إرجاء التصويت على "بريكست" إلى الأسبوع الثالث من يناير

ماي تعلن إرجاء التصويت على اتفاق بريكست إلى الأسبوع الثالث من يناير

17 ديسمبر 2018
+ الخط -
أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، اليوم الإثنين، إن البرلمان سيصوت على اتفاق "بريكست" في الأسبوع الثالث من شهر يناير/كانون الثاني المقبل، وذلك خلال كلمة لها أمام مجلس العموم البريطاني، أطلعته فيها على نتيجة القمة الأوروبية، محذرة أيضاً من الدعوات المتصاعدة لصالح الاستفتاء الثاني على "بريكست".

وقالت رئيسة الوزراء البريطانية "دعونا لا نفقد ثقة الشعب البريطاني، من خلال محاولة إجراء استفتاء آخر"، معتبرةً أن "إعادة الاستفتاء ستؤدي إلى أضرار لا يمكن إصلاحها في استقامة سياساتنا".

وأكدت ماي أن "إعادة التصويت على استفتاء بريكست، ستضر كثيراً بمصداقيتنا، وستؤدي إلى انقسام المجتمع البريطاني"، واصفةً اتفاق "بريكست" الحالي بـ"أفضل الممكن".

ونوّهت ماي أن الاتحاد الأوروبي ملتزم بمسودة اتفاق "بريكست"، وأنه "يريد علاقات قوية مع بريطانيا".

كما وجهت ماي حديثها إلى مجلس العموم، داعية أعضاءه لاتخاذ القرار بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي سريعاً. وأضافت "وظيفتنا أن نكمل المهمة".

من جهته، دعا جيريمي كوربين، زعيم حزب العمال البريطاني، إلى إجراء اقتراع بسحب الثقة من ماي، بسبب عدم سماحها للبرلمان بالتصويت على الفور على الاتفاق الذي توصلت إليه بشأن خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي. ويعد هذا الإجراء رمزياً إلى حد بعيد، وفق "رويترز".

وقال كوربين في مجلس العموم إن "هذا غير مقبول بالمرة"، مضيفاً: "لذا ولأنني لا أملك سبيلاً آخر لضمان إجراء التصويت هذا الأسبوع، فإنني أتقدم بطلب ينص على أنه بما أن هذا المجلس لا يثق في رئيسة الوزراء، بسبب عدم سماحها لمجلس العموم بإجراء تصويت جاد على الفور بشأن اتفاق الانسحاب، فإنني سأتقدم بهذا الطلب على الفور".

وكان 
كوربن قد وصف في وقت سابق اليوم، إرجاء التصويت بأنه "ليس منطقياً"، قائلاً: "يجب طرح اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على التصويت هذا الأسبوع".

وأضاف كوربن في خطاب أمام ماي، أن ما تطرحه رئيسة وزراء بريطانيا يعني أنه يتعين على البريطانيين أن "يقبلوا اتفاقاً سيئاً، أو يرضوا بـ اللا اتفاق".

من جهتها، أعلنت رئاسة الوزراء البريطانية في وقت سابق اليوم عن حشد استعداداتها لاحتمال الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، في ظل احتمال فشل اتفاق "بريكست" المبرم مع بروكسل.

وتأتي هذه الاستعدادات بعد رفض قادة الاتحاد الأوروبي قطعاً إعادة التفاوض مع ماي على الاتفاق، خلال القمة الأوروبية التي عُقدت نهاية الأسبوع الماضي، بينما برزت أصوات من داخل الحكومة البريطانية ومن خارجها دعماً لخيارات أخرى، منها إجراء استفتاء ثان على "بريكست" واللجوء إلى التصويت البرلماني على الخيارات المتاحة. 

وكان متحدث باسم رئاسة الوزراء قد قال، اليوم الإثنين، إن الحكومة البريطانية ستعلن قريباً عن تخصيص ملياري جنيه إضافية للتحضير لسيناريو عدم الاتفاق، وذلك رغم أن الخطة الرئيسية لا تزال الحصول على تنازلات من الاتحاد الأوروبي لتعديل اتفاق "بريكست" وتمريره في البرلمان. 

إلا أنه ومع انسداد الأفق أمام احتمال موافقة البرلمان على الاتفاق، قالت رئيسة الوزراء إنها مستعدة للخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق إن تطلب الأمر، ولتؤكد أن موعد "بريكست" لا يزال في نهاية مارس/ آذار المقبل.

وترى ماي أن الاستفتاء الثاني سيصيب الديمقراطية البريطانية بضرر لا يمكن إصلاحه، مشيرة إلى أنه "يعزز من الانقسام في البلاد في الوقت الذي يجب أن نعمل على توحيدها".

(العربي الجديد)

ذات صلة

الصورة

سياسة

قالت بريطانيا يوم الخميس إنّ مسؤولين ضغطوا على نائب وزير الخارجية الإيراني، علي باقري كني، للإفراج عن معتقلين مزدوجي الجنسية، مثل البريطانية من أصل إيراني، نازنين زاغري راتكليف.
الصورة
عبد الرزاق غورنه في لندن إثر نيله "نوبل"، 8 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري (Getty)

ثقافة

تبحث روايات الكاتب التنزاني، الحائز "جائزة نوبل للآداب" قبل أيام، في التناقضات والصراعات الهوياتية الناتجة عن التراث الاستعماري الإشكالي والمعقّد، في إضاءة على التأثير القاسي الذي تحدثه الهجرة في سياق جغرافي واجتماعي جديد.
الصورة
روبوتات التوصيل

منوعات

تتقاطع روبوتات صغيرة، تتنقل على عجلات ست مع صناديق بيضاء أنيقة، على الرصيف من دون أن تثير اهتمام أحد... ففي حي ميلتون كينز السكني، على بعد 80 كيلومتراً شمال لندن، باتت هذه الأجهزة المستخدمة للتوصيل الآلي للطلبيات جزءاً من المشهد منذ أكثر من 3 سنوات
الصورة

مجتمع

خلصت نتائج دراسة نشرت في صحيفة "ذا غارديان" البريطانية إلى أن الأشخاص الذين يعملون في وظائف محفزة عقلياً قد يكونون أقل عرضة للإصابة بالخرف، مقارنة بأولئك الذين يعملون بوظائف عادية أو وطائف لا تحتاج إلى قدرات ذهنية عالية.

المساهمون