خلافات المستشفيات الفلسطينية الخاصّة مع شركات التأمين تعطل علاج المرضى

02 يناير 2019
الصورة
تصعيد اتحاد المستشفيات الفلسطينية الخاصة ضد شركات التأمين (فيسبوك)
+ الخط -
تواصل المستشفيات الفلسطينية الخاصة والأهلية، منذ أمس الثلاثاء، خطوات وقف التعامل ببطاقات التأمين الصحي لعلاج المرضى، على إثر خلافات مالية بين المستشفيات وشركات التأمين.

وقال رئيس اتحاد المستشفيات الخاصة ياسر أبو صفية لـ"العربي الجديد": "رفضنا تقديم العلاج من خلال تلك البطاقات، بعد وصولنا إلى طريق مسدود في التفاوض مع شركات التأمين، وخلال عام ونصف العام مضت قدمنا العديد من التنازلات من أجل إنجاح الحوار لكن دون جدوى".

وأوضح أبو صفية أن اتحاد المستشفيات قام بخطوة مماثلة في أغسطس/ آب الماضي، لكنه عدل عنها بعد تدخل الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان وهيئة سوق رأس المال لحل الخلاف، "بعد مرور نحو خمسة أشهر لم نصل لنتيجة رغم تقديمنا لحلول وتنازلات ترضي الجميع، فاضطررنا لإيقاف التعامل مع بطاقات التأمين الصحية الصادرة عن تلك الشركات، فلا يعقل أن يخسر طرف على حساب طرف آخر يكسب".

وأضاف أبو صفية: "حذرنا شركات التأمين بطرق قانونية في نوفمبر/ تشرين الأول، من خلال ورقة موقعة من كافة المستشفيات الخاصة والأهلية بأننا سنلجأ إلى هذه الخطوة. قضية إيقاف التعامل ببطاقات التأمين لم تكن قضية التسعير، بل يوجد العديد من المشاكل معهم، منها: الإجراءات القاسية التي تستخدمها الشركات مع المريض، التي تحتاج إلى موافقة في كل خدمة يتم تقديمها، وكذلك آلية المماطلة في التدقيق حتى تصبح المديونية عليهم جاهزة للدفع، وكذلك الحسومات التي تتم بطريقة غير مقبولة، ورفض رفع أسعار الخدمات الطبية المقدمة".


من جانبه، قال رئيس اتحاد شركات التأمين الفلسطينية أنور الشنطي لـ"العربي الجديد": "تلقينا خبر إيقاف العمل ببطاقات التأمين الصحية الصادرة عن شركات التأمين من خلال وسائل الإعلام، ومن خلال حديثنا مع العديد من المستشفيات الخاصة، فإن غالبية المستشفيات لم توقف العمل بالبطاقات، والحوار ما زال جارياً مع المستشفيات الخاصة والأهلية، ونأمل حلّ هذه الأزمة".

بدوره، نفى أبو صفية ما ورد على لسان الشنطي، وقال إن "جميع المستشفيات الخاصة والأهلية ملتزمة بقرار إيقاف التعامل بتلك البطاقات"، وأوضح أن المستشفيات الخاصة والأهلية لديها مديونيات على تلك الشركات تقدر سنوياً بنحو 40 مليون دولار، وهي ديون متراكمة تدفع بالتقسيط، علاوة على وجود ابتزاز من خلال دفع جزء من المديونيات مقابل الحصول على حسم غير متفق عليه.

ولفت إلى أن المستشفيات الخاصة والأهلية، تعتمد في ميزانياتها على تقديم خدماتها بالدين لا من خلال السيولة لشركات التأمين وغيرها من المؤسسات، وأن ما يدفع نقداً يكون عن طريق المرضى غير المؤمّنين بنسبة تصل إلى نحو 20 في المئة من حجم عمل المستشفيات.

ورغم إعلان المستشفيات رفضها للتعامل ببطاقات التأمين، أكدت تقديم الخدمة للمرضى مقابل دفعها على نفقتهم الخاصة، على أن تلتزم المستشفيات باستصدار فواتير مالية من أجل أن يحصّلها المريض من شركات التأمين التي توفر له الخدمة.

وحمل الاتحاد في بيان وصل لـ "العربي الجديد"، صباح اليوم، اتحاد شركات التأمين المسؤولية كاملةً عن فشل الحوار الذي رعته هيئة سوق رأس المال والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان.

وأكدت المستشفيات الخاصة والأهلية الالتزام بمسؤوليتها الطبّية والمهنية والأخلاقية والوطنية أمام كافة المرضى، وأكدت استعدادها التامّ لإصدار فواتير العلاج المترتب على المرضى والمصابين المؤمّنين على الفور، من أجل حفظ حقوقهم وتمكينهم من استرداد ما تم دفعه من شركات التأمين.

وشددت المستشفيات على استقبال الحالات الطارئة، وحالات إنقاذ الحياة سواءٌ كانت ناتجة عن مرض صحي أو حوادث أو غيرها، ومن ثم يتم إجراء مخالصة مالية مع المريض أو المصاب وتزويده بفواتير بتكلفة العلاج.

المساهمون