عريقات لـ "العربي الجديد": لا جديد في الجهود الأميركية

عريقات لـ "العربي الجديد": لا جديد في الجهود الأميركية

05 ابريل 2014
الصورة
"ليس لدينا ما نخسره إلا الخسارة بذاتها" (كريم جعفر،Getty)
+ الخط -

التقى كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، ظهر الجمعة، بالمبعوث الأميركي الخاص بعملية السلام مارتن أندك، بحضور رئيس جهاز المخابرات الفلسطيني، ماجد فرج.

وعلّق عريقات لـ "العربي الجديد" على اللقاء باقتضاب شديد وبكلمة "لا جديد"، بينما تشيع أوساط مقربة من الأميركيين أنهم يريدون الخروج من الأزمة التي تواجهها المفاوضات عبر تقديم معطيات جديدة للعروض السابقة نفسها.

وعقد عريقات، مساء الجمعة، لقاءً مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لإطلاعه على المستجدات التي بحثها مع انديك. ورفض عريقات أيضاً التعليق على آخر لقاء جمعه بوزيرة العدل الإسرائيلية، تسيفي ليفني، في القدس المحتلة، قبل يومين، إذ تناقلت وسائل الإعلام أن ليفني هدّدت عريقات وفرج، بحضور انديك، واللذين ردّا عليها بحزم ورفضا التهديد.

ويأتي لقاء عريقات بالمبعوث الأميركي الخاص، بعد يوم من مكالمة لم ترشح عن طبيعتها أية معلومات، أجراها وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، مع عباس.

وقال عريقات، خلال مشاركته في مؤتمر للمركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية "مسارات"، إنه "يجب أن تكون هناك ورقة تحدد المرجعيات، وأعتقد أن الولايات المتحدة لم تعد تقول ما هي المرجعية بعد ما فعلته إسرائيل في الفترة الأخيرة من رفض إطلاق سراح الدفعة الرابعة، لذلك نحن بحاجة أن نسمع من إسرائيل علانية رأيها بحل دولتين لشعبين".

وحول توقيع عباس طلب الانضمام إلى الهيئات والاتفاقيات الدولية، قال عريقات، رداً على سؤال، "أنا متفاجئ جداً من ردة فعل الإسرائيليين على توقيع الفلسطينيين على المعاهدات، كل هذه التهديدات من أجل معاهدات تخص حقوق المرأة والطفل، ومن ثم يدعون أنهم يجلسون معنا من أجل دولة فلسطينية".

وأضاف عريقات "سمعت الإسرائيليين يقولون إننا خرقنا التزاماتنا، ونحن نقول إن الصفقة كانت مع كيري وليست مع إسرائيل".

وتابع كبير المفاوضين الإسرائيليين: "قالوا يريدون أن يمددوا المفاوضات، قلنا لا، نحن دفعنا ثمن الدفعة الرابعة، ولم ندخل في الحديث عن تمديد المفاوضات، لأنه لا يجوز الربط بين الإفراج عن الأسرى وبين أية خطوة أخرى".

وأشار عريقات إلى أن الوفد الفلسطيني طلب من الاسرائيليين والأميركيين أن يعلنوا، يوم الثلاثاء الأول من أبريل/نيسان، إطلاق سراح الدفعة الرابعة، "لكنهم لم يفعلوا، فقام عباس مساء ذلك اليوم بالتوقيع على 15 اتفاقية دولية".

وأكد عريقات ما ذهب إليه عباس في خطابه، مساء الأول من أبريل/نيسان، بأن هذه الخطوة لا تعتبر تهديداً لأحد، وتحديداً الولايات المتحدة.

وأضاف: "إذا أطلقت إسرائيل سراح الدفعة الرابعة، سنمتنع عن التوقيع على 48 اتفاقية متبقية". ولم يوضح عريقات السقف الزمني أو المعطيات المرتبطة بهذا الامتناع.

وقال عريقات إن الإسرائيليين "يعرفون تماماً أن هناك أسماء لـ 104 أسرى، مودعة عند كيري، وتم الاتفاق عليها، بحيث لن يكون هناك أي إبعاد لأي منهم، وسيعود كل أسير للمكان الذي اعتقل منه".

وبحسب عريقات، عندما رفضت إسرائيل إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى، كان هناك قرار في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة "فتح" بالتوقيع على اتفاقيات الأمم المتحدة، وتحديداً تلك التي لا تتطلب تصويتاً عليها.

ولفت إلى أن "ما قمنا به من توقيع على 15 اتفاقية يُعتبر خطوة بسيطة، ولا تعني شيئاً ما لم تستكمل"، نافياً أن تكون "خطوة أحادية الجانب، أو أن تُضعف الجهود الدولية لدعم القضية الفلسطينية".

وقال عريقات إن "هناك من قال لنا بلاش تورطونا، وأنا أقول لهم لا يوجد ما نخسره إلا الخسارة نفسها".

وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ينطلق في علاقته مع السلطة الفلسطينية من ثلاثة عوامل وهي: سلطة من غير سلطة، وعملياً ليس لدينا سلطة على الأرض، ثانياً: احتلال من دون كلفة، ثالثاً: أن يبقى قطاع غزة خارج الفضاء الفلسطيني.

وفيما طالب عريقات "حماس" بتفويت العنصر الثالث على نتنياهو، من خلال دعوتها العاجلة إلى تنفيذ اتفاقي القاهرة والدوحة الخاصين بالمصالحة، لم يأت على ذكر العاملين الأول والثاني.

وقال عريقات "أعتقد أن الطريقة الوحيدة لتحطيم استراتيجية نتنياهو، هي ما فعله عباس بالتوقيع على 15 اتفاقية، وبذلك سيكون المشروع الوطني الفلسطيني في عهدة القانون الدولي والمؤسسات الدولية".

 

 

المساهمون