الحكومة اليمنية تتهم الانفصاليين بـ"التصعيد غير المبرر" لعرقلة اتفاق الرياض

عدن
العربي الجديد
14 يوليو 2020

اتهمت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، اليوم الثلاثاء، "المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعوم إماراتياً، باتخاذ خطوات تصعيدية "غير مبررة" لعرقلة الجهود المبذولة للتسريع بتنفيذ اتفاق الرياض، بالتزامن مع اندلاع اشتباكات هي الأعنف بمحافظة أبين منذ نشر قوات مراقبة سعودية أواخر يونيو/حزيران الماضي.

واعتبرت الحكومة، في اجتماع استثنائي لها بالرياض، أن ما أورده الانفصاليون، أمس الإثنين، من اتهامات للحكومة الشرعية بشأن وقف المرتبات هو "مغالطات"، لافتة إلى أنه تم صرف مرتبات القطاع المدني والمتقاعدين المدنيين والعسكريين حتى نهاية يونيو/ حزيران الماضي.

ويطالب "المجلس الانتقالي" بمرتبات لقواته الانفصالية غير النظامية التي طردت الشرعية من عدن في أغسطس/ آب الماضي. وكانت تلك القوات تتلقى مرتباتها طيلة سنوات الحرب الماضية من دولة الإمارات، حتى تم إيقافها في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وذكرت الحكومة اليمنية أنها تعمل جاهدة من أجل توفير رواتب الجيش والأمن في المناطق العسكرية المختلفة، مشددة على أن "إطلاق المجلس الانتقالي لحاويات الأموال وعودة تدفق الإيرادات" يشكلان حلا جذريا لأزمة المرتبات المؤسفة، وفقا لوكالة "سبأ" الخاضعة للشرعية.

وقالت الحكومة "إن هذا التصعيد لا يمكن فهمه إلا في سياق توجه يستهدف جهود العودة إلى تنفيذ اتفاق الرياض من جهة، ومحاولات الزج بمؤسسة البنك المركزي في صراع لا يخدم سوى القوى الانقلابية وتنعكس آثاره على العملة والاقتصاد".

وجددت الحكومة اليمنية مطالبتها للانفصاليين بإلغاء ما يسمى "الإدارة الذاتية" وكل ما ترتب عنها، وعدم التدخل في أعمال مؤسسات الدولة بشكل كامل والمضي في تنفيذ اتفاق الرياض.

مجلس الوزراء يجدد التأكيد على موقف الحكومة الثابت في سلام دائم وشامل يستند إلى المرجعيات الثلاث المعترف بها دون تجاوز أو انتقاص، مشيراً إلى أن الحكومة وافقت منذ شهر إبريل على وقف إطلاق النار وفتح مطار صنعاء للناقل الوطني ودفع المرتبات وفقاً للمسودة السابقة للمبعوث الأممي.

— رئاسة مجلس الوزراء اليمني (@Yemen_PM) July 14, 2020

وترعى السعودية، منذ أواخر مايو/ أيار الماضي، مشاورات بين الحكومة اليمنية والانفصاليين لتنفيذ اتفاق الرياض، بهدف نزع فتيل المعارك التي كانت قد اندلعت في محافظة أبين، وإخماد أعمال التمرد المسلح الذي نفذه "المجلس الانتقالي" على الشرعية بعدن وسقطرى.

وأكد مصدر حكومي في وقت سابق لـ"العربي الجديد"، أن المشاورات ما زالت متعثرة عند الشق السياسي، بعد تعنت "المجلس الانتقالي" بشأن تفاصيل تشكيل الحكومة المشتركة واشتراطه الحصول على كافة الحقائب المخصصة للمحافظات الجنوبية، فيما ترى الشرعية أن هناك مكونات جنوبية فاعلة ولا يحق لـ"الانتقالي" الادعاء بتمثيل الجنوب كاملا.

وبدأ تصعيد البيانات ينعكس على الأرض. ووفق شهادات سكان محليين، تحدثوا لـ"العربي الجديد"، فقد شهدت محافظة أبين، مساء الثلاثاء، دوي انفجارات هي الأعنف إثر تجدد المعارك بين القوات الحكومية والانفصاليين بمناطق الطرية والشيخ سالم.

وقالت المصادر إن الاشتباكات التي اندلعت هي الأعنف منذ الاتفاق على وقف إطلاق النار ونشر قوات سعودية في نقاط التماس، أواخر يونيو/ حزيران الماضي.

ذات صلة

الصورة
يمنيّ يتحدّى الجاذبية بذقنه وأنفه/يوتيوب

منوعات وميديا

منذ اندلاع الحرب في اليمن، انتشرت ظاهرة جديدة في شوارع صنعاء، وهي إظهار القدرة على التوازن. وقد انتشرت حتى في المناسبات، ومنها حفلات التخرج في الجامعات والمدارس
الصورة
بائعات الخضروات (العربي الجديد)

مجتمع

في أسواق تعز الشعبية وشوارعها المكتظة بالمارة وتحت حرارة الشمس الملتهبة، نساء يمنيات يفترشن الأرض لساعات طويلة، يبعن الخضروات كي يكسبن قليلا من المال يساعدهن في إعالة أسرهن.
الصورة
أطفال يمنيون يحيون عادة "المسائي" في تعز (العربي الجديد)

مجتمع

في أواخر الشهر الهجري محرم من كل عام، وبعد أن يكتمل هلاله، يطوف الأطفال في أرياف محافظة تعز اليمنية، بمختلف أعمارهم، من منزل إلى آخر مرددين لفظة "المسائي"، وأهازيج وأناشيد فنية تذكر بالزمن الجميل وذكريات الأجداد، وعندما يطرق الأطفال على أبواب البيوت.
الصورة

سياسة

أعلنت السعودية، مساء السبت، إصابة 5 مدنيين إثر "مقذوف حوثي"، على قرية حدودية مع اليمن.