تظاهرات موحدة في بغداد وجنوب العراق الجمعة المقبلة

18 يونيو 2019
الصورة
غضب متراكم إزاء سوء الخدمات والفساد الحكومي (Getty)
+ الخط -
بالتزامن مع اشتداد أزمة تشكيل الحكومة العراقية، والتراجع الحاد في الخدمات بمدن جنوبي البلاد، قالت اللجنة التنسيقية المسؤولة عن الحراك الشعبي في مدن جنوبي العراق إنها تدعو للخروج بمظاهرات الجمعة المقبلة "احتجاجًا على تصرفات الحكومة اللامسؤولة وتردي الخدمات".

وذكرت اللجنة، التي تضمُّ التيارين، الإسلامي من جماهير التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، والمدني، إضافة لأعضاء الحزب الشيوعي، في بيان لها نقلته وسائل إعلام محلية عراقية: "‌‎يوماً بعد آخر ينكشف مدى ضعف الجهات التشريعية والتنفيذية أمام مصالحها الخاصة، وإعراضها عن الشعب، ‌‎فبينما كنّا ننتظر من البرلمان أن يستحث الحكومة للتعجيل بتشكيل الكابينة الوزارية، واحترام التوقيتات الزمنية، والتصويت على القرارات المصيرية التي تهم كيان البلد، وتشريع القوانين التي من شأنها النهوض بالواقع العلمي والتربوي والأمني والخدمي والمعيشي، والتصويت على اللجان البرلمانية تسييراً لمصالح الناس، وفتح ملفات الفساد، وإذا بِنَا نُفاجأ بتصويت البرلمان على قضايا شخصية، وإهماله للواجبات المناطة به، ما يُعدّ إجهاضاً لتطلعات الجماهير الإصلاحية".

وأوضحت "إننا نحذرهم من مغبة الاستمرار على هذا المنوال البائس، وندعوهم لما يضمن الاستقرار ويضمن تجنيبهم غضبة الشعب، بأن يلتفتوا لمصلحة العراق ويقدموها على ما سواها"، داعيةً إلى "الخروج بتظاهرات حاشدة للتنديد بهكذا تصرفات لامسؤولة، ولدفع السلطات إلى التزام توصيات المرجعيات العراقية والقيادة الوطنية، والتي تنص على استكمال الكابينة الوزارية، واللجان البرلمانية والالتفات الى مصالح الشعب".


وأكدت أن "الموعد سيكون يوم الجمعة، ومن ساحات الاحتجاج كافة في عراقنا الحبيب، تمام الساعة الثامنة والنصف مساءً، ‌‎وقد أعذر من أنذر... فإن صوت الشعب يعلو ولا يُعلى عليه، ولهم في ما جرى على أسلافهم لعبرة"، بحسب البيان.

وتجيء هذه الخطوة بعد تهديد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس الاثنين، بشأن استكمال التشكيلة الوزارية لعادل عبد المهدي، التي ينقصها وزراء لـ"الداخلية والدفاع والعدل والتربية"، جرّاء الصراع السياسي بين أحزاب السلطة.

وقال عضو الحزب الشيوعي العراقي، سلام الهيتي، لـ"العربي الجديد"، إن "التظاهرات هي الإجراء الوحيد لمواجهة الفاسدين وإرعابهم، خصوصاً بعد الاستهزاء الكبير بمشاعر الشعب في الجنوب الذي ينتظر الخدمات، وبقاء آلاف النازحين في المخيمات بلا أي اهتمام حكومي، وعلانية الصراع الطائفي بشأن المناصب"، وفقا لقوله. وبين أن "التظاهرات لن تخرج عن إطارها السلمي، ولا نعلم ما سيحصل يوم الجمعة، ولكن بطبيعة الحال سنتظاهر ونطالب بترميم الأوضاع السياسية وسنكشف عن أسماء الفاسدين من خلال الهتافات واللافتات، وهذا هو سلاحنا، وليس أكثر من ذلك".

وتحدَّثت مصادر أمنية من مدينة بغداد، لـ"العربي الجديد"، عن "بدء القيادة العسكرية تشديد الوضع الأمني منذ ظهر اليوم الثلاثاء، فيما أغلقت القوات الأمنية الممرات المؤدية إلى ساحة التحرير (ساحة التظاهرات)، وقد يزداد عديد القوات ونشر حواجز ونقاط تفتيش في عموم العاصمة منعاً لأي خرق أمني، أو استغلال التوتر من قبل الجماعات الإرهابية"، وفق قوله.

في ذات الوقت، تلوح في أفق مدينة البصرة، جنوب البلاد، بوادر تظاهرات شعبية غاضبة، للمطالبة بتحسين الواقع الخدمي ورفع سلطة المليشيات عن موارد المحافظة الأساسية من حقول نفطية وشركات أهلية، والسيطرة شبه الكاملة على المنافذ الحدودية مع إيران، ناهيك عن سلسلة الاعتقالات التي لم تنته لناشطين ومحتجين سابقين، فضلاً عن تضييق الحريات، لدرجة بالغة، مع ولادة هيئة جديدة، يُرجح أنها عائدة لحزب "الفضيلة الإسلامي"، تُعرف بهيئة "النهي عن المنكر" التي تعمل على ملاحقة الشبان والشابات والتوعد بقتل "الشذاذ" من حيث الملبس والتفكير.

المساهمون