"، الذي نُشر في صحيفة يديعوت أحرونوت في 12 يونيو/حزيران الماضي، بما يمنح كلاً من نتنياهو وترامب "سلماً للنزول عنه" وتصوير الإمارات كمن حققت إنجازاً في هذا السياق، يُضاف إلى رصيدها ويعزز دورها الإقليمي.

وبهذا الخصوص، كرر رجل الأعمال الإسرائيلي حاييم سبان الذي يقول إنه كان صاحب فكرة نشر مقالة العتيبة في يديعوت أحرونوت وليس في صحف أميركية، وأنه كان طرح مشروع التطبيع أيضاً على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. 

وبحسب حاييم سبان، فإنه سأل ولي العهد السعودي خلال لقائه به على وجبة عشاء: "لماذا تواصلون العلاقات مع إسرائيل في الخفاء؟"، فرد  عليه أنه "كان سيفعل ذلك على وجه السرعة، لكن القطريين هاجموه، وكذلك الحال بالنسبة للإيرانيين، وستكون عنده مشاكل داخلية كثيرة. وفي حال التوصل إلى اتفاق كهذا مع الإماراتيين- وهم أناس شجعان، فقد يقنع ذلك دولا أخرى لإخراج علاقاتها إلى الضوء، آمل أن  يتضمن ذلك السعوديين".