"المجلس الانتقالي الجنوبي" ينفي تسليم مواقع عسكرية للحكومة اليمنية

"المجلس الانتقالي الجنوبي" ينفي تسليم مواقع عسكرية للحكومة اليمنية

17 اغسطس 2019
الصورة
بن بريك ينفي تسليم معسكرات للحكومة اليمنية (تويتر)
+ الخط -
نفى نائب رئيس ما يسمى "المجلس الانتقالي الجنوبي" الانفصالي هاني بن بريك، انسحاب مليشيا المجلس من المواقع العسكرية والمؤسسات التي سيطرت عليها، مطلع الشهر الجاري في عدن جنوبي اليمن، بعد اشتباكات مع قوات الحكومة الشرعية.

وأكد بن بريك في تغريدة على "تويتر" اليوم السبت، أنّ "ما تنشره بعض وسائل الإعلام بشأن تسليم المعسكرات إلى الحكومة، كلام عار عن الصحة"، مضيفاً أنّها "لا تزال بيد الشعب الجنوبي لا غير".


وفي وقت سابق اليوم السبت، كتب وزير الإعلام اليمني في الحكومة المعترف بها دولياً معمر الإرياني على "تويتر"، أنّ "الانفصاليين أخلوا مقارّ الحكومة ومجلس القضاء الأعلى والبنك المركزي إضافة إلى مستشفى عدن".

وأضاف أنّ "الاستعدادات جارية لانسحاب الانفصاليين من مقر وزارة الداخلية ومصفاة عدن. وشكل القتال الأخير في عدن تهديداً للعلاقات بين السعودية والإمارات".


وتولت الإمارات تدريب ودعم مقاتلي المجلس الانتقالي المرتبط بـ "الحزام الأمني"، الشريك الرئيسي في التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن منذ عام 2015، في حين تدعم الرياض حكومة الرئيس عبد ربع منصور هادي.

من جهته، أصدر التحالف بقيادة السعودية بياناً أعلن فيه، سحب "المجلس الانتقالي الجنوبي" قواته وعناصره القتالية، والعودة إلى مواقعه السابقة قبل الأحداث الأخيرة في عدن.

وإلحاقاً لبيانها السابق الذي طلبت فيه وقفاً فورياً لإطلاق النار في عدن، ودعوة كلّ المكونات والتشكيلات العسكرية من "الانتقالي" وقوات "الحزام الأمني" إلى العودة الفورية لمواقعها والانسحاب من المواقع التي استولت عليها خلال الفترة، ثمّنت قيادة القوات المشتركة للتحالف، اليوم السبت، "استجابة الحكومة اليمنية الشرعية للدعوة لضبط النفس أثناء الأزمة، وتغليبها لمصالح الشعب اليمني، ومحافظتها على مكاسب تحالف "دعم الشرعية" في اليمن لأجل إعادة الدولة ومؤسساتها"، بحسب البيان.

وثمنت القيادة أيضاً "استجابة "الانتقالي" في عدن لدعوة السعودية والإمارات لوقف إطلاق النار وتغليب الحكمة، ومصالح الشعب اليمني وعدم الإضرار بها، أو المساس بالممتلكات العامة والخاصة"، وسحب "الانتقالي" قواته وعناصره القتالية والعودة إلى مواقعه السابقة قبل الأحداث الأخيرة، وتسليم مقرات الحكومة اليمنية وبإشراف من التحالف.

ودعا البيان إلى "استمرار التهدئة وضبط النفس ووقف الخطاب الإعلامي المتشنج، وتعزيز لغة الحوار والتصالح وتوحيد الجهود في هذه المرحلة، والوقوف معاً لإنهاء الانقلاب الحوثي ومشروع النظام الإيراني الهدام باليمن، وعدم إعطاء الفرصة للمتربصين بالدولة اليمنية وشعب اليمن من التنظيمات الإرهابية، كالمليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران، وتنظيم "القاعدة" في جزيرة العرب و"داعش""، وفق ما جاء في البيان.


وشهدت مدينة عدن جنوبي اليمن فجر اليوم السبت، تحليقاً مكثفاً لمقاتلات حربية أطلقت قنابل ضوئية، في وقتٍ أعلنت فيه قوات موالية للإمارات أن الطائرات السعودية تطالبها بالانسحاب وتهدد بقصفها.

وأكد سكان لـ"العربي الجديد"، أن الطائرات الحربية حلقت على ارتفاع منخفض في سماء عدن، وأطلقت قنابل ضوئية فوق معسكرات تسيطر عليها قوات ما يُعرف بـ"الحزام الأمني" الموالية للإمارات.

ووفقاً لمصادر قريبة من الحكومة، فقد جاء التحليق بعد ساعات من انتهاء مهلة حددتها السعودية لـ"المجلس الانتقالي الجنوبي" الانفصالي والموالي لأبوظبي، للانسحاب من المواقع التي استولت عليها قواته في عدن أخيراً.

في غضون ذلك، أعلن اللواء الخامس في قوات الدعم والإسناد والمعروفة بـ"الحزام الأمني"، أن الطائرات السعودية تهدد بقصفه، بعدما طلبت من قوات اللواء الانسحاب من القصر الرئاسي الذي استولت عليه في عدن.

وقال اللواء في بيان اطلعت "العربي الجديد" على نسخة منه: "طلبوا منا الانسحاب من القصر ومحيطه فانسحبنا، فكانت نواياهم بأن ترحل كافة قواتنا عن عدن، وهذا لا يمكن أن نرتضيه ما دامت أرواحنا في أجسادنا".

وهددت القوة المدعومة إماراتياً بأن أي استهداف لها سيجعل من الجنوب "كتلة مشتعلة ستحرق ما تبقى من سلام واستقرار في اليمن، الذي لم ولن تسلم منه السعودية".

وكانت مصادر تابعة للتحالف قد أعلنت، الخميس الماضي، أنّ لجنة سعودية وصلت إلى عدن لتسلُّم المواقع التي سيطر عليها الانفصاليون الموالون للإمارات، إلا أن الأخيرين رفضوا الانسحاب، وأصدروا بياناً يعلنون فيه برنامجاً لإدارة المناطق الجنوبية لليمن.

المساهمون