أرقام للتأمل

أرقام للتأمل

23 اغسطس 2020
+ الخط -

ـ بعد كل هذه السنين من الحديث عن خطورة الأسلحة النووية وأهمية الحد من التسلح النووي وضرورة الاهتمام بالبيئة، يحتل عام 2019 المركز الأول في قائمة الأعلى إنفاقاً من دول العالم على التسلح النووي.

ـ خلال السنوات التي قضاها هوغو شافيز رئيساً لفنزويلا، أنفقت الحكومة الأميركية على دعم أغنيات روك مناهضة له بمبلغ قدره 22 ألف و970 دولار أميركي، وهو مبلغ قد يكون بسيطاً في أميركا، لكنه ضخم في فنزويلا، غير أنّ فرق العملة لا ينفي الهيافة والغباء بل يؤكدهما. (المصدر بحث أجراه تيموثي جيل في جامعة نورث كارولينا/ ويلمينغتون، ونشرته مجلة هاربر في عددها الأخير).

ـ بلغ عدد الدراسات العلمية المرتبطة بفيروس كورونا التي تم سحبها والتراجع عن نتائجها منذ اندلاع الوباء 22 دراسة، مما يكشف طبيعة الغموض المرتبط بهذا الوباء اللعين.

ـ عدد أفراد الحرس الوطني الأميركي العاملين في الخدمة داخل الولايات المتحدة في 1 يونيو/ حزيران 2020 بلغ 66 ألفاً و700 شخص، أما العاملون في الخدمة خارجها في نفس التاريخ فقد بلغ 28 ألفاً و300 فرد.

ـ طبقاً لتقرير إسرائيلي نشر أخيراً، منذ فبراير/ شباط الماضي ارتفع عدد اليهود الأميركيين الذين طلبوا الهجرة إلى إسرائيل بنسبة 64% عن الأعوام الماضية.

ـ في استطلاع رأي نشر أخيراً، واحد من بين كل خمسة كنديين يرى الولايات المتحدة بلداً غير صديق أو عدو.

ـ تقدر الخسارة التي ستحدث للولايات المتحدة بسبب انخفاض عوائد السياحة هذا العام بحوالي 550 بليون دولار أميركي.

ـ أعلنت شركة "بوينغ" الأميركية لصناعة الطائرات عن خسائر قدرها 2 بليون و400 مليون دولار أميركي في الربع الأخير لها، وهو ما تزامن مع إعلان تخفيضات كبيرة في ميزانيتها وتسريح للمزيد من العاملين، في الوقت الذي أصبح من المؤكد أن يتم إيقاف بناء طائرات "بوينغ 747" الشهيرة، والتي دخلت الخدمة في عام 1970، لتكون سبباً في إتاحة السفر جواً للملايين حول العالم.

ـ متوسط عدد التغريدات التي كتبها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على "تويتر" في عام 2017 يبلغ سبع تغريدات، وهو رقم ارتفع في عام 2020 إلى 32 تغريدة، وهو أكثر من عدد التغريدات التي يكتبها مخترع منوفي عاطل عن العمل والأمل.

ـ قالت دراسة أجراها باحث في جامعة فيرمونت إنّ الأسبوع الذي بدأ من يوم 29 مايو/ أيار وانتهى يوم 4 يونيو/ حزيران، يحتل المركز رقم واحد في قائمة الأسابيع الأكثر حزناً وكآبة على موقع "تويتر" على مستوى العالم.

ـ واحد من بين كل أربعة أميركيين اشتركوا في دراسة أجراها معهد كينزي قال إن شريكه السابق أو شريكته السابقة تواصل معه خلال فترة العزل الصحي، أما عدد الذين قاموا بالتجاوب مع مبادرة "الإكس ex" فقد كان أربعة من بين كل خمسة، وهي دراسة أقترح لها حين تنشر مترجمة إلى العربية عنواناً هو (الإنسان مننا ضعيف).

ـ 35 ألفاً و287 روحاً كان يمكن إنقاذها لو تم فرض إجراءات التباعد الاجتماعي في الولايات المتحدة قبل أسبوع من موعد إعلانه، و58 ألفاً و322 روحاً كان يمكن إنقاذها لو تم فرض الإجراءات قبل أسبوعين، طبقاً لدراسة أصدرتها جامعة كولومبيا الأميركية.

ـ عدد المطاعم التي تم إغلاقها داخل أميركا، في شهر مارس/ آذار الماضي 20 ألف مطعم تقريباً، من بينها خمسة مطاعم في الحي الذي أسكن فيه، ومن بينها مطعمان فقط حزنت على فراقهما وأتمنى عودتهما قريباً.

ـ أصبحت شركة "آبل" الأميركية أول شركة تتخطى قيمتها حاجز الاثنين تريليون دولار أميركي، وقد كانت قبل عامين أول شركة تتخطى قيمتها حاجز التريليون دولار أميركي.

ـ من بين أكبر 500 شركة في العالم، هناك 13 شركة فقط تديرها نساء، في العام الماضي كان هناك 14 شركة، ولأول مرة منذ عام 2014 تخلو القائمة من أي شركة تديرها امرأة ملونة.

ـ بعد حصولها العام الماضي على الطلاق من مؤسس شركة "أمازون" جيف بيزوس بسبب خيانته لها، وحصولها على تسوية مالية جعلتها ثالث أغنى امرأة في العالم، قامت ماكينزي سكوت، بالتبرع بمبالغ ضخمة من الثروة التي حصلت عليها، حتى أنها في عام واحد تبرعت بما يقارب بليون و700 مليون دولار أميركي، ذهبت إلى 116 منظمة غير ربحية حول العالم تعمل في مجالات مكافحة التمييز العنصري والاحتباس الحراري والتمييز ضد المثليين والعابرين جنسياً، معلنة أنها لن تتوقف عن التبرع بأموالها حتى "تفضى الخزنة تماماً" طبقاً لتعبيرها الذي يتمنى الكثيرون ألا يكون بلاغياً.

