تراجع مخزونات النفط العائمة بالبحار

04 يوليو 2020
الصورة

كشفت بيانات نفطية أميركية تراجع حجم المخزونات النفطية العائمة في البحار، وكذلك انخفاض حجم المشتقات النفطية في الناقلات العائمة التي خزنها تجار النفط والشركات الوسيطة في فترة انهيار أسعار النفط بين نهاية مارس/ آذار وإبريل/ نيسان الماضي. 

وقالت شركة " آي أتش أس" الأميركية لأبحاث الطاقة، إن المخزونات النفطية العائمة في الناقلات الضخمة تراجعت إلى أقل من 150 مليون برميل في نهاية يونيو/ حزيران الماضي، مقارنة بمستوياتها القياسية في إبريل/ نيسان الماضي. كما ذكرت الشركة المتخصصة في أبحاث الطاقة، كذلك تراجع مخزونات المشتقات النفطية العائمة إلى 50 مليون برميل من مستوياتها المرتفعة 75 مليون برميل في مايو/ آيار الماضي. 

وكان التجار الباحثون عن الثراء من انهيار النفط قد استأجروا مئات الناقلات التي تراوح حمولتها بين مليون ومليوني برميل وحملوها بصفقات نفط عرضت عليهم بأسعار بخسة من السعودية وشركات النفط الصخري الأميركية. وحقق العديد منهم أرباحاً حينما بدأت الأسعار تصعد فوق 30 دولارا للبرميل وحققوا أرباحاً ضخمة. 

يذكر أن مصرف "غولدمان ساكس" الأميركي من المصارف التي ربحت من تخزين النفط الرخيص والمتاجرة فيه إذ كسبت حوالى مليار دولار من انهيار أسعار النفط. 

ويأمل خبراء نفط أن تتمكن أسعار النفط من التماسك حول 40 دولاراً مستفيدة من عوامل تراجع المخزونات العائمة والمخزونات الأميركية في كاشينج بولاية أوكلاهوما الأميركية، وتبعاً لذلك تعويض تراجع الطلب من المصافي بسبب المخاوف من عودة تفشي جائحة كورونا. ويضاف إلى ذلك تقيد دول "أوبك+" باتفاقات خفض الإنتاج. 

في هذا الصدد، قال جيفري هالي كبير محللي السوق لدى أواندا، إن الانخفاض في المخزونات وتقارير عن نقل النفط من خزانات عائمة وبيانات قوية لمؤشرات مديري المشتريات في قطاع التصنيع حول العالم شكلت أساسا قوياً لارتفاع أسعار النفط. 

في غضون ذلك، سجلت الولايات المتحدة وفقاً لإحصاء من رويترز 50 ألف حالة إصابة جديدة بكوفيد-19 يوم الأربعاء في أكبر زيادة في يوم واحد منذ بدء الجائحة. وسلط محللون الضوء على مخاوف من ارتفاع الحالات الحاد في ولايات أميركية كثيفة السكان وتعد من أكبر الولايات في البلاد من حيث استهلاك البنزين.

إلى ذلك ذكرت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء أمس الخميس نقلاً عن بيانات وزارة الطاقة، أن إنتاج روسيا من النفط ومكثفات الغاز انخفض إلى 9.32 ملايين برميل يومياً في يونيو /حزيران من 9.39 في مايو /أيار بما يقترب من المستهدف بموجب اتفاق مجموعة "أوبك+".

وأضافت إنترفاكس أن إنتاج النفط ومكثفات الغاز بالطن تراجع في يونيو /حزيران إلى 38.16 مليون طن.

وبموجب الاتفاق بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ودول منتجة كبرى أخرى من بينها روسيا، وهي مجموعة تعرف باسم "أوبك+"، تعهدت موسكو بخفض إنتاجها بنحو 2.5 مليون برميل يومياً إلى 8.5 ملايين برميل يوميا ًلدعم أسعار النفط. ولا يشمل الاتفاق مكثفات الغاز.

وعادة تنتج روسيا ما بين 700 و800 ألف برميل يومياً من مكثفات الغاز. ويعني ذلك أن إنتاجها من النفط الخام، باستبعاد المكثفات، في يونيو /حزيران يتراوح بين 8.52 و8.62 ملايين برميل يومياً.

وحسب رويترز، ارتفعت أسعار النفط أمس الخميس وعوضت خسائر تكبدتها في التعاملات المبكرة، إذ فاق أثر الانخفاض الحاد في مخزونات الخام القلق من تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة وتجدد إجراءات عزل عام في كاليفورنيا والتي قد تعطل تعافي الطلب على الوقود.

وأظهرت بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة هبطت 7.2 مليون برميل من مستوى قياسي مرتفع الأسبوع الماضي، وهو ما يتجاوز بكثير توقعات المحللين مع تعزيز شركات التكرير لإنتاجها وتراجع الواردات.

وفي لندن، زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 25 سنتاً بما يوازي 0.6% إلى 40.07 دولارا للبرميل لتضاف الزيادة إلى ارتفاع نسبته 1.4% يوم الأربعاء. كما صعدت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 25 سنتاً بما يوازي 0.6% إلى 42.28 دولارا للبرميل إثر صعود بلغ 1.8% في الجلسة السابقة.