نقابة المعلمين تطالب بإقالة وزير التعليم الليبي... والسراج يدخل على الخط

29 أكتوبر 2019
الصورة
طالب المعلمون بإقالة وزير التعليم (فيسبوك)
+ الخط -
شددت نقابة المعلمين بالعاصمة الليبية طرابلس، على ضرورة إقالة وزير التعليم بحكومة "الوفاق" عثمان عبد الجليل، مؤكدة أنّه مطلب أساسي للمعلمين المعتصمين والمضربين.

وقالت النقابة، في بيان، اليوم الثلاثاء، إنّها أبلغت رئيس حكومة "الوفاق" فايز السراج، بمطلبها، مشيرة إلى أنّه تجاوب بشكل كبير مع مطالب المعلمين بشأن زيادة الرواتب، بالإضافة إلى وعده بمراجعة قرار وزير التعليم بشأن وقف رواتب مئات من المعلمين، ومديري مكاتب التعليم في البلاد.

يأتي ذلك في ظل تصاعد أزمة المعلمين، التي بدأت بدعوة النقابة للاعتصام والإضراب عن العمل، منذ مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، وانتهت بحزمة إجراءات أطلقها وزير التعليم لتطويق الاعتصام، منها وقف رواتب عدد من المعلمين ومديري مكاتب التعليم، والتهديد بتقديم آخرين لمكتب النائب العام.

ولقي قرار الوزير ردود فعل واسعة، قابلها السراج بالإعلان، مساء أمس الإثنين، عن "خطة عاجلة لتحسين رواتب المعلمين".

وبحسب بيان للمكتب الإعلامي للسراج، فإنّه أكد تضامنه مع "المطالب المشروعة للمعلمين"، معلناً عن بدء وضع "خطة عاجلة لتحسين رواتبهم بما يتناسب مع إمكانيات الدولة المتاحة".

وبحسب المكتب الإعلامي، فإنّ السراج التقى، أمس الإثنين، عدداً من ممثلي النقابات والتنسيقيات ومديري مكاتب التعليم، بالإضافة إلى رئيس ديوان المحاسبة ووزير التعليم ووكلائه.


من جانبه، أعلن ديوان المحاسبة؛ أعلى جهة رقابية في الدولة، عن إيقافه تنفيذ قراري وزير التعليم بشأن إيقاف مرتبات بعض المعلمين وإيقاف آخرين عن العمل، وإحالتهم إلى التحقيق الإداري.

وعلّل الديوان قراره ببعض الملاحظات التي أكد أنّها "تعكس عدم الدقة والموضوعية في إعداد القرارين؛ من بينها عدم وضوح الآلية التي استند إليها في اتخاذ القرارين، وشمولهما أسماء معلمين وموظفين متوقفين، وآخرين متقاعدين، فضلاً عن ورود أسماء معلمين ثبت استمرارهم في العمل".


وفي وقت سابق أمس الإثنين، أعلنت وزارة التعليم، عن اعتذارها عن قراريها؛ وقف 805 مديري مدارس ومديري مكاتب مراقبة تعليم وإحالتهم إلى النائب العام، ووقف صرف مرتبات 152 ألف موظف لا بيانات لهم في مكاتب الوزارة، معللة اعتذارها بغياب الدقة نظراً لعدم تحققها من بيانات قدمتها إدارات الوزارة قبل الإعلان عن قراريها.

لكن مكتب مراقبة التعليم بمدينة الزاوية غرب العاصمة طرابلس، أكد أنّ القرار ناجم عن "خطأ مقصود"، مشيراً إلى "ورود أكثر من 10 آلاف اسم بقطاع التعليم بالزاوية منها أكثر من 98% ممن هم مستمرون في وظائفهم وأداء أعمالهم"، مؤكداً أنّ الوزارة لم ترسل لجاناً مختصة، ولم تعتمد على دراسات سابقة لديها لتتحقق من أنّ الأسماء التي أعلن عنها بعضهم تعود لمتوفين ومتقاعدين.


وعلّق سالم ناقوزي عضو تنسيقية الوسطى، بالقول لـ"العربي الجديد"، إنّ "الوزير أقفل بابه أمامنا أكثر من مرة ولم يتجاوب معنا حتى باللقاء"، مؤكداً أنّ "مطالب كل التنسيقيات ستكون بإقالته".

وتابع عضو التنسيقية بالقول: "سنطالب أيضاً بالتحقيق في منظومة لا تزال تدفع رواتب متوفين كدليل على الفساد وعشوائية قرارات الوزير"، مؤكداً أنّ الاعتصامات لا تزال مستمرة في ليبيا.


وبحسب منشور لـ"مجموعة الاعتصام" على "فيسبوك"، فإنّ التنسيقيات تستعد لرفع دعوى قضائية على الوزير بشأن ما قالوا إنّها مستندات تثبت تكليفه بشكل غير قانوني شركة توريد أثاث بقيمة 1.140.355.000 دينار ليبي؛ وهو ما يعادل مرتبات 1520 معلماً ومعلمة بالقطاع التعليمي، مشيرين إلى أنّ العقد جاء في وقت يعلن الوزير عدم توفر الميزانيات اللازمة لدفع ميزات المعلمين وترقياتهم.​

المساهمون