جنود الاحتلال يعتدون على طفل فلسطيني بسبب قميص عليه صورة بندقية

رام الله

مالك نبيل

سيف الخزاعي
مالك نبيل
مراسل من مدينة الخليل في الضفة الغربية
25 مارس 2024   |  آخر تحديث: 13:45 (توقيت القدس)
اعتداء على طفل في الخليل
+ الخط -
اظهر الملخص
- في الخليل، جنوب الضفة الغربية، سجلت كاميرات مراقبة اعتداء جنود الاحتلال الإسرائيلي على طفل فلسطيني بسبب قميصه، حيث تم ترهيبه وإجباره على خلع ملابسه.
- الناشط عارف جابر يشير إلى محاولات الاحتلال لترهيب الشهود ومنع نشر الحوادث، بينما يخشى صاحب المحل التجاري من التحدث لوسائل الإعلام بسبب تهديدات الاحتلال والمستوطنين.
- عيسى عمرو يلفت الانتباه إلى تراجع توثيق الاعتداءات على الأطفال بنسبة 90% بسبب استهداف النشطاء وتهديد الأهالي، مؤكدًا على أهمية التوثيق لفضح اعتداءات الاحتلال والمستوطنين.

كشف مقطع فيديو، مساء الأحد، سجلته كاميرات المراقبة داخل محل تجاري في حارة جابر في البلدة القديمة في الخليل، جنوب الضفة الغربية، اعتداء جنود الاحتلال الإسرائيلي على طفل فلسطيني والتنكيل به، بذريعة وجود صورة لقطعة سلاح على قميص يرتديه، حيث وقعت الحادثة قبل نحو شهرين في السابع عشر من يناير/كانون الثاني الماضي.

ويظهر المقطع الذي تم الكشف عنه اقتحام جنود الاحتلال للمحل التجاري وترهيب الطفل، وإجباره على خلع ملابسه ورفع يديه، وتمزيق قطعة من الثياب وتهديده، بعدما سلّمها لجنود الاحتلال، وذلك بحجّة وجود صورة قطعة سلاح على ملابس الطفل.

وقال الناشط عارف جابر، والذي يسكن بجانب البقالة، خلال حديث مع "العربي الجديد"، إنه "رغم مرور فترة زمنية على وقوع الحادثة، إلا أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت أمس المحل التجاري وأجبرت صاحبه طارق جابر على تسليمهم النسخة الأصلية من تسجيل الكاميرات، وذلك في سياق محاولات الترهيب المستمرة لمنع صاحب المحل من نشر حوادث مشابهة تتكرر في الآونة الأخيرة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي".

وبحسب الناشط جابر، فإن صاحب المحل التجاري يخشى الحديث عن واقعة الاعتداء على الطفل عبر وسائل الإعلام بعد تهديده من قوات الاحتلال، وخشية من تعرض محله لاعتداءات المستوطنين والتكسير والحرق على خلفية نشره الفيديوهات التي وثقت الاعتداء، لا سيما أن المنطقة التي يسكنها تعتبر من المناطق المحاصرة في البلدة القديمة، والتي يُمنع على سكّانها الحركة بشكل طبيعي، وتواجه اعتداءات يومية من جنود الاحتلال والمستوطنين.

تراجع توثيق الاعتداء على الأطفال

بدوره، أوضح الناشط في تجمّع شباب ضد الاستيطان عيسى عمرو، خلال حديث مع "العربي الجديد"، أن توثيق الاعتداء على الأطفال تحديدًا تراجع بنسبة لا تقل عن 90 بالمئة منذ السابع من أكتوبر، وذلك بعد استهداف الاحتلال النشطاء الذين يعملون على توثيق حالات الاعتداءات أو تهديد أهالي الأطفال، وذلك من شأنه تحقيق مبدأ ردع أهالي المنطقة والمجتمع الفلسطيني بشكل عام".

ولفت عمرو إلى وجود ارتفاعٍ بحدّة الاعتداء على الأطفال وتكرارها بعشرة أضعاف الاعتداءات السابقة، مشيرًا إلى أهمية توثيق الاعتداءات ونشرها، حيث إن الاحتلال يدّعي أنه يعمل على التحقيق في قضية الاعتداء على الطفل ومراجعة الجندي المعتدي، وذلك في سياق إجراء معتاد بعد كل قضية اعتداء يتم فضحها ونشرها عبر الإعلام ووسائل التواصل.

ويعاني سكّان المنطقة، وفق عمرو، من تقصير الجهات الرسمية في توثيق ومتابعة قضايا الاعتداء على سكّان الحارات المغلقة والمحاصرة.

 وقال عمرو: "أحيانًا بدل اللجوء للمسار القانوني وتوثيق الاعتداء وفضح جنود الاحتلال عبر الإعلام، يتم التواصل من قبل الارتباط الفلسطيني مع من تعرض للاعتداء، وذلك بهدف مساومتهم على إبقاء الوضع بعيدًا عن حالة الصدام مع الاحتلال".

واستشهد عمرو بحالة سابقة حصلت قبل نحو 4 أشهر بعدما سرق جنود الاحتلال مظلات شمسية من المحلات التجارية في البلدة القديمة من الخليل، وتعامل الارتباط المدني مع الحالة بأن لا يتم نشر توثيق السرقة على أن يتم العمل على استرجاعها.

واشار عمرو إلى أن هذا يفتح الباب أمام موجة اعتداءات دون محاسبة وتوثيق، وأن الأولوية للتوثيق والنشر والملاحقة القانونية وإجبار جيش الاحتلال على دفع تعويضٍ مالي، ومن جانب آخر يحقق للفلسطيني شكلاً من أشكال ردع المستوطن أو الجيش في تكرار الحوادث.

ذات صلة

الصورة
يفتقد الأهالي إلى ملاجىء آمنة في حيفا، 7 مارس 2026 (سعيد قاق/الأناضول)

مجتمع

تعاني الأحياء العربية في حيفا أزمة ملاجئ تدفع الأهالي إلى الاحتماء من الحرب في مدارس وكنائس ومواقف وخيام تحت الأرض، وسط سياسات إسرائيلية تمعن في التمييز.
الصورة
تزايدت أعداد المستفيدين من التكايا في الضفة، مارس 2025 (العربي الجديد)

مجتمع

باتت عائلات فلسطينية مضطرة لطلب المساعدة في توفير الطعام اليومي، خصوصاً من التكايا الخيرية، بعد أن كان دخلها يؤمن احتياجاتها الأساسية
الصورة
معبر جديدة يابوس الحدودي يستقبل النازحين من لبنان، سورية، 3 مارس 2026 (الأناضول)

مجتمع

تشهد المعابر الحدودية بين سورية ولبنان عودة مكثفة للسوريين، جراء القصف الإسرائيلي حيث استقبل معبرا جديدة يابوس وجوسيه الحدوديان نحو 11 ألف شخص أمس الاثنين.
الصورة
قوات الاحتلال في محيط قبر يوسف في نابلس، 27 يونيو 2025 (فرانس برس)

سياسة

اقتحم مستوطنون بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، قبر يوسف، شرق نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، لأداء صلوات وطقوس تلمودية.