حراس مستشفى إسرائيلي يقتلون شاباً فلسطينياً أمام والدته

القدس المحتلة
نضال محمد وتد
13 مايو 2020

أطلق رجال الحراسة في مستشفى إسرائيلي، جنوب تل أبيب، ظهر اليوم الأربعاء، الرصاص على شاب فلسطيني من قرية عارة المثلث في أراضي 48، يدعى مصطفى محمود يونس (27 عامًا)، ما أدى إلى استشهاده أمام ناظري والدته.

وتبين من التفاصيل التي حصلت عليها "العربي الجديد"، بعد إفادات من والد الشهيد مصطفى، لوسائل الإعلام في الداخل، أن الشهيد كان قد توجه، صباح اليوم، إلى المستشفى في "تل هشومير"، جنوبي تل أبيب، لتلقي العلاج، بسبب إصابته بمرض الصرع، وأثناء مغادرته المستشفى تشاجر مع إسرائيلي في المكان صرخ في وجهه لعدم وضعه كمامة، وبعد الشجار، توجه مع والدته للسيارة، ولكن بعد خروجهما من المستشفى قام حراس الأمن باعتراضه على مدخل المستشفى وأنزلوه من السيارة ثم أطلقوا النار عليه.

وبحسب ادعاءات الشرطة، فإنّ شجاراً نشب بين الشاب المغدور وإسرائيلي في المكان، طالبه بوضع كمامة، وقام الشاب الفلسطيني بإشهار سكين بوجهه ثم غادر المكان، بعد ذلك لاحقه رجال أمن المستشفى وادعوا أنه حاول طعن أحد عناصر الحراسة وقاموا بإطلاق النار عليه.


وكانت الشرطة ووسائل الإعلام الإسرائيلية قد ادعت أن الشهيد شهر سلاحه في وجه إسرائيلي في المستشفى، ثم عندما أنزله رجال الحراسة من السيارة، حاول طعن أحد ضباط أمن المستشفى.

وأظهر شريط فيديو تم تداوله أن الحراس أطلقوا النار على الشاب الفلسطيني بالرغم من أنهم تمكنوا من إخضاعه والسيطرة عليه، إلا أنهم أطلقوا عليه 7 رصاصات من مسافة قريبة، ما أسفر عن إصابته بجروح خطيرة، توفي على أثرها.

وكان الإعلام الإسرائيلي في البداية قد اكتفى بالحديث عن محاولة طعن عند مدخل المستشفى واضطر لاحقا إلى إيراد التفاصيل. وأعلنت الشرطة أن الشاب الذي قتل برصاص حراس المستشفى هو "شاب عربي"، وأن "محاولة الطعن" كانت "على خلفية جنائية". لكن اتضاح التفاصيل لاحقا وظهور شريط الفيديو وصور أخرى من الموقع وهي تظهر والدة الشهيد تنزل من السيارة وراء ابنها، بينت للحراس أن الشاب عربي فلسطيني، وهذا ما دفعهم إلى إعدامه بهذا الشكل وموصلة إطلاق الرصاص عليه حتى بعد سقوطه على الأرض.

وطالب والد الشهيد، محمود يونس، بالتحقيق مع رجال الحراسة وكشف ملابسات قتل ابنه، مؤكدا أنه لن يتنازل عن حقه بالعدالة والقصاص.


وبيّن والد الشهيد أن ابنه كان يدرس قبل سنوات في كلية القاسمي في مدينة باقة الغربية، وبعد إصابته بالمرض (مرض الصرع)، أوقف دراسته، لكنه عاد أخيرا للتسجيل لإكمال دراسته، وما حال دون ذلك هو إغلاق المؤسسات التعليمية بفعل جائحة كورونا.

وطالب نواب من القائمة المشتركة للأحزاب العربية الممثلة في الكنيست، المستشار القضائي لحكومة الاحتلال، بفتح تحقيق في ظروف قتل الشهيد مصطفى يونس، وتقديم الجناة للمحاكمة.

وأعلن المجلس المحلي في قرية عرعرة، عن قراره بعقد جلسة طارئة، ظهر غد، بمشاركة لجنة المتابعة العليا لشؤون فلسطينيي الداخل، وتنظيم مظاهرة غضب عند مدخل القرية في الرابعة من بعد الظهر.

ذات صلة

الصورة
تحرك سابق دعماً للأسيرات في سجون الاحتلال (مصطفى حسونة/ الأناضول)

مجتمع

تُربك ظروف اعتقال الاحتلال الإسرائيلي الأسيرتين المقدسيتين، فدوى حمادة (33 عاماً)، وجيهان حشيمة (38 عاماً)، حياة عائلتيهما، وخصوصاً بعد عزلهما منذ نحو شهرين في سجن الجلمة.
الصورة
سياسة/اقتحام الأقصى/(العربي الجديد)

أخبار

أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنيين اليوم الخميس، استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى المبارك، والحرم القدسي الشريف. والتي كان آخرها سماح السلطات الإسرائيلية لمئات المتطرفين اليهود بتنفيذ اقتحامات للمسجد الأقصى المبارك.
الصورة
سياسة/اقتحام الأقصى/(تويتر)

أخبار

وسط توتر شديد تخللته اعتقالات وإبعادات عن ساحات المسجد الأقصى، اقتحم أكثر من 700 مستوطن باحات المسجد منذ ساعات الصباح، بحماية قوات كبيرة من جنود الاحتلال الإسرائيلي، الذين حولوا المسجد الأقصى إلى ثكنة عسكرية.
الصورة
سياسة/تظاهرة ضد نتنياهو/(مصطفى الخروف/الأناضول)

أخبار

استمرت، مساء الخميس، المظاهرات المعارضة لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والمطالبة باستقالته من منصبه بسبب محاكمته بتهم الفساد من جهة، وفشله في إدارة أزمة كورونا من جهة ثانية.