حصيلة رسمية لليل الأحد الدامي في بغداد وساحات الجنوب تصعد حراكها

بغداد
براء الشمري
27 يوليو 2020

 
كشفت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، اليوم الاثنين، عن الحصيلة النهائية لمواجهات ليل أمس الأحد بين المتظاهرين والأمن العراقي وسط بغداد، مشيرة إلى استخدام الأمن الرصاص الحي والغازات خلال مواجهة المتظاهرين.
يأتي ذلك مع تشييع متظاهري ساحة التحرير في بغداد اثنين من ضحايا المواجهات، التي اندلعت مساء الأحد، وسط إجراءات أمنية مشددة، في الوقت الذي شهدت مدن جنوبية أيضاً تصعيداً واضحاً في الساعات الماضية.
وذكرت مفوضية حقوق الإنسان، في بيان، أنها "وثّقت أعداد الإصابات نتيجة الأحداث التي جرت في ساحة التحرير من خلال فرقها الرصدية، مساء يوم الأحد، نتيجة المواجهات بين القوات الأمنية والمتظاهرين، مشيرة إلى أن حصيلة الضحايا بلغت قتيلين وإصابة 11 آخرين بينهم من هم بحالة خطرة وحرق (8) خيم نتيجة استخدام الرصاص الحي والمطاطي والصجم (كرات حديدية) والغازات المسيلة للدموع".
 في غضون ذلك، شارك متظاهرو ساحة التحرير في تشييع مهدي التميمي، وهو أحد ناشطي الساحة، الذي قتل بنيران القوات العراقية ليل الأحد. وردد المتظاهرون هتافات منددة بالقمع الحكومي، موضحين أنهم سيواصلون مظاهر الاحتجاج السلمي.


ورفض سياسيون عمليات القمع الحكومي التي تعرضت لها احتجاجات بغداد وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
في السياق، قال رئيس ائتلاف "الوطنية" إياد علاوي، في تغريدة عبر موقع "تويتر"، إنه كان يأمل بالكشف عن قتلة المتظاهرين السلميين وحماتهم، ومحاكمتهم محاكمة علنية، مضيفاً "ففوجئنا بقوات القمع وهي تسيل دماءهم من جديد وكأنها تريد إعادة ذات المشاهد السابقة".
وشدد علاوي على ضرورة قيام الحكومة بردع تلك القوات وحماية المتظاهرين السلميين، والكشف عن أولئك القتلة كما تم الكشف عن خاطفي الناشطة الألمانية.


بدوره، أكّد رئيس حزب "الحل" جمال الكربولي أنّ ضرب المتظاهرين في ساحة التحرير يمثل خطيئة كبرى، قائلاً، في تغريدة على موقع "تويتر"، إن "مرتكبها سوف يدفع ثمناً باهضاً". ولفت إلى أن "مصير المسؤول الأول معلق بكشف الحقائق".


 وتتواصل التظاهرات التي تشهدها عدد من المحافظات الجنوبية على خلفية تردي التيار الكهربائي وعدم استجابة السلطات العراقية لمطالب المتظاهرين، الذين أغلقوا مؤسسات حكومية وأحرقوا إطارات السيارات في عدد من المدن للتعبير عن غضبهم من التسويف الحكومي لمطالبهم.

واندلعت التظاهرات في مدينة سوق الشيوخ بمحافظة ذي قار احتجاجاً على تدني الخدمات وخصوصا الكهرباء، بحسب مصادر محلية أكدت لـ"العربي الجديد" أنّ "المتظاهرين طالبوا بإقالة جميع المسؤولين المحليين في المدينة"، مبينة أن المتظاهرين أحرقوا إطارات السيارات في عدد من الطرق للتعبير عن احتجاجهم، مرددين شعارات منددة بالمسؤولين الفاسدين في ذي قار وبغداد.
ولفتت إلى قيام متظاهرين بإغلاق مبنى دائرة الكهرباء بمدينة الشطرة في ذي قار احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، مؤكدين أنهم لن يسمحوا بإعادة فتحه ما لم يتم وضع حل لواقع الخدمات المتردي بالمحافظة.
وقطع عشرات المتظاهرين جسر الحضارات في مدينة الناصرية (مركز محافظة ذي قار) احتجاجاً على تردي التيار الكهربائي، ورفضاً لعمليات القمع التي تعرض لها المتظاهرون في ساحة التحرير ببغداد ليل الأحد – الاثنين.

وفي محافظة المثنى، قام متظاهرون بقطع الطريق السريع المار عبر منطقة الوركاء بالمحافظة، وأحرقوا إطارات السيارات في الطريق، مؤكدين أنهم سيواصلون الاحتجاج إذا لم تكن هناك معالجات سريعة لمطالبهم.
وقام متظاهرون بالاحتجاج أمام إحدى الشركات الاستثمارية الواقعة في منطقة خيري بمحافظة القادسية، وأحرقوا إطارات السيارات في الطريق المؤدي إلى الشركة، مطالبين بتوفير فرص عمل للعاطلين.

ذات صلة

الصورة
سياسة/القوات العراقية/(أوزين جولا/الأناضول)

سياسة

أعلنت السلطات الأمنية العراقية، اليوم الخميس، انطلاق عملية تفتيش واسعة لملاحقة بقايا مسلحي تنظيم "داعش" الإرهابي، في الحدود المشتركة بين محافظتي ديالى وصلاح الدين، شمال شرقي البلاد، واللتين تشهدان تراجعاً بالملف الأمني خلال الفترة الأخيرة.
الصورة
العراق/سياسة/مفوضية الانتخابات/(أحمد الربيع/فرانس برس)

سياسة

أكدت مفوضية الانتخابات العراقية، الاثنين، استعدادها لإجراء الانتخابات المبكرة في موعدها المحدد إذا توفرت شروط، بينها إنجاز قانون الانتخابات، والتصويت على قانون المحكمة الاتحادية، وتخصيص موازنة مالية انتخابية، وتصويت مجلس الوزراء على مديري المفوضية.
الصورة

منوعات وميديا

قال مركز حقوقي عراقي معني بشؤون الدفاع عن الصحافيين في البلاد، اليوم الأحد، إن عشرات الصحافيين والإعلاميين والناشطين العراقيين فروا من بغداد ومدن جنوب ووسط البلاد إلى مدن إقليم كردستان بعد تلقيهم تهديدات بالتصفية الجسدية.
الصورة
القوات الأميركية في العراق/Getty

أخبار

أعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة قررت خفض عدد قواتها في العراق إلى 3 آلاف، أي النصف تقريباً، خلال سبتمبر/ أيلول الجاري.