إصابة عشرات الفلسطينيين بينهم مسعفون بقمع الاحتلال مسيرات بالضفة

إصابة عشرات الفلسطينيين بينهم مسعفون بقمع الاحتلال مسيرات ضد الاستيطان بالضفة

رام الله
جهاد بركات
07 اغسطس 2020
+ الخط -

أصيب عشرات الفلسطينيين، اليوم الجمعة، بجروح وبحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، بينهم مسعفون، وذلك خلال قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي فعاليات ومسيرات سلمية ضد الاستيطان خرجت في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة.

وأصيب ثلاثة من متطوعي الإسعاف والعشرات من المشاركين في فعالية مناهضة للاستيطان في بلدة ترمسعيا إلى الشمال الشرقي من مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، حيث كان حمزة معالي واحداً من المتطوعين المصابين، استطاعت كاميرا هاتفه توثيق لحظة إصابته بقنبلة غاز أطلقها جيش الاحتلال الإسرائيلي تجاهه وأصابته في وجهه ليسقط على الأرض،، ويهرع زملاؤه لإنقاذه عند مدخل ترمسعيا، حيث انتقلت المواجهات إلى هناك؛ ولينقل بعد ذلك إلى مجمع فلسطين الطبي في رام الله.

وأفاد شقيقه محمد "العربي الجديد"، والموجود معه في المشفى، بأنّ "الإصابة تسببت بها قنبلة غاز أصابت وجهه بشكل مباشر من مسافة قصيرة جداً، وأدت إلى كسر في الجمجمة".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد قمع فعالية ضد الاستيطان في بلدة ترمسعيا، ومنع إقامة صلاة الجمعة على الأراضي السهلية التابعة للبلدة احتجاجاً على توسيع بؤرة استيطانية، وكذلك اعتداءات المستوطنين.

الاعتداءات شملت المسعفين والصحافيين، فأصيب مسعف بحالة اختناق نتيجة رش قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل مباشر بمادة غاز الفلفل، أثناء وجوده بالمكان، وليصرخ أمام زملائه بسبب شدة تأثره، كما أصيب مسعف آخر بحالة اختناق نتيجة الغاز المسيل للدموع، وعرقل جيش الاحتلال عمل الصحافيين محاولا إبعادهم من المكان.

أصيب عشرات الفلسطينيين بجروح وبحالات اختناق

 

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان له: "تعاملت طواقمنا ميدانياً في ترمسعيا مع 70 حالة اختناق بالغاز؛ 7 إصابات بحروق، و7 إصابات بالمطاط، وتم نقل 7 إصابات متنوعة إلى مستشفى رام الله، كما أصيب 15 متطوعا بإصابات مختلفة ونُقل اثنان للمستشفى".

وحاول الأهالي إقامة صلاة الجمعة في ترمسعيا، لكن جيش الاحتلال أطلق عشرات قنابل الغاز تجاههم ليتمكن فقط خمسة أشخاص من إقامة صلاة الظهر بعد مشادات مع جنود الاحتلال واعتداءات عليهم.

الناشط في المقاومة الشعبية في ترمسعيا عوض أبو سمرة قال، في تصريح، لـ "العربي الجديد"، إن "المسيرة تأتي بعد تمادي المستوطنين في المنطقة، حيث أحرقوا أشجارا الليلة الماضية، كما دهسوا أغناما للمواطنين الأسبوع الماضي".

وأضاف: "إن الأهالي تمكنوا في شهر أكتوبر\ تشرين الأول من العام الماضي، من إزالة بؤرة استيطانية على أراضيهم، لكن المستوطنين أزاحوا تلك البؤرة على بعد قرابة 500 متر ووضعوا خياما في المكان، وقبل أسبوع، قاموا بتوسيع تلك الخيام بوضع خيمة كبيرة في المكان".

ويلاحظ المتابعون للشأن الاستيطاني تكثيفاً في محاولات إقامة البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية خلال الفترة الماضية، فيما تؤكد هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية أن ذلك يهدف لفرض خرائط خطة الضم الإسرائيلية و"صفقة القرن" على الأرض.

قوات الاحتلال الإسرائيلي

 

وقال رئيس الهيئة وليد عساف، لـ"العربي الجديد"، إنّ "الفلسطينيين استطاعوا خلال الشهرين الماضيين، إزالة عدد من تلك البؤر في جبل صبيح وخلة حسان والساوية وجبل عيبال وجبل الجمجمة ودير شرف"، مشيراً إلى أن "الاحتلال يريد توسيع شريط استيطاني ممتد من سفوح الأغوار إلى مستوطنة أريئيل المقامة على أراضي سلفيت ليصل إلى منطقة رأس العين عند الخط الأخضر".

وأضاف عساف: "تلك البؤر منظمة، تهدف لرسم خرائط الضم وتوسيع الكتل الاستيطانية فوق كل التلال في الضفة الغربية لتقسيم الضفة الغربية إلى معازل".


في سياق آخر، منعت قوات الاحتلال إقامة صلاة الجمعة على أراضي قرية حارس بمحافظة سلفيت شمال الضفة الغربية المحتلة، واضطر الأهالي لإقامة الصلاة قرب مدخل القرية بعد إغلاق قوات الاحتلال مدخل القرية الرئيسي بالبوابة الحديدية المقامة على المدخل، كما اعتقلت متضامنا لساعات.

وقال الناشط في المقاومة الشعبية عيسى صوف لـ"العربي الجديد" إن "قوات الاحتلال أفرجت عن المتضامن بعد أربع ساعات من اعتقاله عند مدخل القرية أثناء الاعتداء على المشاركين في الفعالية المناهضة للاستيطان، حيث تعامل جيش الاحتلال بعنف مع المتظاهرين وبعضهم من كبار السن".

