صراع إيراني روسي على الوعر المحاصر... وقتيلان بقصف النظام

06 مارس 2017
الصورة
خطط لوضع الوعر تحت الوصاية الروسية (لؤي بشارة/فرانس برس)
+ الخط -




قُتل مدنيان وجرح سبعة عشر آخرون، بينهم نساء وأطفال، بقصف جوي من الطيران الحربي التابع للنظام السوري، اليوم الإثنين، على حي الوعر المحاصر، شمال غربي مدينة حمص، وسط البلاد، وسط صراع إيراني روسي على الوصاية على الحي.

وتحدّثت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، عن اثنتي عشرة غارة جوية شنّها الطيران الحربي السوري على حي الوعر، أودت بحياة مدنيين اثنين، بينما لا تزال حصيلة القتلى مرجّحة للارتفاع، نتيجة وجود حالات خطرة بين المصابين.

ويأتي القصف على حي الوعر في ظل ترقّب لاجتماع من المتوقع عقده، اليوم الإثنين، بين ممثلين للمعارضة السورية المسلحة مع وفد روسي، للردّ على رسائل وجهتها موسكو للمعارضة، وتضمّنت شروطاً لوقف القصف على الحي، ووضعه تحت الوصاية الروسية.

وفي السّياق نفسه، قال الناشط جلال التلاوي، لـ"العربي الجديد"، إنّ "القصف الجوي على حيّ الوعر من قوات النظام السوري جاء كدلالة على عدم القبول بما طرحته روسيا، ومع أنّ الرسائل الروسية تتضمن التهجير وفرض الوصاية، لكنّها لا تسمح لقوات النظام بدخول الحي".

ورأى التلاوي أنّ "قصف النظام يدلّ على عدم رضى إيران على وضع الحي تحت الوصاية الروسية"، موضحاً أنّ طهران "تريد دخول قوات النظام والمليشيات الطائفية إلى الحي"، مؤكداً أنّ وفد المعارضة السورية أبدى استعداده للتفاوض مع الروس، بعدما وجّهوا رسائل عبر وسطاء.

ومن المتوقع أن ينعقد، اليوم الإثنين، الاجتماع في مقر الفرن الآلي قرب حي الوعر، بحسب ما أفادت مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد"، في حال لم يتم تأجيله لموعد لاحق.

وأفادت المصادر ذاتها بأنّ هناك عدّة أقنية تواصل فتحت بين المعارضة السورية المسلحة وروسيا في حي الوعر، بينما تحاول موسكو فتح أقنية تواصل مع الفصائل العسكرية المعارضة للنّظام في ريف حمص الشمالي بمبادرات تركية وعربيّة، الأمر الذي أزعج إيران تحديداً.

وتواصل قوات النظام السوري حصارها على حي الوعر، منذ أكثر من ثلاثة أعوام، تخلله قصف جوي ومدفعي أودى بحياة العشرات من المدنيين، في حين قامت مليشيا "لواء الرضا" المدعومة من طهران بسرقة واختطاف قافلة مساعدات تابعة للأمم المتحدة أخيراً.

ويقول مراقبون للشأن السوري إنّ هناك صراعاً على النفوذ بين حلفاء النظام السوري على الأرض، وتحديداً بين إيران وروسيا، وتمثل في عدة مناطق، كان آخرها في وادي بردى بريف دمشق وأحياء حلب الشرقية.



وفي محافظة دمشق، قتل وجرح مدنيون بقصف جوي من طيران النظام السوري على مدينة عربين في ريف دمشق الشرقي، فيما فشلت قوات النظام السوري، اليوم، في اقتحام مواقع لتنظيم"الدولة الإسلامية" (داعش) في دير الزور شرق سورية، وتكبدت على أثرها خسائر بشرية.

وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إن غارة جوية من الطيران الحربي التابع للنظام السوري استهدفت منازل المدنيين في مدينة عربين بغوطة دمشق الشرقية، ما أدى لقتل مدنيين اثنين وجرح ثلاثة آخرين.

وفي شأن متصل، تحدث "مكتب جوبر الإعلامي" عن تدمير رشاش مضاد للطيران لقوات النظام السوري على جبهة "معمل كراش" في حي جوبر شرق مدينة دمشق، ومقتل عدد من عناصر النظام إثر استهدافهم من قبل المعارضة خلال محاولة النظام اقتحام المنطقة.

وفي غضون ذلك، شنت قوات النظام، وفق مصادر محلية، هجوماً بهدف السيطرة على موقعي الكراج القديم وتلة خنيزير جنوب مدينة دير الزور، في محاولة منها لفك الحصار عن المطار العسكري، لكن تنظيم "داعش" تمكن من صد الهجوم، وقتل أكثر من عشرين عنصراً ودمّر آليتين.

وكانت قوات النظام السوري والمليشيات التابعة لها قد تمكنت، أمس، من إحراز تقدم في منطقة المقابر، وسيطرت على عدة تلال في المنطقة، بعد تراجع التنظيم نتيجة القصف الجوي الروسي، كما قصف الطيران الحربي الروسي، اليوم، بلدة حطلة في ريف ديرالزور الشرقي، موقعاً أضراراً مادية.

وفي سياق متصل، سيطرت ميليشيا "قوات سورية الديمقراطية" على الطريق الواصل، بين قريتي زلبية وقرية الجزيرة الواقعتين 46 كم شمال غرب مدينة دير الزور، بعد اشتباكات مع تنظيم "داعش".

وفي ريف حلب الشرقي، سيطرت قوات النظام السوري على بلدة "أبو جدحة الكبير"، الواقعة في المحور الشرقي لبلدة دير حافر، شمال شرق مطار كويرس العسكري.