"النصرة" تطلق سراح معتقلين إثر تصاعد الاحتجاجات ضدها بإدلب

"النصرة" تطلق سراح معتقلين إثر تصاعد الاحتجاجات ضدها بإدلب

15 مارس 2016
الصورة
قيادي النصرة لم يحدد مكان الهجوم (Getty)
+ الخط -



 

أطلق تنظيم (جبهة النصرة) بمدينة معرة النعمان، في ريف إدلب، سراح خمسة عشر معتقلاً من عناصر الفرقة الثالثة عشرة، التابعة للجيش الحر، وسط تصاعد الضغط الشعبي على الجبهة التي اقتحم عناصرها مقرات الفرقة 13 التابعة للجيش الحر قبل أيام. 

وأفادت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، بأن "النصرة مازالت تحتفظ بنحو خمسة وثلاثين من عناصر الفرقة الثالثة عشرة بعد إطلاقها الثلاثاء سراح خمسة عشر معتقلا، وبعد نجاح المتظاهرين من أهالي معرة النعمان بتحرير أربعة معتقلين كانوا محتجزين في مبنى مصرف التسليف الشعبي في معرة النعمان الذي كانت تتخذه النصرة، مقراً لها قبل أن يقتحمه المتظاهرون يوم أمس الاثنين".

وطبقاً للمصادر، فقد واصلت "النصرة عمليات المداهمة في مدينة معرة النعمان حيث قام عناصرها بمداهمة ورشة صيانة تابعة للفرقة الثالثة عشرة في منطقة الأرض الحمرا بمعرة النعمان، الأمر الذي دفع الأهالي للتظاهر من جديد والمطالبة بالإفراج عن باقي المعتقلين".

وأوضحت شبكة "شام" الإخبارية، أن "مظاهرات خرجت اليوم لأهالي معتقلي الفرقة الثالثة عشرة في معرة النعمان ضمت نساء وأطفالاً وشباباً من مختلف أحياء المدينة تطالب بالإفراج الفوري عن أبنائهم المعتقلين في سجون "جبهة النصرة".

وتوجهت المظاهرات، وفق الشبكة، إلى مقرات "شام الأمة المبايعة لجبهة النصرة في مزارع عين قريع القريبة من الجسر الجنوبي لمعرة النعمان للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين".

وقد تعرضت المظاهرة لـ"إطلاق رصاص في الهواء من قبل عناصر جبهة النصرة إلا أن المتظاهرين تابعوا طريقهم وقاموا باقتحام المقر وتمكنوا من إضرام النار فيه"، وفق الشبكة

وفرّق عناصر "النصرة"، أيضاً، تظاهرة مناوئة للتنظيم في ريف إدلب الشرقي، بإطلاق الرصاص في الهواء، حيث طالب المتظاهرون بخروج عناصر "النصرة" من المدينة.

كذلك، خرجت تظاهرة ضد الجبهة، في كفركرمين في ريف حلب الغربي، رد عليها عناصر الجبهة بإطلاق النار في الهواء لتفريقها.

اقرأ أيضاً: سورية: متظاهرون يقتحمون سجناً لـ"النصرة" بريف إدلب

وكانت احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية شاملة بين المعارضة السورية و"جبهة النصرة"، في ريف إدلب، قد تصاعدت على خلفية أحداث المعرة، على الرغم من مساعي الوساطة بين الطرفين لاحتواء الأزمة الناتجة عن مهاجمة الأخيرة للفرقة (13) واقتحام مقراتها والسيطرة عليها في معرة النعمان وريفها.

ويتزامن هذا التصعيد بين الطرفين، مع الاجتماع المزمع عقده، اليوم، لقيادات فصائل المعارضة السورية في أنقرة، والذي علم "العربي الجديد"، من مصادر المعارضة في حلب، أن هدفه التباحث حول شكل وأهداف الجسم العسكري الموحد، الذي تسعى فصائل المعارضة إلى تشكيله للتصدي للتحديات التي تواجهها بعد الانسحاب الروسي من سورية، وتصاعد التوتر مع "جبهة النصرة"، فضلاً عن توسع نفوذ القوات الكردية (شمالاً)، مع ضرورة الاستمرار في محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) لاستعادة مزيد من الأراضي منه.

وعلى صعيدٍ آخر، أعلن قيادي ميداني في "النصرة"، أن الجبهة ستشن هجوماً في البلاد خلال 48 ساعة، وذلك بعد ساعات على إعلان روسيا سحب الجزء الأكبر من قواتها من سورية.

ونقلت وكالة "فرانس برس"، عن القيادي: "هزيمة الروس واضحة، وخلال 48 ساعة ستبدأ الجبهة هجوماً في سورية"، من دون تحديد المكان الذي سيشهد الهجوم.