فلسطينية تُعَرِّب منصة عالمية لبرمجة التطبيقات

غزة
علاء الحلو
13 يوليو 2020

اجتازت المُطوِّرة الفلسطينية من غزة، ياسمين زقوت، إشكالية اللغات الأجنبية، عبر تعريب منصة CoSpace الألمانية، وهي من أضخم المنصات العالمية لبرمجة تطبيقات الواقع الافتراضي والواقع المعزز، وإتاحتها للطلبة العرب.
وتختص منصة CoSpace التعليمية الألمانية، بتصميم برمجة مشاريع الواقع المعزز والواقع الافتراضي، فيما تعتني بفئة الطلاب والمدرسين والباحثين في مجال التعليم الإلكتروني، والتقني، والتفاعلي. واستطاعت الفلسطينية زقوت تعريب المنصة العالمية لإتاحتها للطلبة الفلسطينيين والعرب غير القادرين على التعامل معها، لعدم توفرها بلغتهم الأُم، وذلك بعد التواصل مع إدارة المنصة، والحصول على نموذج التعريب في المحاولة الثانية. وقد احتوى الملف على نحو عشرة آلاف سطر باللغة الإنجليزية لتعريب الرسائل الإلكترونية، وواجهة المنصة، والأكواد البرمجية.
وعملت الباحثة الحاصلة على الماجستير في مناهج وطرق التدريس من الجامعة الإسلامية بمدينة غزة برسالة تخرج حملت عنوان "تكنولوجيا التعليم والعلوم"، في عدد من المدارس الخاصة، كما عملت محاضرةً في عدد من الجامعات الفلسطينية، فيما ركزت على استخدام التكنولوجيا في تدريس طلبتها من مختلف المستويات.
وتناقش المنصة الواقع الافتراضي، وكذلك الواقع المعزز (والذي يتمثل على سبيل المثال في فتح كاميرا "سناب شات"، إذ تحتوي الكاميرا على الواقع الحقيقي، إلى جانب شخصيات غير حقيقية، ويمكن استخدامها بشكل تعليمي وتفاعلي)، وفق حديث ياسمين لـ "العربي الجديد". وتشير إلى أنّ "هذه الخدمة لم تكن متاحة قبل المنصة، وكان يتطلب الأمر شهورا عديدة".
وتتيح CoSpace والتي تم تعريبها بالكامل لإثراء اللغة العربية وضمان أكبر استفادة للمستخدم في الشرق الأوسط، استخدام الألعاب الإلكترونية، والقصص ثلاثية الأبعاد. كذلك تتضمن خاصية إضافة فيديو ومناقشة القضايا والمشاكل الاجتماعية، وعكس التطلعات والآمال والهموم الفلسطينية، أو أي فكرة تخص مختلف الشرائح المجتمعية، ويمكن من خلالها الشرح بطريقة مبتكرة، من دون الحاجة إلى فريق عمل، علاوةً على إمكانية بناء التصور والبيئة التي يمكنها تحقيق الحلم الخاص بكل شخص، وفق توصيف زقوت.

استمرت عملية تعريب المنصة نحو شهر، ومن ثم مواصلة تحديثها بشكل أسبوعي. وعن ذلك تقول زقوت: "أتابع أي تحديث بشكل دائم، وذلك لضمان تعريبه (..) يتوجب علينا الاهتمام بلغتنا العربية، وإثراء المحتوى العربي، والمشهد الثقافي العربي في مختلف المجالات".
أما بخصوص طريقة تسجيل الدخول إلى المنصة، فتقول زقوت إنها عملية سهلة، إذ يتم البحث عن اسم المنصة عبر محرك البحث، ومن ثم الدخول، وتسجيل البيانات الخاصة، وتأكيد الدخول عبر كلمة السر التي تصل إلى البريد الإلكتروني، ويتم اختيار اللغة المطلوبة بعد إتمام عملية تسجيل الدخول.
وتشير زقوت إلى أهمية التفات المؤسسات التربوية للأخذ بعين الاعتبار الألعاب التعليمية الإلكترونية، وإدخال تكنولوجيا جديدة وعدم الاقتصار على التكنولوجيا القديمة، حيث تمتلك البرمجة قدرة على تغيير تفكير الطلبة، خاصة في ظل الاهتمام الكبير لشعوب العالم بتكنولوجيا التعليم. وتقول إن المشهد الفلسطيني ثري بالأطفال الموهوبين، وأصحاب الإبداعات والإمكانيات المذهلة في مختلف المجالات، ويجب العناية بهم وتقديم الأفضل لهم، وعدم الاستهانة بقدراتهم. مختتمةً حديثها بتوجيه رسالة للأصحاب المواهب: "لا تخف من عرض أي فكرة أو محاولة يمكنها تحقيق حلمك، يجب مواصلة المحاولة مرات عديدة حتى تصل إلى هدفك".
وحصلت ياسمين على لقب "سفيرة المنصة"، بعد تقدمها بطلب وفيديو تعريفي عنها وعن أنشطتها، ومن ثم اجتازت بنجاح اختبارا حول المنصة، ومدى درايتها بمختلف تفاصيلها، مبينةً أن معايير الترشح والقبول تتمثل في مدى إنجاز المشاريع، ومدى أهمية المشاريع، واجتياز الاختبار.

دلالات

ذات صلة

الصورة
حائزة الدكتوراه الفلسطينية تهاني أبو صلاح (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

تسعى الفلسطينية تهاني أبو صلاح، من مدينة خان يونس، إلى إثراء اللغة العربية عبر كتب ودراسات بعد حصولها على درجة الدكتوراه من الجامعة الإسلامية في غزة، لتكون أصغر حائزة على الدكتوراه في فلسطين.
الصورة
عودة العام الدراسي في ظل كورونا - غزة (عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)

مجتمع

افتتحت وزارة التربية والتعليم في غزة، اليوم السبت، العام الدراسي الجديد، بعد تعطيل قسري بسبب إجراءات الوقاية من جائحة كورونا، منذ مطلع مارس/آذار الماضي.
الصورة
فايز الحسني في مرسمه (عبد الحكيم أبو رياش)

منوعات وميديا

نشغل الفنان الفلسطيني فايز الحسني، من مدينة غزة، بتجهيز مجموعته الفنية الجديدة "الناي والحَسون"، التي يروي من خلالها حكايات الشعب الفلسطيني وآماله في الحرية
الصورة
أسواق غزة (عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)

اقتصاد

تصطحب الفلسطينية سمر حمادة (29 عامًا) من حي التفاح بمدينة غزة، طفلتها ذات الأعوام الستة لكسوتها لبداية العام الدراسي الجديد، وقد أرهقت المواسم المتلاحقة جيب أسرتها ذات الأوضاع الاقتصادية المتواضعة.