تعهدات دولية بتقديم 298 مليون دولار مساعدات للبنان

09 اغسطس 2020
الصورة
ماكرون دعا لتقديم مساعدات عاجلة للبنان(Getty)

اتفقت قوى عالمية اليوم الأحد، على تقديم "موارد مهمة" لمساعدة بيروت على التعافي من الانفجار الهائل الذي دمر مناطق واسعة من المدينة، كما تعهد المانحون بأنهم "لن يخذلوا الشعب اللبناني".

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن باريس حصلت على تعهدات بقيمة 252.7 مليون يورو (نحو  298 مليون دولار) لتقديم مساعدات للبنان على المدى القريب.

وجاء في البيان الختامي لمؤتمر الدعم الدولي لبيروت وللشعب اللبناني الذي شارك فيه ممثلو 30 دولة عبر تقنية الفيديو أن المشاركين توافقوا على أن تكون مساعداتهم "سريعة وكافية ومتناسبة مع احتياجات الشعب اللبناني، وأن تُسلَّم مباشرة للشعب اللبناني، بأعلى درجات الفعالية والشفافية".

وذكر البيان وفقاً لوكالة "رويترز" أن الشركاء مستعدون لدعم النهوض الاقتصادي للبنان مما يستدعي التزام السلطات اللبنانية بالقيام سريعاً بالإجراءات والإصلاحات التي يتوقعها الشعب اللبناني.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المانحين الدوليين اليوم إلى تقديم مساعدات عاجلة للبنان، لمواجهة تداعيات الانفجار الضخم الذي ضرب مرفأ بيروت وأدى لأضرار بالغة في العاصمة اللبنانية وتعميق أزمة الاقتصاد المكروب.

وقال المفوض الأوروبي يانيس لينارسيك، المكلّف بالمساعدات الإنسانية، إن المفوضية أضافت 30 مليون يورو إلى مبلغ 33 مليوناً أعلنته الجمعة في سياق المعونات الطارئة المقدّمة إلى لبنان.

وأضاف في بيان خلال المؤتمر، وفقاً لوكالة "فرانس برس"، أن إجمالي المعونات المقدمة من "المفوضية الأوروبية بلغ 63 مليون يورو، بينها 33 سبق أن أعلنتها رئيسة المفوضية أورسولا فون ديرلاين".

وشدد على أنّ "التمويل الإنساني الجديد للاتحاد الأوروبي سيمر عبر وكالات الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية ومنظمات دولية، كما سيخضع لضوابط صارمة. هذه المساعدة سيستفيد منها الأشخاص الأكثر تضرراً بغية تغطية الحاجات الأساسية".

وقالت الحكومة البريطانية في المؤتمر، اليوم، إنها ستقدم 20 مليون جنيه إسترليني (26 مليون دولار) لتقديم مساعدات غذائية لمواطني لبنان.

وأشارت إلى أن الأموال ستخصص لبرنامج الغذاء العالمي لتوفير الغذاء والدواء للفئات الأكثر تضرراً.

كانت بريطانيا قد تعهدت بتقديم خمسة ملايين جنيه إسترليني للبنان وإرسال أطباء متخصصين وسفينة مسح تابعة للبحرية الملكية إلى بيروت، للمساهمة في تقييم الأضرار الناجمة عن الانفجار، الذي دمر ميناء بيروت ومعظم المدينة.

كما أعلن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس عزم بلاده تقديم 10 ملايين يورو إضافية كمساعدات طارئة للبنان، في أعقاب الانفجار الذي أسفر عن مقتل أكثر من 150 شخصًا وإصابة آلاف آخرين.

وقال ماس في بيانه، الأحد، إنه "حتى بعد إزالة الأنقاض، سيبقى هناك الكثير للقيام به"، لأنه حتى قبل الكارثة كان لبنان "يواجه تحديات هائلة".

وأضاف ماس أنه "ما لم يجر تنفيذ الإصلاحات المطلوبة بشكل عاجل لن يكون هناك تغيير مستدام ولا استقرار".

وتعد ألمانيا ثاني أكبر مانح للبنان، بحسب وزارة الخارجية الألمانية، حيث قدمت منذ 2012 أكثر من 1.2 مليار يورو كمساعدات تنموية للبلاد، بالإضافة إلى 634 مليون يورو للعمل الإنساني.

وأعلنت فرنسا أيضاً عن إرسال حاملة طائرات مروحية وسفينة شحن محملتين بالمساعدات والإمدادات.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيانها، إن السفينتين تأتيان، إضافة إلى ثماني رحلات جوية مقررة منذ الانفجار، لنقل خبراء وعمال إنقاذ وإمدادات.

وتغادر حاملة الطائرات المروحية تونير التي تضم على متنها مستشفى، اليوم الأحد، ميناء تولون على ساحل البحر المتوسط، حاملة معدات وطواقم طبية وأطقماً هندسية ومواد بناء ومساعدات غذائية تشمل الدقيق وأغذية الأطفال ومياه الشرب.

كما ستغادر سفينة شحن محملة بالمساعدات فرنسا في الأيام المقبلة.

وقالت وزارة الخارجية إن فرنسا سترسل 18 طناً من المساعدات الطبية، بما في ذلك الأدوية واللقاحات ومستلزمات النظافة و663 طناً من المساعدات الغذائية.

وقالت الحكومة الإسبانية إنها سترسل مساعدات عاجلة إلى لبنان، تتضمن أدوية وإمدادات طبية، للمساعدة في علاج آثار انفجار الثلاثاء الهائل في مرفأ بيروت.

كما ستتضمن الشحنة 10 أطنان من القمح، مهداة من مؤسسة أولوف بالمه الدولية. وكانت عدة حاويات من القمح قد دمرت في الانفجار.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، في بيان، إن لبنان" سيحتاج إلى الكثير من الدعم لعلاج الأضرار".

يشار إلى أن إسبانيا لها 610 جنود في بعثة اليونيفل في لبنان، وتأتي في الترتيب الثاني بعد إيطاليا.

تعهدات أميركية

في السياق ذاته، أعلن مسؤول بارز في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية عن إرسال مساعدات بقيمة 15 مليون دولار من المساعدات الأميركية، لكنها لن تسلم للحكومة اللبنانية، بل ستذهب مباشرة إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها.

وفي حديثه قبيل مغادرته بيروت، قال جون برسا، الأحد، إن المساعدة ستوجه إلى الجهات الطبية في الجامعة الأميركية في بيروت والجامعة اللبنانية الأميركية.

وقال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة ستقدم الأموال لبرنامج الغذاء العالمي من أجل تجهيز وجبات طارئة لنحو 300 ألف شخص تضرروا من الانفجار في بيروت، بالإضافة إلى إمدادات طبية للطوارئ.

دعم قطري

من جانبه قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إن انفجار بيروت "وضع مؤلم" لا يستطيع لبنان تجاوزه بمفرده. وتعهد بمساعدات تبلغ 50 مليون دولار.

وأضاف خلال مشاركته في المؤتمر، أن "تعزيز الوحدة الوطنية في لبنان" بات ضرورة عقب الانفجار، مشيراً أيضاً إلى أن توحيد وتعزيز استجابة الحكومة والمجتمع، فضلاً عن تقديم المساعدة الدولية، له أهميته أيضاً.

كما أعرب الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس عن استعداده لوضع الموانئ والمطارات القبرصية تحت تصرف المجتمع الدولي لنقل المساعدات الإنسانية أو أي مساعدات أخرى إلى لبنان.