أصوات البرلمان اللبناني: 75 لفرنجية و47 لعون

أصوات البرلمان اللبناني: 75 لفرنجية و47 لعون

19 يناير 2016
الصورة
انتخابات الرئاسة اللبنانية تعيد رسم الخريطة السياسية (الدو أيوب)
+ الخط -
من المفترض أن يعقد مجلس النواب، في الثامن من فبراير/شباط المقبل، جلسته الـ 35 لانتخاب رئيس للجمهوريّة اللبنانيّة، بحسب الدعوة التي وجهها رئيس المجلس، نبيه بري، بعد فشل تأمين النصاب في الجلسة الأخيرة في السابع من يناير/كانون الثاني الجاري.

وبعد ترشيح رئيس حزب القوات اللبنانيّة لرئيس "تكتّل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون لرئاسة الجمهوريّة، وإصرار رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجيّة (عضو في "تكتل التغيير والإصلاح") على ترشيح نفسه، كما أعلن ليل الاثنين ــ الثلاثاء، فإن هناك مرشحين معلنين لجلسة الثامن من فبراير/شباط.

ومن حيث الشكل، فإن المرشحين يُعتبران حليفين لـ"حزب الله" والنظام السوري، وتنطبق عليهما صفة "المرشح القوي"، التي توافق عليها الأقطاب الموارنة في "بكركي" (مقر البطريركية المارونية) في وقت سابق.

اقرأ أيضاً: لبنان... كرونولوجيا العداء التي أوصلت إلى ترشيح جعجع لعون

من هنا، يُفترض أن تشارك جميع الكتل النيابية في هذه الجلسة، ما يعني تأمين النصاب القانوني، وهو ثلثا عدد النواب البالغ عددهم 127، بسبب وفاة النائب ميشال حلو، وعدم انتخاب بديل منه.

وعلى الرغم من أن بعض القوى السياسيّة ترى أن الوضع الإقليمي لا يسمح بإجراء الانتخابات الرئاسية، وهو ما عبر عنه وزير الداخليّة، نهاد المشنوق، بصريح العبارة بعد زيارته جعجع، منذ نحو أسبوع، لكن مع افتراض أن "حزب الله" و"التيار الوطني الحرّ" قررا وقف مقاطعتهما جلسات انتخاب الرئيس، وعُقدت الجلسة، فإن الدستور ينص في مادته 49 على أن "ينتخب رئيس الجمهورية بالاقتراع السري بغالبية الثلثين من مجلس النواب في الدورة الأولى، ويكتفي بالغالبية المطلقة في دورات الاقتراع التي تلي". وفي حالة المجلس النيابي الحالي، فإن غالبية الثلثين هي 85 نائباً من أصل 127، أما الغالبية المطلقة، فهي النصف زائداً واحداً، أي 65 نائباً.

اقرأ أيضاً: جعجع يرشح عون للرئاسة اللبنانية: انتهاء 8 و14 آذار

وفي طبيعة الأمور فإن أياً من المرشحين، ميشال عون وسليمان فرنجية، لا يستطيعان الحصول على أكثريّة الثلثين، وبالتالي تنتقل الانتخابات إلى الدورة الثانية. وفي حساب عدد الأصوات التي سيحصل عليها كلّ مرشّح انطلاقاً من الموقف السياسي الحالي، وهو قابل للتغيّر مستقبلاً فإن الأصوات ستكون على الشكل التالي. مؤيدو ميشال عون (47 صوتاً)، ينقسمون على "التيار الوطني الحر" (18 نائباً)، و"حزب الله" (13 نائباً)، بالإضافة إلى "القوات اللبنانية بـ(8 نواب)، وحزب "الطاشناق (نائبان)، كذا "الحزب القومي السوري (نائبان)، وأخيراً أربعة نواب مستقلين، هم خالد الضاهر، محمد الصفدي، ميشال المر، ونايلة تويني.

أما مؤيدو سليمان فرنجية، ومجموعهم (75 نائباً)، فهم "تيار المستقبل (32 نائباً)، و"اللقاء الديمقراطي" (11 نائباً)، يضاف إليهم نواب "حركة أمل" وعددهم (13 نائباً)، ونواب "كتلة المردة" (5 نواب)، ونواب كتلة الرئيس نجيب ميقاتي (نائبان)، وهو العدد نفسه عند "الحزب الديمقراطي اللبناني" و"حزب البعث"، بالإضافة إلى نائب واحد عن كل من "الجماعة الإسلامية" و"اليسار الديمقراطي" وحزب الوطنيين الأحرار، وخمسة نواب مستقلين، هم بطرس حرب، نقولا فتوش، روبير غانم، ميشال فرعون، وسيرج طورسركيسيان.

ويبقى قرار حزب الكتائب الذي تبلغ كتلته 5 نواب غير محسوم بعد.

ونتيجة هذه العمليّة الحسابيّة، فإن الكفة تميل لصالح فرنجية، الذي رفض "حزب الله" انتخابه، لأنه اعتبر أن ذلك "يؤدي إلى عودة الرئيس سعد الحريري إلى البلد"، وقد أعلن رئيس كتلة الحزب النيابيّة، وعضو مجلس الشورى محمد رعد، موقفاً رافضاً لعودة الحريري إلى البلد، واعتبر في خطاب له أعلن فيه رفض مبادرة انتخاب فرنجية رئيساً، أن "المسألة ليست مسألة شخص نسلّمه موقعاً في رئاسة الجمهورية ثم لا يجد صلاحيات يستطيع أن يحكم بها البلاد، لأن كل الصلاحيات مصادرة من الشخص الموكل (الحريري) بحفظ سياسات هذه المملكة أو تلك الدولة (في إشارة إلى السعودية)".

اقرأ أيضاً: حزب الله وسياسته اللبنانية: نموذج لمواجهة السعودية بالوكالة

المساهمون