تدابير مغربية لتحصين 7 ملايين من رؤوس أضاحي العيد ضد المتلاعبين

26 يونيو 2019
الصورة
إجراءات هدفها تنظيم سوق الأضاحي قبل العيد (الأناضول)
+ الخط -

يتجه المغرب نحو ترقيم حوالى 7 ملايين من الأضاحي، بهدف التأكد من سلامتها عندما تطرح في السوق، تفادياً لتكرار ظاهرة تعفن لحوم الأضاحي قبل عامين، ومنعاً لدخول المتلاعبين على خط السوق هذا الموسم.

وأعلن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية عن ترقيم أربعة ملايين ونصف مليون رأس من الأغنام والماعز إلى غاية أمس الثلاثاء، حيث تحمل حلقة صفراء اللون تحمل رقما تسلسليا فريدا، وعبارة "عيد الأضحى" ونجمة وتجسيدا لرأس كبش، ويتم تثبيت هذه الحلقة على إحدى أذني الأضحية من أجل تتبع مسارها والتعرف إلى مصدرها عند الضرورة.

ويتوجب على مشتري الأضحية الاحتفاظ بحلقة الترقيم بعد الذبح، إذ سيكون عليه الإدلاء بها في حال لاحظ أي شيء غير طبيعي في الأضاحي، حيث سيساعد ذلك على الوصول إلى البائع ووحدة التسمين.

ويبلغ الطلب على الأضاحي بالمغرب حوالي خمسة ملايين ونصف مليون، إذ تمثل الأغنام حوالي 95% من الطلب المعبر عنه من قبل الأسر.
ويعيد المغرب تطبيق ذات التدابير التي جربها في العام الماضي، بعد اخضرار لون اللحوم وتعفنها قبل عامين، ما أثار غضب الأسر، خاصة في ظل لجوء المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية إلى تفسير ذلك بارتفاع درجات الحرارة.

غير أنه تجلّى بعد ذلك أن ما حدث قبل عامين كان بفعل مربين وتجار عمدوا إلى التلاعب في أعلاف الأضاحي واستعمال طرق في التسمين تخالف المعايير البيطرية المعمول بها، إذ عمد مربو الأغنام إلى مزج فضلات الدجاج مع الأعلاف وتقديمها إلى المواشي، على اعتبار أن تلك الفضلات تتوفر على بروتينات تساعد في عملية التسمين.

ولم يكتف المدلسون على المستهلكين باستعمال فضلات الدجاج، فقد ثبت لوزارة الفلاحة والصيد البحري أن مربين وتجار أضاحي عمدوا إلى استعمال مقويات محفزة للبناء العضلي وأدوية منع الحمل من أجل التسمين.

وكانت الجمعية المغربية لحقوق المستهلك قد أكدت أن مخلفات الدواجن ساهمت بحوالي 70% في تعفن اللحوم، بينما تدخلت الأدوية البيطرية بنسبة 20% في ذلك.

وذهب المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية إلى أنه وضع خطة تقوم على تسجيل المربين وترقيم الأغنام والماعز، مع مراقبة مياه شرب الأضاحي والأدوية البيطرية والأعلاف.
وأكد مراقبة فضلات الدجاج عند مغادرتها "الضيعات وعند وصولها إلى وجهتها، والتي يرجح أنها ساهمت في تعفن لحوم الأضاحي قبل عامين.

ويعتبر عبد الله البشعيري، مربي الأغنام بمنطقة بني مسكين، أن التدابير المتخذة تفضي إلى عدم السماح للتجار والمربين الذين لا يمتلكون بيانات واضحة عن الأغنام المستوردة بدخول الأسواق بمناسبة عيد الأضحى.

ويشير إلى أن اكتشاف مزج مربين وتجار فضلات الدجاج بالأعلاف، أفضى إلى الزج ببعضهم إلى السجن لمدة ثلاثة أشهر، بينما فرض على آخرين أداء غرامات تتجاوز 500 دولار.

وترى الجامعة المغربية لحقوق المستهلك أن العملية التي يقوها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية من شأنها أن تفضي إلى تجنب الأضرار التي يمكن أن تلحق بالأسر جراء التلاعب وتقود إلى المسؤولين عنه في المستقبل.

وتشير التقديرات التي توفّرها وزارة الفلاحة والصيد البحري إلى أن المغاربة يبذلون 1.2 مليار دولار من أجل أضحية العيد، ما ينعش مالية المربين في الأرياف.

ويصل متوسط أسعار الأضاحي إلى ما بين 200 و300 دولار، غير أن سعر بعض الأصناف مثل "الصردي" قد يصل إلى ما بين 400 و550 دولاراً.

دلالات

المساهمون