بعروض تمثيلية حزينة... موقع احتجاج في البصرة يتحول إلى مسرح

03 ديسمبر 2019
الصورة
جسدوا في العرض استشهاد المتظاهرين(يوتيوب)
+ الخط -
أبكى عرض مسرحي قدمه طلاب معظمهم جامعيون، المتظاهرين المناهضين للحكومة في مدينة البصرة بجنوب العراق.

وأعاد العرض، الذي قدمه طلاب غالبيتهم يدرسون الفنون الجميلة، في أحد مواقع الاحتجاج، تجسيد الاحتجاجات التي تعصف بالبلاد منذ شهرين.

وردد المتظاهرون والممثلون الهتافات، وبكوا وهم يسترجعون المحطات الرئيسية والأحداث الهامة في عمر الاحتجاجات، من الوقوف في وجه قوات الأمن والاختناق بالغاز المسيل للدموع، إلى الملابس والأعلام المخضبة بدماء الضحايا.

وقال الممثل سلام الفتروسي: "حاول الشباب اليوم، تجسيد الصورة الحقيقية للاحتجاجات، إنها ليست مسرحية، جسد الممثلون جميع المتظاهرين الذين استشهدوا. رأينا من خلال وسائل التواصل الاجتماعي الكثير من الشباب يُقتلون. يرشقون بقنابل الغاز المسيل للدموع، جُسدت كل هذه الأعمال العنيفة في المشاهد".


وقال الممثل محمد العامري: "تختلف احتجاجاتنا عن المظاهرات الأخرى في الدول الأوروبية والعربية، وتعكس الوعي السياسي والأيديولوجي للشباب، قدم هذا العمل لوحة من لوحات الاحتجاجات في العراق".


في حين قال جاسم إبراهيم (70 عامًا)، الذي لم يشارك بسبب عمره سوى في المظاهرات التي يُستبعد أن تشهد أعمال عنف، إنّ المسرحية ساعدته على أن يرى "كيف يُقمع الشباب"، وقال: "عندما أشارك في احتجاجات سلمية وفجأة تحدث مثل هذه الحالة (تندلع اشتباكات)، أنسحب لأني أبلغ من العمر 70 عامًا، ولا يمكنني التحمل، وبالتالي لا يمكنني رؤية ما يجري، لكني تعرفت على ما يجري من خلال هذه المسرحية، وأستطيع أن أرى كيف يُقمع شبابنا وكيف استشهد بعضهم".

وقتلت القوات العراقية حوالي 400 متظاهر، معظمهم من الشباب العزل، منذ اندلاع شرارة الاحتجاجات المناهضة للحكومة في الأول من أكتوبر/تشرين الأول، كما قُتل أكثر من 10 أفراد من قوات الأمن في الصدامات.


 
(رويترز)

المساهمون