"هآرتس": مشاكل ترامب ونتنياهو وبن سلمان تعطّل مواجهة إيران

03 أكتوبر 2019
الصورة
طهران تمكنت من استعادة زمام المبادرة (أليكس يونغ/Getty)
+ الخط -
قالت صحيفة "هآرتس" إن انغماس كل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مواجهة تحديات داخلية على الصعيد الشخصي، أسهم في تراجع التحرك الهادف إلى احتواء إيران ومواجهة برنامجها النووي.

وفي تحليل نشرته في عددها الصادر اليوم الخميس، وأعدّه معلقها العسكري عاموس هارئيل، لفتت "هآرتس" إلى أن حرص ترامب على عقد لقاء مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، بعد عام ونصف على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، يدلّ على أن طهران تمكنت من استعادة زمام المبادرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن انغماس كل من ترامب ونتنياهو في مواجهة تحقيقات، قلّص من قدرة واشنطن وتل أبيب على التفرغ للاستثمار في مواجهة إيران. ولفتت إلى أن ترامب، الذي يواجه محاولة الديمقراطيين لعزله، لن يتفرغ لمواجهة طهران، وسيسعى لمحاولة التوصل إلى صفقة معها، في حين أن نتنياهو، المشغول حالياً بجلسات الاستماع لدى المستشار القضائي للحكومة في قضايا الفساد، لن يتمكن من متابعة التطورات على الصعيد الإيراني.

وأكدت الصحيفة أن ما عقّد الأمور أكثر، أن ولي العهد السعودي اضطر إلى تبني سياسة "خانعة" في مواجهة إيران، تحديداً بعد إقدامها على قصف المنشآت النفطية شرق المملكة.

ولفتت إلى أن بن سلمان محرَج حالياً في أعقاب حادثة القتل "الغامضة" لكبير حراس والده الملك سلمان، إلى جانب استئناف توجيه الانتقادات العالمية إلى سلوك المملكة في مجال حقوق الإنسان، مع حلول الذكرى الأولى لاغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

وأشار المعلق العسكري لـ"هآرتس" إلى أن أكثر ما يعكس الضعف السعودي حقيقةً، أن بن سلمان ردّ على الهجوم الذي استهدف المنشآت النفطية، بالتعبير عن استعداده للحوار مع إيران، مشيراً في الوقت ذاته إلى تجنب ترامب خوض أيّ مسار يفضي إلى مواجهة مع الإيرانيين.

واعتبر أن تحذير بن سلمان من ارتفاع أسعار النفط في أعقاب هجوم أرامكو، مجرد محاولة لاستعطاف العالم لمساعدته.

وحسب هارئيل، فإن "الهزيمة" التي تتعرض لها السعودية على أيدي الحوثيين تقلّص من هامش المناورة المتاح أمام القيادة السعودية، مشيراً، في المقابل، إلى أن مكانة إيران الإقليمية والعالمية مستقرة، على الرغم من العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة، وأن "مستوى الثقة الكبير دفع روحاني إلى رفض عقد لقاء مع ترامب"، كان منتظراً على هامش اجتماعات الأمم المتحدة.

 

وأوضح أن إعادة فتح معبر البوكمال على الحدود العراقية السورية يُعَدّ إنجازاً كبيراً لإيران، على اعتبار أنه يمثل خطوة إضافية ضمن جهودها الهادفة إلى تدشين ممرّ بري يربط طهران ببيروت، مروراً ببغداد ودمشق.

وأشار إلى أن الغارات الإسرائيلية في العمق السوري لم تحُلْ دون تمكن "حزب الله" من تكريس وجوده في الجولان، ولم تؤثر على قدرة الحرس الثوري الإيراني على بناء قواعد في مختلف أرجاء سورية.

ونقل هارئيل عن درور شالوم، قائد لواء الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان"، قوله إن إقدام إيران على قصف العمق الإسرائيلي بالصواريخ بات "احتمالاً معقولاً جداً" في ظل الواقع الحالي، مبرزاً أن الإيرانيين يمكن أن يقدموا على هذه الخطوة انطلاقاً من غرب العراق.

المساهمون