كورونا يزيد الإقبال على الدروس الخصوصية في تونس

24 يونيو 2020
الصورة
يستعد تلاميذ تونس للامتحانات بالدروس الخصوصية (العربي الجديد)
تنشط سوق الدروس الخصوصية في تونس، منذ الإعلان الرسمي عن انتهاء العام الدراسي، وزادت كثافتها حاليا قبل أيام من موعد امتحانات البكالوريا، وختام المرحلة الإعدادية التي ستجرى مطلع شهر يوليو/ تموز المقبل.

ويعتمد أولياء التلاميذ على الدروس الخصوصية في تدارك المناهج التي تأثرت بإغلاق المدارس في مارس/ آذار الماضي ضمن إجراءات مكافحة فيروس كورونا، وتعودت الأسر التونسية خلال فترة الامتحانات على زيادة الإنفاق على الدروس الخصوصية لتحسين قدرات أبنائهم قبل الاختبارات الوطنية، ويتراوح معدل إنفاق الأسرة على التلميذ الواحد ما بين 300 إلى 1000 دينار(105 إلى 350 دولاراً)، بحسب "منظمة الدفاع عن المستهلك".
غير أن انتشار كورونا وما ترتب عليه من التوقف المبكر للمدارس فاقم الظاهرة خلال العام الدراسي الحالي، إذ يقبل الأولياء على الدروس الخاصة في كل المستويات التعليمية، بما في ذلك المراحل الأولى.
وقالت حميدة بالناصر إن ابنتها في السنة الأولى من التعليم الابتدائي، وإنها طلبت من مدرستها أن تعطيها درسا خاصا بمعدل حصة يومية منذ بداية شهر يونيو/ حزيران الجاري، على أمل تدارك ما تخلفت عنه منذ مارس/ آذار الماضي، وأضافت: "حاولت عدة مرات مساعدة ابنتي ذات السبع سنوات، غير أني فشلت في ذلك بسبب عدم تقبلها لطريقتي، ما دفعني إلى الدروس الخصوصية المكلفة".
وأضافت لـ"العربي الجديد" أنها تنوي التوسع في الدروس الخاصة لابنتها لتشمل كل المناهج الدراسية، متوقعة أن تؤثر العطلة المدرسية الطويلة التي فرضتها جائحة كورونا على المستوى الدراسي للتلاميذ في كل المستويات، وهذا ما يفسر لهفة الأولياء على الدروس الخصوصية.
ولا تقتصر سوق الدروس الخصوصية على ما يقدمه المعلمون من دروس في منازلهم أو محلاتهم الخاصة، إذ فتحت مؤسسات التعليم الخاص أبوابها للراغبين في دروس الدعم الصيفي رغم ممانعة وزارة التربية.


وقال رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك، سليم سعد الله، إن سوقا مفتوحة للدروس الخصوصية ازدهرت في فترة ما بعد كورونا تتحمل الأسر جزءا من مسؤوليتها، وأضاف لـ"العربي الجديد" أن "الطلب الأسري على الدروس شجّع المدرسين على تدارك الخسائر التي حصلت خلال فترة الحجر الصحي، وتوقف الدروس، لكنها تتحول إلى أولوية لدى الأسر في فترة الامتحانات التي غالبا ما تشهد شططا في الأسعار".
وكشفت المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، في بيان، أن "تكلفة الدروس الخصوصية في تونس تصل إلى مليون دينار في السنة، وفق دراسة ميدانية أنجزتها أكاديمية حقوق المستهلك التابعة للمنظمة حول الظاهرة".

وفي مايو/ أيار الماضي، طلبت وزارة التربية في بيان من الأولياء عدم الانسياق وراء الدعوات المخالفة لتنظيم دروس دعم خصوصية من قبل بعض المؤسسات التربوية الخاصة، وهددت الوزارة بتسليط عقوبات إدارية على كل من يثبت ارتكابه لهذه المخالفة، تشمل سحب التراخيص أو إيقاف النشاط أو إنهاءه كلياً.