تونس: إضراب نفطي يهدد الإنتاج

04 يوليو 2020
الصورة
تشهد تونس احتجاجات وإضرابات متكررة (فرانس برس/أرشيف)

تسبب إضراب في شركات النفط العاملة في محافظة تطاوين جنوب شرق تونس، في توقف نحو 40% من إنتاج البلاد، اليوم السبت، الأمر الذي يفاقم من عجز الطاقة في البلد الذي يعتمد بشكل كبير على الاستيراد، في حال استمرار الإضراب الذي دعا إليه الاتحاد العام للشغل (أكبر منظمة نقابية في البلاد) وتنسيقية "اعتصام الكامور" (منطقة نفطية في المحافظة).

وبدأت مؤسسات القطاع العام في المحافظة في الإضراب يوم الجمعة، للمطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، قبل أن يمتد إلى الشركات النفطية الثلاث "إيني" الإيطالية و"أو ام في" النمساوية و"أتوك أويل" البريطانية.

وقال حامد الماطري، المسؤول في ديوان وزارة الطاقة والمناجم، إن الإضراب العام وتوقف النشاط في المؤسسات البترولية، يؤثر بشدة على إنتاج الطاقة في البلاد والعائدات النفطية، مشيرا إلى أن الشركات الأجنبية العاملة في تطاوين من أكبر الشركات النفطية في البلاد، ما يضر بالاستثمار الأجنبي المباشر.

وأضاف الماطري، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن الإنتاج في تطاوين يمثل نحو 40% من إجمالي إنتاج النفط في تونس.

ويطالب المحتجون باستكمال تنفيذ اتفاق سابق مع الحكومة تم التوصل إليه عام 2017، تضمّن قرارات بتشغيل آلاف الشباب في شركات النفط وشركات حكومية في المحافظة التي هي ربع مساحة البلاد.

وفي يونيو/حزيران 2017، أبرمت الحكومة مع ممثلين عن محتجين بمنطقة "الكامور" في تطاوين اتفاقا لفض اعتصام دام أكثر من شهرين، مقابل الاستجابة لمطالب المحتجين بتوفير فرص عمل وتنمية المحافظة.

وأقرت الحكومة، يوم الثلاثاء الماضي، جملة من الإجراءات الخاصة بالمحافظة، من بينها انتداب (تعيين) 500 شخص في عدد من القطاعات حتى نهاية السنة الحالية، الأمر الذي قوبل بالرفض في تطاوين، وطالب المحتجون بتنفيذ التعهدات السابقة.

وقالت منظمة "أنا يقظ" (منظمة مدنية) إن نسبة تطبيق الوعود الواردة في "اتفاقية الكامور" قبل ثلاثة أعوام، بلغت نحو 44%، مشيرة إلى أن الحكومة واتحاد الشغل قدما للمعتصمين 74 وعداً لم يتحقق منها سوى 33 وعداً، بينما يجري العمل على تحقيق 9 وعود إضافية.

لكن وزير التشغيل الأسبق عماد الحمامي، والذي تم تكليفه بملف تطاوين في 2017، قال في تصريحات صحافية، إن الحكومة السابقة (برئاسة يوسف الشاهد) نفذت 70% من اتفاق الكامور.

وتشهد تونس احتجاجات وإضرابات متكررة منذ عشر سنوات للمطالبة بالتشغيل. وبلغت نسبة البطالة وفق آخر بيانات رسمية لمعهد الإحصاء الحكومي 15.5% خلال الربع الأول من العام الجاري.

وجاءت تداعيات فيروس كرونا الجديد لتزيد من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية في الدولة، فيما أعلن رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ، نهاية يونيو/حزيران الماضي، أن الدولة ستطلق مشاريع كبرى بقيمة 5.5 مليارات دينار (مليارا دولار) في إطار خطة الإنعاش الاقتصادي، من بينها مشاريع بقيمة 3 مليارات دينار ستنفذها الدولة، وأخرى بقيمة 2.5 مليار دينار ستنفذ في إطار شراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، ضمن مجموعة تدابير أخرى جرى الإعلان عنها سابقا للحد من الآثار الاقتصادية للوباء.