الأمن العراقي يستخدم الرصاص الحي لتفريق تظاهرات ليلية وسط بغداد

26 يوليو 2020
الصورة
تسجيل تسع إصابات إلى غاية الآن (أسعد نيازي/فرانس برس)

في تطور لافت على مستوى الاحتجاجات الشعبية في العاصمة العراقية بغداد، شهدت ساحة الطيران وشوارع قريبة من ساحة التحرير وسط العاصمة، مساء اليوم الأحد، تظاهرات نظمها العشرات من الشبان العراقيين، قاموا خلالها بإحراق إطارات وترديد شعارات ضد الحكومة والأحزاب النافذة في البلاد. 

وقال شهود عيان في بغداد وناشطون حقوقيون إن الأمن العراقي، وتحديداً جهاز مكافحة الشغب، أطلق قنابل دخانية ورصاصاً حياً تجاه المتظاهرين، وسجلت تسع إصابات لغاية الآن، إحداها بواسطة بندقية صيد تستخدمها قوات الأمن العراقية في تفريق المتظاهرين.

وردد المتظاهرون شعارات تطالب بتوفير الخدمات وتهاجم الحكومة والأحزاب الحاكمة، وذلك مع تصاعد حدة الغضب الشعبي في البلاد بعد انهيار شبه تام لمنظومة الطاقة الكهربائية منذ عدة أيام، وارتفاع عدد ساعات قطع التيار عن المنازل إلى أكثر من 18 ساعة في بعض المناطق، بالتزامن مع تسجيل درجات حرارة قياسية وصلت إلى نحو 50 مئوية.

وظهر العشرات من الشبان وقد خلعوا قمصانهم وهم يواجهون قوات الأمن ويعيدون رمي قنابل الدخان مرة أخرى عليهم في المنطقة الرابطة بين ساحتي الطيران والتحرير وسط بغداد.

وهذه أول مرة منذ ظهور جائحة كورونا في العراق وبدء تسجيل أرقام إصابات كبيرة تشهد بغداد تظاهرات ليلية، في مؤشر ينذر باتساع حدة التظاهرات مجددا ببغداد وكذلك مدن عدة جنوبي البلاد.

وقال الناشط علي هادي من داخل ساحة الطيران، لـ"العربي الجديد"، في اتصال هاتفي معه، إن التظاهرات تجددت بسبب تحرش الأمن العراقي بهم عقب تجمع عشرات الناشطين في ساحة التحرير دون نية تحركهم بالتظاهرة خارج الساحة، لافتاً إلى أن هناك مصاباً في حالة خطرة من بين الذين سقطوا بنيران الأمن.

وحول سماع أصوات إطلاق نار كثيف قرب ساحة الطيران، أكد هادي أن "الأمن العراقي يستخدم الرصاص الحي بكثافة"، مضيفاً "تعهدات الكاظمي (رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي)، لم تُحترم عندما وعد بعدم استخدام العنف ضد المتظاهرين في حكومته".