باكستان: تعيين كبير قضاة سابق رئيساً مؤقتاً للوزراء

باكستان: تعيين كبير قضاة سابق رئيساً مؤقتاً للوزراء لإجراء الانتخابات

28 مايو 2018
الصورة
عباسي: جميع الأحزاب السياسية وافقت على القرار (فرانس برس)
+ الخط -
أعلن رئيس الوزراء الباكستاني، شاهد خاقان عباسي، اليوم الإثنين، أن الحكومة قررت، بالتوافق مع المعارضة والأحزاب السياسية، تعيين كبير القضاة السابق، القاضي ناصر الملوك، رئيسا للوزراء في الحكومة الانتقالية للإشراف على الانتخابات العامة المزمع إجراؤها في الـ25 من شهر يوليو/تموز المقبل.

وأكد رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع زعيم المعارضة في البرلمان، خورشيد شاه، أن جميع الأحزاب السياسية وافقت على القرار، كما حضر المؤتمر رئيس البرلمان أياز صادق، ووزيرة الإعلام مريم أورنكزيب.

وقال رئيس الوزراء إن الأحزاب السياسية رشّحت ستة أسماء لمنصب رئيس الحكومة الانتقالية للإشراف على الانتخابات العامة، ووافقت جميع الأحزاب من دون استثناء على القاضي ناصر الملوك، ومن ثم جرى تعيينه في هذا المنصب.

كما أضاف رئيس الوزراء أن المشاورات لأجل تعيين رئيس مؤقت للوزراء استمرت عدة أسابيع. 

وأشاد خاقان عباسي بدور المعارضة والأحزاب السياسية في حصول التوافق. 

من جانبه، اعتبر زعيم المعارضة في البرلمان، خورشيد شاه، وهو القيادي في حزب الشعب الباكستاني، تعيين الرجل "خطوة مهمة لترسيخ أنظمة الديمقراطية في البلاد، ولإجراء الانتخابات بصورة نزيهة، كونه شخصية مقبولة لدى الجميع".

وأضاف شاه أن "ناصر الملوك سيسلم مقاليد الحكم للحزب الذي يفوز في الانتخابات المقبلة، وتعيينه لبنة أساسية للمضي قدما في تغيير النظام وفق المعاير الديمقراطية".



وكانت أحزاب المعارضة قد أكدت، في وقت سابق، أن هناك خلافات بينها وبين الحكومة بشأن تعيين رئيس للحكومة الانتقالية، إذ كانت الحكومة تصر سابقا أن يكون تصدق حسين جيلاني، القاضي السابق في المحكمة، لكنها تراجعت عن رأيها ورضخت لرأي المعارضة.

ومعروف أن القاضي ناصر الملوك ليست له انتماءات سياسية، بل بقي طيلة فترة عمله كقاض للقضاة في باكستان محايدا في جميع القضايا المتعلقة بالأحزاب السياسية والحكومة، كما بات من المعروف أنه شخصية مقبولة لدى جميع الساسة وعامة المواطين، وفي أوساط القضاة والمحامين.

وُلد القاضي ناصر الملك في 17 أغسطس/آب من عام 1950، في مدينة مينغورة بوادي سوات شمال غرب باكستان، وينتمي إلى عرقية البشتون القاطنة على الحدود بين باكستان وأفغانستان وفي شمال وجنوب غرب باكستان.

درس القانون في كلية القانون بجامعة إنر تمبل في لندن، وتخرّج منها عام 1977، بعد ذلك رجع إلى البلاد وباشر العمل كمحام لحوالي 17 عاما، قبل أن يتم تعيينه قاضيا في محكمة بشاور. 

تولى منصب رئيس محكمة بشاور، ثم نقل إلى محكمة إسلام آباد، وعين رئيسا للقضاة في المحكمة العليا في عام 2014، حتى تم تقاعده من المنصب في يوليو/تموز من عام 2015.

يعرف الرجل بإدارته الناجحة، كما أنه يعد من أشهر المحاضرين في عدة جامعات باكستانية، منها جامعة القانون في بشاور، وجامعة بشاور نفسها.