وأضاف: "قوات الاحتلال دفعت المشاركين بالقوة لمنعهم من الوصول إلى أراض]ٍ كان المستوطنون اقتلعوا قرابة 200 شجرة زيتون منها وهي تقع قرب مستوطنة ريفافا المقامة على أراضي الفلسطينيين هناك، ويقيم الأهالي على أثر تلك الحادثة فعاليات صلاة الجمعة منذ 11 أسبوعا، كما تقام الفعاليات المتواصلة كل يوم جمعة ضد صفقة القرن وخطة الضم وتزايد اعتداءات المستوطنين ومحاولات سيطرة الاحتلال على أراضٍ للمواطنين لصالح المستوطنات".

في سياق آخر، أصيب شاب فلسطيني بعيار معدني في القدم والعشرات بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال قمع جيش الاحتلال للمسيرة السلمية الأسبوعية في قرية كفر قدوم شرق قلقيلية شمال الضفة الغربية والمناهضة للاستيطان، والتي خرجت اليوم، رفضا لقرار حكومة الاحتلال ضم أجزاء من الضفة لصالح "السيادة الإسرائيلية".

وأفاد منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم، مراد شتيوي، في تصريح صحافي، بأنّ الشاب أصيب بعيار معدني في القدم خلال مواجهات عنيفة اندلعت بين عشرات الشبان وجنود الاحتلال الذين ردوا بإطلاق الرصاص المعدني وقنابل الغاز والصوت. وعولجت جميع الإصابات ميدانيا من قبل طاقم الهلال الأحمر الفلسطيني.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت كفر قدوم تحت غطاء كثيف من إطلاق الرصاص المعدني، كما أطلقت 3 طائرات مسيرة عن بعد لمراقبة تحركات الشبان الذين كشفوا كمينا في منزل مهجور دون تسجيل اعتقالات، فيما انطلقت المسيرة بمشاركة المئات من أبناء كفر قدوم الذين رددوا الشعارات الوطنية الداعية لتصعيد المقاومة الشعبية في جميع المواقع.

في سياق منفصل، نصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، بوابة حديدية على أراضي دير كريمزان بمدينة بيت جالا، غرب بيت لحم جنوب الضفة الغربية، حيث ستمنع تلك البوابة المواطنين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية في منطقتي وادي أبو أحمد، وعين يالو، التي تقدر مساحتها بآلاف الدونمات، وفق ما صرّح به مدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية في بيت لحم حسن بريجية، لوكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا".

من جانب آخر، أخطرت قوات الاحتلال، اليوم، بوقف البناء في منزلين مأهولين بحجة عدم الترخيص، في قرية المنية جنوب شرق بيت لحم وتقدر مساحة كل منهما بنحو 150 مترا، وفق ما ذكره رئيس مجلس قروي المنية زايد كوازبة، لوكالة "وفا".

كما أغلق مستوطنون شارع حوارة الرئيسي جنوب نابلس أمام حركة الفلسطينيين، وفق تصريحات لمسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس.

إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال شابا من قرية فقوعة شرق جنين، بينما أفرجت عن الفتى يوسف الزعتري (13 عاما) من البلدة القديمة بمدينة القدس بشرط الحبس المنزلي 21 يوما ودفع كفالة مالية 1000 شيكل بالعملة الإسرائيلية، وذلك بعد 3 أيام على اعتقاله.

كما أفاد منسق لجنة الحماية والصمود في مسافر يطا جنوب الخليل فؤاد العمور في تصريح له، بأن الأهالي تمكنوا من منع قوات الاحتلال من مصادرة مركبات لهم بحجة أنها غير قانونية في منطقة أم الخير بمسافر يطا.

ذات صلة

الصورة
أبناء الأسيرة الفلسطينية نسرين أبو كميل (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

علق أبناء الأسيرة الفلسطينية نسرين أبو كميل تقويماً خاصاً يشير إلى عدد الأيام المتبقية على موعد إطلاق سراح والدتهم من السجون الإسرائيلية، بعدما اعتقلت قبل 6 سنوات أثناء انتقالها من قطاع غزة إلى الأراضي المحتلة عام 1948، عبر معبر بيت حانون/ إيرز.
الصورة
فلسطينيات يقتحمن عالم الطاقة المتجددة في غزة

مجتمع

على سطح إحدى بنايات مدينة غزة، تجتمع عِدّة فتيات فلسطينيات لتركيب وإصلاح الألواح الشمسية والأنظِمة الخاصة بـ"الطاقة البديلة"، وقد وجدن لأنفسهن فرصة في مجال عمل تقني، كان خلال الفترات السابقة حِكراً على أقرانهن من الرجال.
الصورة
منطقة الراس في سلفيت (العربي الجديد)

سياسة

أغلق جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، أراضي منطقة الرأس في سلفيت شمال الضفة الغربية المحتلة، وأعلنها منطقة عسكرية مغلقة بوضع أوراق معلقة على امتداد الأراضي قبيل بدء الأهالي إقامة صلاة الجمعة الأسبوعية تنديداً باستمرار إقامة بؤرة استيطانية.
الصورة
شادي سليم

مجتمع

لم يهدأ بال الشاب الفلسطيني شادي عمر لطفي سليم، من بلدة بيتا، جنوبي نابلس، شمالي الضفة الغربية، الليلة الماضية، حين رأى ضخ المياه لبلدته قد قلّ. ذهب شادي إلى مكان الموزع الرئيس للشبكة كي يفحص الخلل، لكن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت الرصاص عليه.

المساهمون