الجزائر: الوضع الصحي يؤجل فتح الحدود مع تونس ويرهن الموسم السياحي

27 يونيو 2020
الصورة
أعلنت تونس عن برتوكول سياحي صحي صارم (Getty)
أجلت السلطات التونسية فتح حدودها مع الجزائر، الذي كان مرتقبا اليوم السبت 27 يونيو/ حزيران، بينما تجري مشاورات ومساع على أعلى مستوى بين البلدين لإيجاد صيغة يمكن من خلالها، الذهاب نحو السماح للسياح الجزائريين بدخول الأراضي التونسية لقضاء موسم الاصطياف.
وقال مصدر دبلوماسي تونسي لـ"العربي الجديد"، إن قرار التأجيل اتخذ باتفاق بين البلدين، وإن التصريحات الرسمية من الجانب الجزائري تقول إن الجزائر غير مستعدة بعد لفتح حدودها، وإن القرار مرتبط بتطور انتشار وباء كورونا.

وذكر المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الكلمة الأخيرة ستكون لوزارة الصحة واللجان العلمية للبلدين، بينما تشير الأرقام إلى ارتفاع عدد الإصابات إلى أكثر من 240 حالة الجمعة، وهي أعلى نسبة مسجلة بالجزائر منذ تفشي الفيروس.

وتوقع المصدر أن يكون الفتح بداية شهر يوليو/ تموز القادم، حسب المعطيات الأولية، متحدثا عن وجود مساع لإيجاد حل وسط، بينما هناك ضغط داخلي من أصحاب النزل في تونس للذهاب نحو فتح الحدود وانسياب السياح.

وتحصي تونس سنويا توافد أكثر من مليوني سائح جزائري يساهمون في ما نسبته ليس أقل من 40 في المائة من مداخيل السياحة التونسية بالعملة الصعبة، وقال مسؤول الديوان التونسي للسياحة بالجزائر فؤاد الواد لـ "العربي الجديد" إن تونس أحصت العام الماضي وإلى غاية شهر يوليو/ تموز 311732 سائحا جزائريا دخلوا تونس منذ بداية موسم الاصطياف.

ويعد السائح الجزائري والليبي من أكثر زبائن السياحة التونسية، ويتوجه الجزائري بتونس لتأجير الشقق من العائلات التونسية، ويتنقل غالبا برا عبر الحدود الشرقية التي تعرف في فترة الصيف نشاطا ملحوظا.

ودعا ديوان السياحة التونسي، نهاية مايو/ أيار، الجزائريين إلى الحجز لقضاء موسم الاصطياف في تونس بكل أمان، معلنا عن اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان أمن وصحة المواطن الجزائري بعيدا عن فيروس كورونا.

وأعلنت وزارة السياحة التونسية استعدادها لاستقبال كافة الوافدين الجزائريين للسياحة في تونس بكل أمان، معتمدة شعار "ready and safe" لموسم الاصطياف الحالي، ويعني إلزامية احترام ما تتضمنه هذه العلامة من شروط من قبل كافة فاعلي السياحة في إطار البروتوكول الداخلي للسياحة الموقع، الذي يضمن مواجهة وباء كوفيد 19.

وأعلن الديوان التونسي للسياحة عن برتوكول سياحي صحي صارم، يضمن التباعد بين الأشخاص، حيث تقرر خفض طاقة الاستقبال إلى 50 في المائة على مستوى الفنادق والمطاعم وقاعات المؤتمرات والمنتديات، وكذا سيارات النقل السياحية، مع توفير مقياس درجة الحرارة التي يجب أن لا تزيد عن 37.9 درجة عند الدخول للهياكل السياحية بمختلف أشكالها، وإلزامية ارتداء القناع الواقي لعمال المؤسسات السياحية وللسائح داخل السيارة الخاصة بالنقل السياحي.

وألزم البروتوكول السياحي التونسي نشر موزعات المطهرات الكحولية على مستوى الفنادق وسيارات النقل السياحي، وتعقيم أمتعة المسافرين الوافدين بمجرد الوصول للفندق، وخضوع كل غرفة للتنظيف والتعقيم قبل 3 ساعات من تسليم المفتاح للزبون، إضافة إلى إخضاع كل المناطق داخل الفندق التي تتعرض للمس من طرف السياح للتعقيم المستمر، وإلزامية ترك مسافة  متر واحد بين الأشخاص على الأقل في المناطق العمومية، ومسافة 2.5 متر بين الطاولات على مستوى المقاهي والمطاعم.

وبالنسبة للمسابح تحدد مساحة 3 أمتار مربعة لكل شخص يقوم بالسباحة لضمان التباعد بين الزائرين والخضوع بعدها للاستحمام بمطهر الاستحمام عند غرف الحمام المتواجدة بالقرب من المسبح، إضافة إلى منع أصحاب أمراض القلب والضغط والسكري والنساء الحوامل والأشخاص الذين يخضعون لعلاج مرض السرطان من السباحة.