ـ كشفت دراسة نشرها موقع "بلومبيرغ" أجريت على 26 ألف شركة حول العالم يعمل بها حوالي 3 مليون و100 ألف عامل أن يوم العمل العادي زادت مدته حوالي 48 دقيقة ونصف مقارنة بزمنه قبل وباء كورونا الجديد، وأن عدد الاجتماعات التي يتم عقدها بشكل منتظم زاد بنسبة 13% تقريباً. 

ـ قام شخص من مرتادي كنيسة في ولاية أوهايو الأميركية بنقل عدوى فيروس كورونا لحوالي 53 شخصاً ترددوا على الكنيسة في نفس اليوم، في شهر يونيو/ حزيران الماضي، وهو ما قاد إلى نقل العدوى في نهاية المطاف إلى 91 شخصاً، وهو رقم ليس غريباً حين تعرف أنّ حوالي 60% من مؤيدي دونالد ترامب وغالبيتهم من أصحاب الأفكار المتشددة والمحافظة، يعتقدون أن الفيروس أكذوبة أو مبالغة إعلامية، وهو ما يفسر مواصلة انتشار الفيروس في كثير من الولايات التي يتولى مسئوليتها محافظون من أنصار ترامب وقيادات الحزب الجمهوري الذي لم يكن مخطئاً من وصفه بأنه أخطر تنظيم سياسي في العالم الآن.

35 ألفاً و287 روحاً كان يمكن إنقاذها لو تم فرض إجراءات التباعد الاجتماعي في الولايات المتحدة قبل أسبوع من موعد إعلانه

ـ بلغ عدد البحارة والعاملين في السفن الذين تضرروا من إجراءات الحجر الصحي المفروضة عقب انتشار وباء كورونا، والذين ظل بعضهم عالقين في السفن والمراكب لفترة، حوالي 200 ألف بحار وعامل حول العالم.

ـ بلغت نسبة الزيادة في تشغيل أغنية "Fuck tha Police" لفريق الهيب هوب الأميركي N.W.A. على الإنترنت حوالي 272%، خلال الأسبوع الذي أعقب قتل المواطن الأميركي من أصل أفريقي المرحوم جورج فلويد على يد ضباط شرطة في  مدينة مينيابوليس بولاية منيسوتا.

ـ في الوقت الذي تقدر فيه تكلفة شراء ملابس مدرعة وواقية لضباط قوات مكافحة الشغب الأميركيين بمبلغ 790 دولار أميركي، يتم تخصيص مبلغ قدره 11 دولاراً فقط لشراء مستلزمات وقاية لكل فرد من أفراد الطواقم الطبية العاملين في المستشفيات الأميركية، طبقاً لتقرير أصدرته جمعية متخصصة في مراقبة أحوال المستشفيات والعاملين فيها ونشرته مجلة "هاربر" الأميركية في عددها قبل الأخير.

ـ استخدمت وزارة الأمن الداخلي في أميركا نظام المراقبة الجوية للتجسس على المظاهرات وتصويرها في 15 مدينة أميركية هذا العام، ليتم تصوير 270 ساعة على الأقل للمظاهرات والمشاركين فيها، كما تلقت قوات الشرطة معدات عسكرية لتعزيز قدرتها على قمع المتظاهرين قامت بتوزيعها إدارة ترامب تبلغ قيمتها 965 مليون دولار أميركي تقريباً.

في الوقت نفسه قالت دراسة نشرتها كلية القانون في جامعة شيكاغو، إنّ قوات البوليس في 20 مدينة أميركية كبرى لم تقم بتطبيق إجراءات التعامل مع المظاهرات بالشكل الذي يتناسب مع حقوق الإنسان وتقرّه معايير الأمم المتحدة، أما عدد المدن الأميركية التي تم فيها تطبيق تلك الإجراءات بشكل سليم فقد كان: صفر، وهو ما جعل بعض المراسلين الأميركيين يعلق خلال تغطيته للمظاهرات بأنه لم ير مشاهد كهذه إلا في مصر ولبنان ودول الشرق الأوسط، لكنهم تحت تأثير الصدمة نسوا عدد القتلى الذي يسقط في المظاهرات لدينا، دون أن تتم إدانة أحد من المتسببين في القتل، ولو تذكروا ذلك أو لو ذكّرتهم به، لما حمدوا الله على بلواهم ورضوا بما هم فيه، بل لواصلوا إدانة قمع البوليس للمتظاهرين السلميين، لأنّ قوانين بلادهم التي وضعت بعد ضغط شعبي مستمر، قد لا تمنع وقوع القمع، لكنها لا تسمح بالتسامح معه والتطنيش عليه.

605C8788-2DB9-4AE6-9967-D0C9E0A2AD31
بلال فضل
كاتب وسيناريست من مصر؛ يدوّن الـ"كشكول" في "العربي الجديد"، يقول: في حياة كل منا كشكولٌ ما، به أفكار يظنها عميقة، وشخبطات لا يدرك قيمتها، وهزل في موضع الجد، وقصص يحب أن يشارك الآخرين فيها وأخرى يفضل إخفاءها، ومقولات يتمنى لو كان قد كتبها فيعيد كتابتها بخطه، وكلام عن أفلام، وتناتيش من كتب، ونغابيش في صحف قديمة، وأحلام متجددة قد تنقلب إلى كوابيس. أتمنى أن تجد بعض هذا في (الكشكول) وأن يكون بداية جديدة لي معك.