غرقى باستهداف الطيران الرّوسي للمعابر المائية في دير الزور

غرقى باستهداف الطيران الرّوسي للمعابر المائية في دير الزور

28 نوفمبر 2017
الصورة
جدد النظام قصفه للغوطة في ريف دمشق (الأناضول)
+ الخط -

قضى ثلاثة مدنيين غرقاً في نهر الفرات خلال محاولتهم الفرار من القصف الجوي الروسي على الضفة اليسرى من نهر الفرات في ريف دير الزور الشرقي، في حين استمرت المعارك بين قوات النظام السوري و"هيئة تحرير الشام" في ريف حماة الشرقي.

وذكرت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، أن الطيران الحربي الروسي قصف المعابر المائية في بلدة الغبرة وقرى السيال والبقعان وحسرات، غربي مدينة البوكمال، مساء أمس الإثنين، ما تسبب بغرق ثلاثة مدنيين وبأضرار مادية، وذلك خلال محاولتهم العبور بقارب من الضفة اليسرى للنهر إلى الضفة اليمنى، هرباً من القصف الجوي الروسي الكثيف على المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي.

وكان القصف الجوي قد استهدف، أول أمس، مركزاً يضم نازحين في بلدة الشعفة، ما أسفر عن وقوع مجزرة راح ضحيّتها خمسون قتيلاً من المدنيين.

في غضون ذلك، ذكرت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، أن قوات النظام السوري سيطرت بشكل كامل، اليوم، على مدينة القورية الواقعة على طريق الميادين البوكمال في ريف دير الزور الشرقي، بعد انسحاب تنظيم "داعش" منها بشكل مفاجئ دون مقاومة.

وكان تنظيم "داعش" قد استعاد السيطرة على المدينة قبل أيام إثر معارك كر وفر بين الطرفين دامت عدة أيام تكبد خلالها الطرفان خسائر بشرية، في حين يشن التنظيم هجمات على مواقع النظام جنوب مدينة الميادين وصبيخان القريبة من القورية.

 وشن التنظيم في وقت سابق اليوم، هجوماً على مواقع لقوات النظام في حي القشلة بمدينة صبيخان الواقعة على الطريق الواصل بين الميادين والبوكمال، شرق دير الزور، وأسفر الهجوم عن خسائر بشرية في صفوف قوات النظام.

وخسر تنظيم "داعش" معظم معاقله في سورية أخيراً، وبات ينتهج سياسة الهجوم على مواقع النظام ليلاً والفرار قبل طلوع الشمس، الأمر الذي أدى إلى وقوع خسائر في صفوف الأخيرة، بحسب مصادر محلية.

"قسد" تنفي مهادنة "داعش"

من جانب آخر، نفى مدير المركز الإعلامي لـ"قوات سورية الديمقراطية" مصطفى بالي، في تصريح له، الاتفاق على هدنة مع تنظيم "داعش" الإرهابي في ريف دير الزور، مشيرا إلى أن الأنباء التي تتحدث عن توقيع هدنة تهدف إلى "النيل من سمعة قواتنا أو تشويه انتصاراتنا".

وجاء التّصريح ردا على تقارير من قبل ناشطين تحدثت عن اتفاق هدنة تم بين "داعش" و"قوات سورية الديمقراطية" في ريف دير الزور الشرقي، تنص على وقف القتال وتبادل تجاري بين الطرفين، وصفه تنظيم "داعش" بـ"الموادعة".

ونشرت مصادر إعلامية وثيقة قالت إنها لنص الاتفاق الذي تم توقيعه بين الطرفين في ريف دير الزور، ونصت على تحديد الحدود الجغرافية الآمنة للطرفين، ووقف جميع الأعمال العدائية، بالإضافة إلى فتح الممرات التجارية بين الطرفين، والعمل على موضوع الأسرى لدى الطرفين.

وتشهد جبهات القتال بين تنظيم "داعش" و"قوات سورية الديمقراطية"، منذ مساء السبت الماضي، هدوءا تاما، بحسب ما أفادت به مصادر من المنطقة، وسط أنباء تحدثت عن وقف العمليات بشكل مؤقت من قبل التحالف الدولي.

إلى ذلك، أفاد "مركز حمص الإعلامي" بمقتل اثنين وإصابة آخرين من فصائل المعارضة السورية المسلحة، جراء اشتباك مع قوات النظام السوري على جبهة قرية الهلالية بريف حمص الشمالي.

تقدّم النظام بحماة

وفي هذه الأثناء، سيطرت قوات النظام والمليشيات المساندة لها على قريتي قبيبات وأم خريزة في ريف حماة الشمالي الشرقي بعد انسحاب تنظيم "داعش" منها، كما استعادت السيطرة على قرية المستريحة في ناحية الرهجان.

وكانت قوات النظام قد سيطرت، في وقت سابق، على قرى الحازم، وربدة، وسرحا القبلية، والحسناوي، وأبو الغر، وقصر شاوي، وحران، وحردانة، وقصر علي وعرفة، وذلك بالتوازي مع سيطرة تنظيم "داعش" على عشرين قرية في المنطقة ذاتها، إثر هجوم متزامن مع هجوم من قوات النظام على مواقع "هيئة تحرير الشام"، وفصائل من المعارضة السورية المسلحة.

وتكمن أهمية تلك القرى في قربها من طريق إمداد النظام الرئيسي إلى مدينة حلب، ووقوعها على الحدود الإدارية بين محافظتي حماة وإدلب، ومن خلال السيطرة على تلك القرى يتمكن النظام والتنظيم من شن هجمات في داخل محافظة إدلب.

جرحى بقصف النظام للغوطة

وفي ريف دمشق الشرقي، ذكر "مركز الغوطة الإعلامي" أن قوات النظام السوري واصلت القصف المدفعي على الأحياء السكنية في بلدة مديرا بالغوطة الشرقية، ما أسفر عن وقوع جرحى بين المدنيين، كما طاول القصف بلدة مسرابا ومدينة حرستا.

وكان القصف الجوي والمدفعي من قوات النظام على مدن وبلدات الغوطة المحاصرة قد تسبب، أمس، بمقتل 23 مدنياً، جراء استهداف منازل المدنيين والأسواق في دوما ومديرا ومسرابا.

وفي غضون ذلك، اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات المعارضة السورية وقوات النظام على جبهة إدارة المركبات بمدينة حرستا، في محاولة من قوات النظام لاستعادة مواقع خسرتها في محاور الثكنة، التي تعد أكبر مقرات النظام في الغوطة.

ويأتي ذلك على الرغم من ضم الغوطة الشرقية إلى مناطق خفض التوتر المتفق عليها بين "الدول الضامنة" لمحادثات أستانة حول سورية.

وكانت وزارة الدفاع الروسية اقترحت فرض وقف لإطلاق النار في الغوطة الشرقية المشمولة باتفاق خفض التصعيد يومي الثلاثاء والأربعاء، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام روسية، وذلك بالتزامن مع انعقاد الجولة الثامنة من مفاوضات جنيف برعاية المبعوث الدولي إلى سورية ستيفان دي ميستورا.