النازحون إلى إدلب في خيام ممزّقة

30 مايو 2020
الصورة
حياة المخيم قاسية على الأطفال السوريين (Getty)
يواجه النازحون السوريون العديد من المشكلات التي باتوا مجبرين على التعايش معها في المخيمات المنتشرة بالمنطقة التي تخضع لسيطرة فصائل المعارضة من محافظة إدلب، وأبرزها الخيام التي انتهى عمرها الافتراضي، ولم تعد قادرة على وقايتهم من الظروف المناخية، وخصوصا حرارة الصيف.

ومشكلة تلف الخيام متجددة بالنسبة لآلاف النازحين الذين اضطروا إلى حلول مؤقتة للبقاء في الخيام كمأوى، ويوضح الناشط الإعلامي خضر العبيد، لـ"العربي الجديد"، أن سكان كثير من المخيمات على طول المنطقة الحدودية بين سورية وتركيا يعانون من اهتراء خيامهم، فضلا عن تلف الأسقف البلاستيكية للمنازل المؤقتة التي يستخدمونها، والتي يجب استبدالها كل فترة.

وأضاف العبيد: "يقوم النازحون بترقيع الخيام مستخدمين البطانيات التي تمنح لهم من قبل المنظمات المحلية والدولية، والبعض يلجأ إلى شراء شوادر من البلاستيك يبلغ سعر الواحد منها نحو 10 آلاف ليرة سورية (5.43 دولارات)، ومع موجة النزوح الأخيرة، بدأت الأزمة تتفاقم لأن المنظمات الإغاثية توقفت عن استبدال الخيام التالفة، ما دفع النازحين إلى البحث عن حلول بديلة، لكنها جميعا غير مجدية إلا لفترات مؤقتة".

ويعمد كثير من النازحين إلى تغطية الخيمة القديمة بشوادر من البلاستيك وربطها بالحبال، واستخدام مواد لاصقة لترقيع الخيام الممزقة، ومن هؤلاء النازح المقيم في مخيم أطمة، أحمد أبو عمدو، والذي قال لـ"العربي الجديد" إنه يعيش في المخيم منذ نحو 5 سنوات، بعد أن خرج من بلدته كفرنبودة في ريف حماة الشمالي، وأنه يعاني من اهتراء الخيمة في الشتاء أكثر من الصيف.

وأوضح أبو عمدو: "ليس لدي قدرة على بناء منزل صغير في المنطقة للخلاص من مشاكل الحياة في الخيمة، التي لا تقينا البرد في الشتاء ولا الحر في الصيف، وترقيع الخيمة الممزقة بات أمرا متكررا، فطعام أطفالي أهم في الوقت الحالي من شراء خيمة، وقد أحاول مستقبلا أن أستبدل الخيمة بمنزل مؤقت كما فعل أقاربي، لكن هذا الأمر قد يطول، لذلك أنا مجبر على التحمل".

وذكر مصدر لـ"العربي الجديد" أن آلاف الخيام في مخيمات منطقة أطمة الحدودية، شمالي إدلب، ممزقة ويجب استبدالها، إذ إنها مستخدمة منذ إنشاء تلك المخيمات في عام 2015، وسعر الخيمة الجديدة وصل إلى نحو 300 دولار، وهذا لا يتيح للنازحين شراء خيام جديدة أو استبدال التالف منها، فيضطرون لإصلاح الخيام القديمة". وتسببت عاصفة أخيرة بأضرار في مخيمات منطقة "الشيخ بحر" شمالي محافظة إدلب، وبينها مخيمات الصدر والكرامة والغفران والبيان والوفاء والصواغية والدعاء والسلام والقاهرة والتل والرحمة، وتضم محافظة إدلب حسب الإحصائيات المحلية نحو 1277 مخيما.

تعليق: