الأذرع تقع في الفخ... وتمنح السيسي "نوبل شمشون"

09 سبتمبر 2015
الصورة
(تويتر)

كقصر الرمال الذي يأخذ وقتاً في البناء ثم ينهار في لحظة، كان خبر ترشيح عبدالفتاح السيسي لجائزة نوبل من قبل الأمم المتحدة، الذي وقعت فيه أو أحبت أن تقع فيه مواقع الأخبار المصرية المؤيدة، وطبّلت له طوال يوم أمس الثلاثاء.

انتشر الخبر على المواقع الإخبارية المؤيدة "لفيلسوف وطبيب الزمان"، كما يصف نفسه، عبدالفتاح السيسي، وفي سرعة وترحيب شديد، لتتلقى اللجان الإلكترونية الخبر، وتقيم حفل تطبيل للبطل العالمي المرشح لنوبل للسلام.

وأجمعت مواقع مصرية عدة على أن "منظمة الأمم المتحدة للفنون ــ يونارتس"، مكتب الشرق الأوسط وأفريقيا، قامت بترشيح عبدالفتاح السيسي لجائزة نوبل للسلام، نظرًا لما قدمه من أعمال خدمت السلام، إذ إنه "أنقذ شعبه من خطر محدق، وانصاع لرغبة شعبه وإرادته فى ثورته".

ودون سؤال عن حقيقة هذه المنظمة، ولا دقة الكلام، انطلق أوركسترا العسكر على مواقع التواصل، لتعزف لحن بطل نوبل "أهو"، ولم تتركهم الحقيقة ليعيشوا حلم السيسي ونوبل طويلاً، إذ فاجأهم ناشطون، على رأسهم الصحافي محمد الجارحي، بحقيقة الخبر والمنظمة ورئيسها.


اقرأ أيضاً: "السيسي تايه بـ#البدلة_العسكرية... وسط حراسه يا ولاد الحلال" 

وكشف في تدوينة له على صفحته الشخصية على فيسبوك، تفاصيل الفخ الذي وقعت فيه الأذرع، قائلاً: "بالصور، ده الشخص اللي رشح السيسي لجائزة نوبل للسلام، نبيل رزق المدير الإقليمي لمنظمة اتعملت السنة اللي فاتت اسمها الأمم المتحدة للفنون، لا علاقة لها بتاتاً بالأمم المتحدة".

وكشف، تزوير المستند المنشور مع الخبر، موضحاً: "لاحظ في نهاية الخطاب (خط التصحيح المتعرج باللون الأحمر أسفل كلمات website & tel.,fax والخط ده لا يظهر عند الطباعة ومعناه ان الختم محطوط كصورة فوتوشوب على ملف الـword اللي ما تمش طباعته اصلاً، يا راجل ده الختم في العتبة بيتعمل بخمسة جنيه، نصابين آخر زمن".

وأعلن خلال تدوينته المطولة أنه قام شخصياً بالاتصال بالأرقام المنسوبة للمنظمة المزعومة ووجدها غير متاحة، وأضاف: "ومن التدليس والنصب أيضا تصميم شعار أشبه بشعار الأمم المتحدة واستخدام نفس ألوانه وطريقة كتابة خطاباتها للإيحاء بأن فيه علاقة ما، أو تبعية ما، وكل ده نصب مفضوح، مرفق المستند يا نصابين عيب".

وفي النهاية، طالب الجارحي، المواقع التي وقعت في الفخ، أو تعمدت الوقوع فيه، بالخجل من عدم المهنية، والفضيحة التي وقعوا فيها، ورفع الخبر من على المواقع، وقال: "أتمنى بعد المسخرة دي إن المواقع اللي نزّلت خبر ترشيح السيسي لجائزة نوبل للسلام تتكسف وترفع الخبر، عيب عليكم بلاش فضايح الله يفضحكم".

"الحاج أشرف السعد" كما يفضل المقربون منه أن يلقبوه، وهو رجل أعمال مصري مقيم في لندن، هرباً من تنفيذ أحكام بالسجن في قضايا توظيف أموال، المطبّل دائماً لكل الأنظمة، شارك حفل التطبيل دون وعي، عبر حسابه على تويتر، وقال: "بناء على طلب جمال ريان مذيع الجزيرة، ترشيح السيسي لنوبل، الأمم المتحدة بتطبل للسيسي؟".

الأمين السابق للمجلس الأعلى للصحافة، الصحافي قطب العربي، اعتبر الواقعة فضيحة للأذرع، وقال: "فضيحة جديدة ﻷذرع السيسي اﻹعلامية التي نشرت أن منظمة اﻷمم المتحدة للفنون رشحت السيسي لجائزة نوبل للسلام.. الفضيحة أن هذه المنظمة هي مجرد جمعية أهلية في كاليفورنيا، وهي حاجة مسخرة بتعمل مسابقات عن شمشون والذي منه أه والله زي مابؤلكم كده".