تماثيل العُنصريّة

15 يونيو 2020

تتالت، في الساعات الماضية، عمليات تحطيم التماثيل الرامزة للحقبة الاستعماريّة، في كلّ من أوروبا وأميركا، في ما يُشبه هبّة ضمير مفاجئة أو رغبة انتقام مستعرة. تهدف هذه الأعمال إِلى إِرضاء ظرفيّ للضمير أكثر منها إلى مُحاسبة كُليّة عن جرائم فظيعة، دامت لقرون.

ذلك أنّ تصفية الماضي الاستعماري وتفكيك عهود من ممارساته العنصرية والتطهير العرقي والميز ضدّ السود والعرب، وحتى الإبادة الجماعيّة لبعض عشائرهم، تقتضي مساراً سياسيّاً منهجيّاً تتضافر فيه مؤسسات الدولة والمجتمع من أجل التفكيك والاعتذار، ولمَ لا التعويض المالي، وهو مستحقّ، ولا يسقط بالتقادم.

أما ما نادى به بعض مثقّفي فرنسا من ضرورة وضع نصوص تفسيرية، تحت تلك التماثيل والرسوم واللوحات، تشرح سياقاتها التاريخية، فمجرّد تبرير بارد، لا يمكن إلا أن يُشرّع للتغاضي عن جرائم الماضي وقد يغذّي الكراهية والاستعلاء في الحاضر.

فظاعة تلك الأعمال هي من الرسوخ في اللاوعي الجمعي الأوروبي بحيث لا تكفي فيها هبّة عابرة يقوم بها أفراد مجهولون أو جمعيات ثقافيّة مغمورة، سرعان ما تخفُت. والمأمول وضعُ خطّة شاملة، يسهر على تنفيذها تحالفٌ بين السياسي والثقافي، ضمن مسار بعيد المدى، إذ الأصنام لا تسقط، ما لم يسقط الفكر الأورو-مركزي الذي يعضدها ونظريات الاستعلاء التي تغذّيها ثم ذلك الصمت القضائي-الأمني المُريب الذي غالباً ما يَرين على قضاياها.


دلالات

ذات صلة

الصورة
فسيفساء رومانية (نيغرار دي فالبوليتشيلّا/فيسبوك)

منوعات وميديا

عثر علماء آثار على أرضية من الفسيفساء الرومانية الأثرية، المحفوظة بشكل جيد، قرب مدينة فيرونا شمال إيطاليا، بعد قرن تقريباً من اكتشاف بقايا فيلا يُعتقد أنها تعود للقرن الثالث الميلادي، في منطقة جبلية فوق بلدة نيغرار دي فالبوليتشيلّا.

الصورة
المكتبة التراثية في قطر 1/مجتمع (العربي الجديد)

أخبار

التجول في مكتبة قطر الوطنية، وتحديداً المكتبة التراثية، يعني التنقل بين المخطوطات والمؤلفات الأصلية، والاطلاع على الحضارة الإسلامية والإنجازات العلمية. هي تعدّ كنزاً للطلاب والباحثين والشغوفين بالقراءة.
الصورة
	 مقهى الشابندر في بغداد/العربي الجديد

منوعات وميديا

على ضفاف دجلة وفي شارع المتنبي، يتصدَّر مقهى الشابندر المشهد الثقافي من حيث عمره ورواده. إذْ ارتبَط اسم كل من شارع المتنبي ومقهى الشابندر، بنفس المكانة لروَّاد الثقافة، ولزائري المكان.
الصورة
محرز وصلاح

رياضة

تنتظر الجماهير العربية والعالمية، مساء اليوم الإثنين، قيام مجلة "فرانس فوتبول" الفرنسية، بالإعلان عن الفائز بجائزة أفضل لاعب في العالم لعام 2019، وذلك بالحفل الذي يقام على مسرح دو شاتليه بالعاصمة باريس، بعد أن حققها في السنة الماضية النجم الكرواتي...